"وكالات": ⁠تراجعت أسعار النفط اليوم مواصلة الانخفاض من الجلسة الماضية لكنها ظلت فوق 100 دولار وسط مخاوف من توسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر نوفمبر القادم 124 دولارًا أمريكيًّا و 15سنتًا، وشهد سعر نفط عُمان انخفاضًا بلغ 7 دولارات امريكية و94 سنتًا مقارنة بسعر الاربعاء البالغ 132 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتًات، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري بلغ 76 دولارًا أمريكيًّا و36 سنتًا للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.88 دولار أو 1.8 بالمائة إلى 103.95 دولار للبرميل، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.77 دولار أو 1.7 بالمائة إلى 100.66 دولار. وهبطت عقود الخامين بنحو ثلاثة ⁠دولارات الأربعاء.
وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط اليوم، لا تزال المخاوف بشأن احتدام الحرب في ​الشرق الأوسط قائمة.
ويتوقع بنك دبي.بي.إس في سنغافورة بموجب سيناريو أساسي أن تتراجع الحرب الأمريكية مع إيران وأن يستقر سعر خام برنت في نطاق يتراوح بين 85 و95 دولارا خلال الربع الرابع.
وقال سوفرو ​ساركار رئيس قسم أبحاث الطاقة في البنك "مع ذلك، في ظل السيناريو المتشائم السائد حاليا، ​مع استمرار الهجمات والحوادث في مضيق هرمز والبحر الأحمر، قد ترتفع الأسعار إلى مستويات تقترب من 120 دولارا للبرميل قبل أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية عند 100 دولار للبرميل".
وأظهرت بيانات أولية لتتبع السفن اليوم ​أن عدد سفن ​شحن البضائع العابرة لمضيق هرمز تراجع إلى ثلاث فقط أمس الأربعاء، بانخفاض عن 12 سفينة في اليوم السابق، وهو ما يقل بكثير عن متوسط 10 أيام البالغ ⁠نحو 17 سفينة.

وتستبعد هذه الأرقام أي سفن قد ⁠تكون عبرت الممر المائي مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال بها لتجنب رصدها.
ووفقا لبيانات شحن من شركة كبلر ، فإن من بين ⁠السفن الثلاث، دخلت سفينة فارغة ​لشحن البضائع الجافة السائبة من ‌طراز سوبراماكس المضيق عبر المسار الإيراني، بينما دخلت ناقلة منتجات ​بترولية فارغة عبر مسار غير معلن.
وأظهرت البيانات أن ناقلة من طراز باناماكس خرجت من الممر المائي عبر مسار غير معلن.
وفي البحر الأحمر، انخفض عدد السفن العابرة لمضيق ​باب المندب إلى 21 سفينة الأربعاء، ​مقارنة مع 24 سفينة في اليوم السابق.
من جانب آخر، انتقدت الصين اليوم تشريع العقوبات الأمريكية الجديد الذي يستهدف روسيا، والذي يمكن أيضا أن يكون له تأثير كبير على الصين وهي إحدى أكبر الدول التي تشتري الطاقة الروسية.
وسيتم طرح التشريع، الذي وافقت عليه غرفتي الكونجرس، أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوقيع عليه. ويمنح التشريع الرئيس سلطة فرض رسوم تصل إلى 100% على المشترين الرئيسيين للنفط والغاز الروسي. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية جو جياكون إن الصين تربطها " علاقات اقتصادية وتجارية طبيعية مع جميع الدول في العالم على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة". وأضاف أن مثل هذا التعاون ليس موجها ضد أي دول ثالثة، موضحا أن هذه الدول لا يجب أن تتدخل أو تمارس الضغط. وأوضح أن الصين تعارض أيضا التطبيق العابر للحدود الإقليمية لقوانين ليس لها أساس في القانون الدولي ولم تحصل على تفويض من مجلس الأمن الدولي. وقد صدق مجلس النواب الأمريكي الأربعاء على التشريع بعدما وافق عليه مجلس الشيوخ. ويهدف التشريع لتقييد قدرة روسيا على تمويل حربها ضد أوكرانيا.
كما أنه يتضمن عقوبات مباشرة ضد مسؤولين وشركات من روسيا بالإضافة إلى إجراءات تستهدف صادرات النفط والغاز الروسية.
ويمنح التشريع ترامب السلطة لفرض رسوم تصل إلى 100% على الواردات من دول تعد من أكبر خمسة مشترين للنفط الخام والغاز الطبيعي من روسيا وتواصل القيام بذلك. وقد تتضرر بصورة خاصة بالاجراءات كل من الصين والهند، لكونهما من أكبر مشتري الطاقة الروسية.
وقالت نيودلهي اليوم إن الهند ملتزمة بضمان أمن الطاقة لمواطنيها والاستمرار في القيام بذلك من خلال تنويع مصادر الطاقة، وذلك في أعقاب تمرير مشروع عقوبات ضد روسيا وإيران في الكونجرس الأمريكي. وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن وزارة الخارجية الهندية قالت في بيان إن الهند تراقب التطورات بهذا الشأن. وأضافت " الهند ملتزمة بضمان أمن الطاقة لمواطنيها الـ1.4 مليار نسمة. وستواصل القيام بذلك من خلال تنويع المصادر وعلى أساس آليات السوق المتطورة". وتعهدت الهند باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية مصالحها التجارية والاقتصادية.