تتواصل على مسرح المروج بصلالة فعاليات الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح الذي تنظمه بلدية ظفار وانطلق أمس ويستمر حتى 22 سبتمبر الجاري، وتتضمن الدورة الثانية مشاركة 15 عرضًا مسرحيًا ضمن ثلاثة مسارات رئيسة، هي: العروض الكبرى، وعروض النخبة، ومسابقة مسرح ظفار، إلى جانب برنامج متنوع من الفعاليات الثقافية والفنية وحلقات العمل المسرحية المتخصصة.
وكان قد بدأ المهرجان فعالياته أمس برعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة، إلى جانب ضيوف المهرجان والمشاركين من الدول الخليجية والعربية والأجنبية.
وألقى سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني رئيس بلدية ظفار ورئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان كلمة قال فيها: إن انطلاق الدورة الثانية من المهرجان يعكس المكانة الحضارية والثقافية التي تتمتع بها سلطنة عُمان ومحافظة ظفار.
وقال سعادته إن بلدية ظفار تولي اهتمامًا بدعم الفن المسرحي باعتباره لغة للتواصل بين الثقافات والشعوب المختلفة، ووسيلة لإتاحة الفرصة أمام المواهب المحلية لإبراز إبداعاتها، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات والتجارب مع مختلف المدارس المسرحية.
وأشار إلى أن المهرجان يستضيف تجارب مسرحية من عدد من الدول العربية والأجنبية، إلى جانب مشاركة أعمال مسرحية عُمانية، مؤكدًا أن الدورة الثانية تسعى إلى ترسيخ مكانة المهرجان بوصفه أحد الفعاليات الثقافية المهمة على خريطة المهرجانات المسرحية العربية والدولية.
وأكد سعادته أن استضافة محافظة ظفار لهذا الحدث الدولي تأتي في إطار ما تتمتع به من مقومات ثقافية وحضارية وسياحية، وقدرة على احتضان الفعاليات الدولية، مشيرًا إلى أن المهرجان يمثل منصة للحوار الثقافي وتبادل المعرفة والخبرات، فضلًا عن دوره في التعريف بالتجارب المسرحية العُمانية وإبراز الحضور الثقافي للمحافظة.
ثلاثة مسارات
من جانبه أوضح عمار بن عوبد غواص رئيس مهرجان ظفار الدولي للمسرح، أن الدورة الثانية تعتمد ثلاثة مسارات للمنافسة والعروض، يأتي في مقدمتها "مسار عروض النخبة"، الذي يستضيف عددًا من التجارب المسرحية العربية والعالمية الحاصلة على جوائز في مهرجانات دولية، إلى جانب العروض الفائزة في الدورة الأولى.
وبين أن لجنة تحكيم مسابقة عروض النخبة تضم الدكتور عبد الكريم جواد رئيسًا، وعضوية كل من الدكتور حسين الحكم رئيس أكاديمية الفنون ، وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية بدولة الكويت، والدكتورة لطيفة أحرار مديرة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالمملكة المغربية، والأستاذ الدكتور إسلام النجدي عميد المعهد العالي للفنون المسرحية بجمهورية مصر العربية، والأستاذ الدكتور بيتر بارلو من المملكة المتحدة، المدير التنفيذي لأكاديمية الشارقة للفنون الأدائية، والأستاذ الدكتور خيسوس سالجادو، وكيل المعهد العالي الملكي للفنون المسرحية بالعاصمة الأسبانية مدريد، والأستاذ الدكتور جون ونج سون رئيس الجمعية الكورية للمسرح.
حيث تبلغ قيمة الجائزة الكبرى فيه 50 ألف دولار أمريكي.
أما لجنة مسار العروض الكبرى فتضم كل من الفنان أيمن زيدان من سوريا رئيسًا، وعضوية الفنان أحمد بدير من مصر، والفنان منذر رياحنة من الأردن، والسينوغراف جان جي لوكان من فرنسا، والدكتور أندرو سوليفان من المملكة المتحدة، والنجمة هيفاء حسين من البحرين، والفنان طالب كحيلان من سلطنة عُمان.
وأضاف بأن لجنة مشاهدة هذا المسار تتكون من المخرج والكاتب صلاح عبيد من سلطنة عُمان رئيسًا، وعضوية الدكتور عباس القصاب من البحرين، والفنان خالد الضوياني من سلطنة عُمان، وجيتون نيزيراج من ألبانيا، والدكتور يزن البدر من الأردن، والناقد مجدي محفوظ من مصر.
ونوه أن "مسار العروض الكبرى" يمثل المسار التنافسي الدولي للمهرجان، حيث يستقبل ترشيحات العروض من مختلف دول وقارات العالم للتنافس على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل، وتبلغ قيمة الجائزة الكبرى فيه 50 ألف دولار أمريكي.
وذكر رئيس مهرجان ظفار الدولي للمسرح في حديثه أن المسار الثالث "مسرح ظفار"، يهدف إلى دعم المسرح المحلي وإتاحة الفرصة أمام فناني ومبدعي المحافظة لإبراز أعمالهم، وتضم لجنة التحكيم من الدكتور سعيد السيابي من سلطنة عُمان رئيسًا، وعضوية الفنان محسن منصور من مصر، والنجمة فاطمة عبد الرحيم من البحرين، والفنان حمد عبد الرضا من قطر، والمخرج ماجد العوفي من سلطنة عُمان.
فيما تتكون لجنة المشاهدة الدكتورة آمنة الربيع، والكاتب عبد الله البطاشي، والكاتب بدر الحمداني. وتبلغ قيمة الجائزة الكبرى في مسار مسرح ظفار 50 ألف دولار أمريكي. واختتم غواص قوله بأن الأعمال المشاركة في المسارات التنافسية تخضع لعمليات مشاهدة وفرز واختيار من قبل لجان تضم متخصصين وخبراء في المجال المسرحي، وفق معايير فنية محددة.
تكريم نخبة
حرصت اللجنة المنظمة للمهرجان عرض فيلم خاص عن المكرمين في الدورة الثانية من المهرجان، وهم من سلطنة عُمان عماد محسن الشنفري رئيس الجمعية العُمانية للمسرح، والفنان صالح زعل ومن دولة الإمارات المخرج أحمد أبو رحيمة؛ ومن مصر الفنان ياسر جلال، والفنان أحمد حلمي، والفنان شريف منير؛ ومن سوريا الفنان أسعد فضة، والفنان جمال سليمان؛ ومن مملكة البحرين الفنان عبدالله ملك.
وتتنوع المشاركات المسرحية في مسار عروض النخبة بين تجارب من إسبانيا وتونس والهند وسلطنة عُمان، بينما يضم مسار العروض الكبرى أعمالًا من مصر وجورجيا والإمارات وتونس وتركيا وسلطنة عُمان والعراق. ويركز مسار مسرح ظفار على الأعمال المسرحية العُمانية التي يقدمها فنانو ومبدعو المحافظة.
برنامج متنوع
وإلى جانب العروض والمسابقات يتضمن المهرجان برنامجًا من حلقات العمل المسرحية المتخصصة التي تقام بصورة يومية، فضلًا عن مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية المصاحبة، بهدف تطوير المعارف والمهارات المسرحية، وتهيئة مساحة للتفاعل وتبادل الخبرات بين المشاركين والمختصين في مجالات المسرح والفنون الأدائية.
وتقام فعاليات الدورة الثانية في عدد من المواقع الثقافية بمحافظة ظفار، من بينها مسرح المروج، ومسرح أوبار، ومجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، ضمن برنامج متنوع يمتد على مدى أيام المهرجان، ويعزز حضور المسرح بوصفه مساحة للإبداع والحوار والتبادل الثقافي.
وقد بدأت أولى الفعاليات المصاحبة للمهرجان بمجمع السلطان قابوس للثقافة والترفيه بصلالة حلقة عمل بعنوان "الممثل والجسد والمساحة والفراغ " قدمها الفنان السوري جهاد سعد وشهدت حضورا كبيرا من المسرحيين وشهد مسرح أوبار بالمديرية العامة للتراث والسياحة مساء العرض الإسباني "روميو وجوليت " وهي مسرحية تراجيدية كتبها الأديب الإنجليزي ويليام شكسبير وتدور أحداثها حول قصة حب مأساوية بين شاب ودم ينتميان لعائلتين بينهما عداء وخلاف قديم.
تلاها العرض المصري "متولي وشفيقة" الذي عرض بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه تأليف محمد علي إبراهيم، إخراج أمير اليماني، بطولة: محمد فريد، يسرا المنسي، منه اليمني، دالا حربي، أحمد عودة، تقى طارق، إسلام مصطفى، صلاح السيسي، أحمد راضي، عبد الله شوقي، والطفلة دالا حربي و العرض قدم بطريقة جديدة غير القصة الواقعية لينتصر للبطلة التي ظلمها المجتمع ونصب من شقيقها متولي بطلاً لقيامه بقتلها بعد أن هربت من بيت الأسرة وعملت.