"تصوير: عبدالواحد الحمداني"
انطلقت مساء اليوم الجمعة منافسات البطولة المؤهلة لنهائيات كأس العالم لالتقاط الأوتاد، والتي تستضيفها سلطنة عُمان ممثلة في الاتحاد العُماني للفروسية والسباق خلال الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر الجاري على مضمار خيالة شرطة عُمان السلطانية، بمشاركة منتخبات سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية وقطر وإيران وباكستان وأوزبكستان، حيث تتنافس الدول الست على مقعدين مؤهلين لنهائيات كأس العالم المقرر إقامتها بالأردن في نوفمبر المقبل.
ورعى تتويج الفائزين باليوم الأول اللواء خليفه بن علي السيابي، مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك للشؤون الإدارية والمالية، بينما سيرعى تتويج غدًا السبت سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة، بينما سيرعى غدًا الختامي للتصفيات مساء بعد غد الأحد معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب.

**media[3516892]**


وعُقد مساء الأول بمضمار خيالة شرطة عُمان السلطانية الاجتماع الفني للمنتخبات المشاركة في التصفيات بحضور حمود بن علي الناصري، أمين سر الاتحاد العُماني للفروسية والسباق وأعضاء اللجنة الفنية المشرفة على التصفيات، حيث تم التطرق للعديد من الجوانب بشكل مفصل حول التصفيات.
تنظيم البطولات الدولية
وأكد حمود بن علي الناصري، أمين سر الاتحاد العُماني للفروسية والسباق، أهمية استضافة سلطنة عُمان وتنظيمها، حيث قال: تُعد رياضة التقاط الأوتاد من الرياضات العريقة التي تحظى بشهرة وانتشار واسعين على المستوى العالمي، وتنضوي تحت مظلة الاتحاد الدولي لالتقاط الأوتاد ومقره سلطنة عُمان، والذي يضم في عضويته أكثر من 50 دولة، كما تتمتع هذه الرياضة بمكانة متميزة في سلطنة عُمان، في ظل الحضور اللافت للفرسان العُمانيين والإنجازات التي حققها المنتخب الوطني خلال السنوات الماضية، ومنها التتويج بالمراكز الأولى في عدد من البطولات العالمية.
وأضاف: تمثل استضافة هذه التصفيات تأكيدًا لمكانة سلطنة عُمان وقدرتها على تنظيم البطولات الرياضية الدولية، كما تعكس الثقة التي تحظى بها لدى الاتحاد الدولي لالتقاط الأوتاد، وتأتي الاستضافة كذلك ضمن جهود سلطنة عُمان لاستقطاب الفعاليات العالمية وتعزيز السياحة الرياضية، إلى جانب توطيد أواصر التواصل والتعارف بين منتخبات وشعوب الدول المشاركة.
وأوضح الناصري أن ملف الاستضافة طُرح خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لالتقاط الأوتاد، حيث تقدمت سلطنة عُمان بطلب استضافة منافسات المجموعة الثالثة، وحظي الطلب بالموافقة، مؤكدًا أن الاتحاد العُماني للفروسية والسباق يحرص على توفير جميع المقومات الفنية والتنظيمية لإنجاح البطولة وإخراجها بالصورة التي تليق بمكانة سلطنة عُمان وخبرتها في استضافة الأحداث الرياضية الدولية.
وأشار أمين سر الاتحاد العُماني للفروسية والسباق، إلى أن اختيار مضمار خيالة شرطة عُمان السلطانية لإقامة منافسات البطولة جاء ثمرةً للشراكة والتعاون البنّاء مع القيادة العامة لشرطة عُمان السلطانية، مقدّمًا لها الشكر والتقدير على تعاونها المتواصل ودعمها لإقامة مثل هذه الفعاليات. وأضاف أن المضمار يتمتع بسمعة طيبة وتصميم راقٍ وتجهيزات متميزة، ما يجعله موقعًا مناسبًا لاستضافة البطولات الدولية في رياضة التقاط الأوتاد.
وحول نظام البطولة، أكد الناصري أنها تقام وفق اللوائح والأنظمة الدولية المعتمدة في البطولات العالمية، باعتبارها إحدى التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وتشهد مشاركة ستة منتخبات هي: سلطنة عُمان، والولايات المتحدة الأمريكية، وقطر، وإيران، وباكستان، وأوزبكستان، حيث سيتأهل منتخبين للنهائيات المقبلة بالأردن، وأشار إلى أن المجموعة كانت تضم في الأصل سبعة منتخبات قبل اعتذار المنتخب الإنجليزي لظروف خاصة، موضحًا أن المنتخبات المشاركة تمتلك خبرات طويلة وسجلًا حافلًا بالإنجازات، وسبق لعدد منها الوصول إلى مستويات متقدمة عالميًا، ما يؤكد أن المنافسة لن تكون سهلة.
جاهزية المنتخب الوطني
وأعرب الناصري عن ثقته بقدرة المنتخب الوطني على تقديم مستويات قوية والمنافسة على صدارة المجموعة وانتزاع بطاقة التأهل إلى كأس العالم، وفيما يتعلق باستعدادات المنتخب الوطني، أوضح حمود بن علي الناصري، أمين سر الاتحاد العُماني للفروسية والسباق، أن المنتخب واصل تدريباته خلال الفترة الماضية دون توقف، ودخل معسكرًا تدريبيًا متواصلًا امتد حتى الأيام القليلة الماضية، مشيرًا إلى أن فرسان المنتخب أظهروا جدية كبيرة وحرصًا واضحًا على الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل انطلاق التصفيات.
وأضاف: شارك معظم فرسان المنتخب في البطولة التنشيطية التي أُقيمت بمحافظة ظفار خلال موسم الخريف، كما خاضوا عددًا من المشاركات المحلية والفعاليات التي نظمتها الإسطبلات الخاصة، إلى جانب إقامة معسكر تدريبي قصير في مزرعة الرحل، وهو ما أسهم في المحافظة على جاهزية الفرسان والخيل وتعزيز مستوى الانسجام بينهما.
وعن الجانب البيطري، أكد الناصري أن سلامة الخيل تأتي في مقدمة أولويات البطولة، موضحًا أن لجنة بيطرية معتمدة من الاتحاد الدولي لالتقاط الأوتاد تولت إجراء الفحوص البيطرية لجميع الخيول المشاركة، والتحقق من الوثائق وبيانات الشرائح الإلكترونية، إلى جانب الفحص الظاهري ومتابعة حركة الخيل وقياس علاماتها الحيوية للتأكد من جاهزيتها للمشاركة، وبعد اجتياز الفحص جرى ترقيم الخيول ونقلها إلى الإسطبلات المخصصة للبطولة. وأشار إلى أن استضافة هذه التصفيات تمثل فرصة مهمة لتطوير الكوادر العُمانية في مجالات التنظيم والتحكيم والإشراف الفني، مبينًا أن رؤساء لجان التحكيم والمفوض الفني جرى اختيارهم بالتنسيق بين الاتحاد العُماني للفروسية والسباق والاتحاد الدولي لالتقاط الأوتاد، وأن الحكام الرئيسيين يحملون الشارة الذهبية، وهي أعلى درجات التحكيم في هذه الرياضة.
وتابع حمود الناصري حديثه: يشارك في إدارة منافسات البطولة نحو 12 حكمًا عُمانيًا من حملة الشارة الفضية والحكام المحليين، إلى جانب عدد من المساعدين وحملة الرايات والعاملين في مناطق إحماء الخيل وممر دخولها إلى ميدان المسابقة، فضلًا عن الكوادر المسؤولة عن التسجيل الإلكتروني واليدوي، وجميع هذه الطواقم تضم كفاءات عُمانية.
وأكد الناصري أن مثل هذه البطولات تمثل ميدانًا عمليًا لصقل قدرات الحكام والكوادر المحلية، وتتيح للراغبين في الانضمام إلى مجال التحكيم فرصة التعرف على القوانين واللوائح والاحتكاك بالحكام الدوليين وأصحاب الخبرات الطويلة، بما يسهم في رفع مستوى الكفاءات الوطنية. وأضاف أن الاتحاد سيجري بعد ختام التصفيات تقييمًا شاملًا للجوانب التنظيمية والفنية والإدارية، بهدف الوقوف على الإيجابيات وتحديد الجوانب التي يمكن تطويرها، مؤكدًا حرص الاتحاد على الارتقاء بمستوى تنظيم البطولات في كل نسخة. واختتم الناصري حديثه بتوجيه الشكر إلى وزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعمها للبطولة، وإلى شرطة عمان السلطانية وإلى مختلف الجهات الحكومية والخاصة والإسطبلات والبلديات والمجتمع المحلي على تعاونهم، مؤكدًا أن حضور الجماهير متاح للجميع، وأن الموقع مهيأ لاستقبالهم والاستمتاع بالمنافسات.
محطة مهمة
أبدى الفرسان المشاركون في منافسات البطولة المؤهلة لنهائيات كأس العالم لالتقاط الأوتاد، والتي تستضيفها سلطنة عُمان ممثلة في الاتحاد العُماني للفروسية والسباق خلال الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر الجاري، عن جاهزيتهم الكبيرة لخوض غمار التصفيات، حيث أكد الفارس القطري عبدالله الهاجري أن التصفيات المؤهلة لكأس العالم لالتقاط الأوتاد تمثل محطة مهمة للمنتخبات الستة المشاركة، في ظل تأهل منتخبين فقط إلى النهائيات، مشيرًا إلى أن المنافسة ستكون قوية منذ اليوم الأول، ولا سيما أن جميع المنتخبات تمتلك فرسانًا يتمتعون بمستويات فنية عالية وخبرات واسعة في البطولات الدولية.
وقال: ندخل التصفيات بطموح كبير وثقة في قدراتنا، وقد عملنا خلال الفترة الماضية على رفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية وتعزيز الانسجام بين الفارس والجواد؛ لأن رياضة التقاط الأوتاد تعتمد على الدقة والسرعة والتركيز، وهدفنا تقديم مستوى ثابت في مختلف المسابقات وحصد النقاط التي تقودنا إلى إحدى بطاقتي التأهل، وأشاد الهاجري باستضافة سلطنة عُمان للتصفيات، مؤكدًا أن سلطنة عُمان تمتلك خبرة كبيرة في تنظيم بطولات التقاط الأوتاد، متطلعًا إلى تحقيق التأهل والمشاركة في نهائيات كأس العالم التي تستضيفها الأردن في نوفمبر المقبل.
تقارب المستويات الفنية
بينما أوضح الفارس الباكستاني نصير عباس أن التصفيات ستكون من أقوى المحطات المؤهلة إلى كأس العالم؛ نظرًا لتقارب المستويات الفنية بين المنتخبات المشاركة، مؤكدًا أن حسم بطاقتي العبور إلى النهائيات سيتطلب المحافظة على التركيز وتجنب الأخطاء طوال أيام المنافسات الثلاثة، وأضاف: المنتخب الباكستاني قدِم إلى سلطنة عُمان برغبة واضحة في المنافسة على التأهل، وفرساننا يدركون حجم المسؤولية وأهمية كل جولة في تحديد الترتيب النهائي، ورياضة التقاط الأوتاد تحتاج إلى الهدوء والدقة والتفاهم الكبير مع الجواد، ولذلك سيكون هدفنا تقديم أداء متوازن وجمع أكبر عدد ممكن من النقاط. وأشار عباس إلى أن مشاركة ستة منتخبات تنتمي إلى مدارس فنية مختلفة ستمنح التصفيات قوة وإثارة كبيرتين، معربًا عن تقديره لسلطنة عُمان على حسن الاستضافة والتنظيم، ومؤكدًا أن بلوغ نهائيات الأردن في نوفمبر المقبل يمثل الهدف الأبرز للمنتخب الباكستاني.
نخبة من المنتخبات
أما الفارس الأمريكي زكريا داود فأكد أن المشاركة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم تمثل فرصة مهمة لاختبار جاهزية الفرسان أمام نخبة من المنتخبات المتمرسة في رياضة التقاط الأوتاد، موضحًا أن وجود ستة منتخبات تتنافس على بطاقتين فقط يرفع مستوى التحدي ويجعل كل محاولة مؤثرة في النتيجة النهائية، وقال: استعددنا لهذه التصفيات بصورة جيدة، وندرك أن النجاح لا يعتمد على السرعة وحدها، بل على الدقة والثبات والقدرة على التعامل مع ضغط المنافسة، وسنخوض كل مسابقة بتركيز كامل، ونتطلع إلى إظهار المستوى الحقيقي لفرسان المنتخب الأمريكي والمنافسة بقوة على إحدى بطاقتي التأهل. وأضاف داود أن إقامة التصفيات في سلطنة عُمان تمنحها أهمية خاصة؛ لما تمتلكه من مكانة بارزة وخبرة تنظيمية في هذه الرياضة، مؤكدًا أن طموح المنتخب الأمريكي يتمثل في الوصول إلى نهائيات كأس العالم بالأردن في نوفمبر المقبل وتقديم حضور مشرف فيها.
من جانبه أعرب الفارس الأوزباكستاني يولداشيف أليشر، عن تطلعه إلى تقديم أداء قوي خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم، مؤكدًا أن المنتخب الأوزبكي يدخل المنافسات بطموح كبير ورغبة في إثبات قدرته على مقارعة المنتخبات المشاركة وحجز إحدى بطاقتي التأهل إلى النهائيات، وقال: نعلم أن المهمة لن تكون سهلة، فالتصفيات تضم فرسانًا مجيدين ومنتخبات تمتلك خبرة كبيرة، كما أن تأهل منتخبين فقط يجعل هامش الخطأ محدودًا للغاية، وعملنا على تجهيز الفرسان والخيول بالصورة المطلوبة، وسنحرص على خوض المنافسات بثبات وتركيز، مع التعامل مع كل جولة باعتبارها خطوة حاسمة نحو التأهل.
وأشاد أليشر بالإمكانات التي وفرتها سلطنة عُمان لإنجاح التصفيات، مؤكدًا أن الاحتكاك بمدارس متنوعة في التقاط الأوتاد سيعود بالفائدة على جميع المشاركين، وأن المنتخب الأوزباكستاني سيبذل أقصى جهده للوجود في نهائيات كأس العالم بالأردن خلال نوفمبر المقبل.
بينما أكد فارس المنتخب الإيراني سلمان قشلاقي أن التصفيات المؤهلة لكأس العالم ستشهد منافسة قوية ومفتوحة بين المنتخبات الستة، مشيرًا إلى أن تقارب مستويات الفرسان سيجعل الحسم مرتبطًا بالدقة والاستقرار في الأداء والقدرة على جمع النقاط في مختلف مسابقات البطولة، وقال: نخوض هذه التصفيات بطموح التأهل، وقد وصلنا إلى سلطنة عُمان ونحن في درجة جيدة من الجاهزية الفنية والبدنية، ونثق في قدرات فرساننا، لكننا في الوقت نفسه نحترم جميع المنتخبات المشاركة، وندرك أن الحصول على إحدى البطاقتين يتطلب أداءً منضبطًا منذ بداية المنافسات وحتى الجولة الأخيرة.
وأضاف قشلاقي أن نهائيات كأس العالم بالأردن في نوفمبر المقبل تمثل هدفًا مهمًا للمنتخب الإيراني، موضحًا أن الفريق سيسعى إلى ترجمة استعداداته إلى نتائج إيجابية داخل الميدان، كما ثمّن استضافة سلطنة عُمان للتصفيات، مشيدًا بخبرتها التنظيمية واهتمامها المتواصل بتطوير رياضة التقاط الأوتاد.