عواصم "وكالات": دعت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم الخميس الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرار تمديد القيود المفروضة على منح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين وأعضاء في منظمة التحرير، معتبرة أن الإجراء لا يخدم الجهود الرامية إلى استئناف الحوار وتعزيز فرص التوصل إلى حل سياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.


وقالت الوزارة، في بيان، إن القرار الأمريكي غير مبرر، وإن القيود المفروضة على مسؤولين فلسطينيين لا تساعد في تهيئة الظروف السياسية اللازمة لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.


وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أبلغت الكونجرس، أمس الأربعاء، أن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لم تلتزما بحسب تقييم واشنطن، بعدد من التعهدات الواردة في تشريعات أمريكية سابقة ما دفعها إلى تمديد القيود المتعلقة بالتأشيرات.

وذكرت الوزارة أن ما وصفته بالانتهاكات يشمل اللجوء إلى مؤسسات دولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، والسعي للحصول على اعتراف أحادي بالدولة الفلسطينية، إلى جانب اتهامات أخرى.


وبموجب القرار، تستمر الولايات المتحدة في منع إصدار تأشيرات لأعضاء في منظمة التحرير ومسؤولين في السلطة الفلسطينية، مع الإبقاء على استثناء للموظفين المسجلين لدى بعثة منظمة التحرير بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة، وفقا للبيان الأمريكي.


وفي المقابل، رفضت الخارجية الفلسطينية اعتبار التحرك أمام المؤسسات الدولية أو السعي للحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية إجراءات تقوض السلام. وقالت الخارجية إن اللجوء إلى الأمم المتحدة والمحاكم الدولية يمثل وسيلة سلمية وقانونية للدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وإن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا يحل محل المفاوضات، وإنما يعكس حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.


وأكدت الخارجية أن منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية تلتزمان بحل الدولتين على أساس حدود عام 1967، وبقرارات الشرعية الدولية، كما جددت تأكيدها على رفض العنف والإرهاب والتمسك بالوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية في التعامل مع الصراع.

كما انتقدت الخارجية ما وصفته بتجاهل الجانب الأمريكي للإصلاحات التي قالت إن السلطة الفلسطينية نفذتها في مجالات عدة، بينها الحماية الاجتماعية والإدارة والمالية والتعليم والقوانين، مطالبة واشنطن بتقييم تلك الإجراءات استنادا إلى تقارير ووقائع حديثة.


وحذرت الخارجية الفلسطينية من أن القيود الأمريكية قد تعرقل مشاركة الوفد الفلسطيني بصورة كاملة في اجتماعات الأمم المتحدة، معتبرة أن ضمان دخول جميع أعضاء الوفد الرسمي المعتمدين يتطلب توسيع نطاق الاستثناءات الحالية، وليس الاقتصار على بعض أفراد بعثة المراقبة الدائمة.

وطالبت الخارجية بفتح حوار فلسطيني أمريكي مباشر لمعالجة القضايا الخلافية، واستئناف العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل وقرارات الأمم المتحدة، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.


وسبق للولايات المتحدة أن فرضت قيودا على تأشيرات مسؤولين فلسطينيين بينهم الرئيس محمود عباس، ما حال العام الماضي دون حضوره شخصيا اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وشارك خلالها عبر الاتصال المرئي.


- انتهاء البحث في ​أنقاض المبنى -
من جهة أخرى، قال مسؤول فلسطيني إن فرق الإنقاذ في غزة أنهت اليوم الخميس عمليات البحث في ​أنقاض مبنى متضرر بفعل القصف انهار ​في اليوم السابق، وحيث لقي 21 شخصا حتفهم وجرى إنقاذ 45 آخرين من تحت الأنقاض.


وبعد مرور ما يقرب من عام على وقف إطلاق النار الذي أنهى الأعمال القتالية الكبيرة في غزة، لم تبدأ بعد عملية إعادة إعمار القطاع الذي لحق به الدمار. فقد دمرت الغارات الجوية الإسرائيلية معظم المباني بالكامل أو هدمتها القوات الإسرائيلية بالجرافات، في حين تعرضت ⁠جميع المباني المتبقية تقريبا لأضرار.


ويعيش سكان غزة، الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة ⁠في منطقة لا تتجاوز مساحتها ثلث أراضي القطاع، ويقيمون بشكل رئيسي في خيام مؤقتة أو في غرف مكتظة بالمباني المتضررة.


وكانت الجرافات تعمل في الموقع اليوم لإزالة الأنقاض وتمهيد الأرض لإقامة خيام يمكن إيواء الناجين فيها، وهم من ‌بين أكثر من 110 أشخاص كانوا يعيشون في المبنى. ​وكان السكان يمشطون الأنقاض بحثا ⁠عن مقتنياتهم، بما في ذلك الطعام.


وقال محمود بصل المتحدث باسم ‌الدفاع المدني الفلسطيني في غزة لرويترز إن ثمانية أطفال بين الضحايا، وإن نحو نصف المصابين أطفال ​أيضا.
وقال بصل لرويترز عبر الهاتف من غزة "لا توجد لدينا المعدات والأجهزة اللازمة، وبالرغم من ذلك قامت ​فرق ‌الإنقاذ ⁠بعمل بطولي وإنقاذ 45 شخصا من تحت الأنقاض وإرسالهم للمستشفيات لتلقي العلاج".


ويقول مسؤولون فلسطينيون ومسؤولون بالأمم المتحدة إن القيود الإسرائيلية المفروضة على غزة هي السبب في نقص الآلات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض ​وإعادة بناء المنازل.
وتقول السلطات الفلسطينية إن أكثر من 73 ألف شخص لقوا حتفهم في الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة منذ أكتوبر 2023.

وينص وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه ​العام الماضي بوساطة أمريكية على إعادة إعمار غزة في نهاية المطاف، لكن لم ​يُحرز تقدم يذكر في هذا الملف، في حين لم يتوصل المفاوضون بعد إلى اتفاق على شروط نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.


- ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة -
أفاد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الخميس، "بارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء جريمة الإبادة، ممن أُعلنت هوياتهم، إلى 92 شهيدا بينهم 53 معتقلا من غزة، وذلك بعد الإعلان عن استشهاد الأسير معتز الأطرش من الخليل".


وقال نادي الأسير في بيان صدر عنه، وأوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إن "الأسرى الشهداء ارتقوا نتيجة منظومة من الجرائم والانتهاكات، شملت التعذيب، والتجويع، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، والتنكيل والإذلال والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية".


وأوضح أن "مصير عدد من معتقلي غزة لا يزال مجهولا في ظل الإخفاء القسري، فيما تشير الشهادات والمعطيات المتراكمة إلى تعرض عشرات المعتقلين لعمليات إعدام ميدانية".
ولفت نادي الأسير إلى أنه "بذلك يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة، ممن عُرفت هوياتهم منذ عام 1967، إلى 329 شهيدا، فيما بلغ عدد الأسرى الشهداء المحتجزة جثامينهم والمعلومة هوياتهم 100 شهيد، بينهم 89 شهيدا ارتقوا منذ بدء جريمة الإبادة".


- توسيع مشروع استيطاني -
من جهة أخرى، قالت منظمات ⁠حقوقية إسرائيلية إن إسرائيل أضافت مناقصة لبناء 2167 وحدة سكنية إلى خطتها ​لتوسيع مشروع (إي1) الاستيطاني، ​وهو مشروع يرى البعض أنه يهدد مستقبل إقامة دولة فلسطينية.


ومن شأن هذا المشروع أن يقسم الضفة الغربية المحتلة ويعزلها عن القدس الشرقية، مما يؤدي إلى تفتيت الأراضي التي يأمل الفلسطينيون أن تقام دولة لهم عليها في المستقبل.


وقالت منظمة (عير عميم) ⁠الإسرائيلية لحقوق الإنسان في بيان أصدرته في وقت متأخر من ⁠أمس الأربعاء إن المناقصة لبناء 2167 وحدة سكنية تأتي إضافة إلى أخرى لتشييد 1234 وحدة سكنية أعلن عنها في نهاية أغسطس، مما يرفع العدد ‌الإجمالي للوحدات السكنية إلى 3401 وحدة. وقالت المنظمة إن موعد فتح باب التقديم يظهر ‌عزم الحكومة على المضي قدما في مشروع إي1 و"خلق واقع ​على الأرض قبل الانتخابات لا رجعة فيه".


وندد ممثل ​عن الرئيس الفلسطيني ⁠محمود عباس بهذا القرار اليوم الخميس، وقال إن ​مناقصتي مشروع إي1 تشكلان انتهاكا ‌للقانون الدولي. وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وهو قومي متطرف في الحكومة الائتلافية اليمينية، إن ​الخطة من شأنها "دفن" فكرة إقامة دولة فلسطينية.


وعارض العديد من الدول الغربية والمنظمات مشروع إي1 خشية أن يقوض إبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين في المستقبل. وحظرت بريطانيا ​وفرنسا وكندا الأسبوع الماضي الاستيراد من المستوطنات الإسرائيلية ⁠في الضفة الغربية. وتعتبر هيئات الأمم ​المتحدة والفلسطينيون ومعظم دول العالم أن المستوطنات غير قانونية ​بموجب الاتفاقيات الدولية وعقبة كبيرة أمام السلام، وهو موقف تعترض عليه إسرائيل.


فرق الإنقاذ أنهت اليوم عمليات البحث في ​أنقاض مبنى متضرر في غزة بفعل قصف سابق للاحتلال انهار ​الأربعاء، حيث لقي 21 شخصا حتفهم وأنقذ 45 آخرون من تحت الأنقاض. "رويترز"