"تصوير: أحمد البريكي"
عقدت اللجنة الرئيسة لحماية الطفل بالتعاون مع لجنة حماية الطفل بمحافظة شمال الباطنة اليوم بولاية صحار ملتقى لجان حماية الطفل الثاني تحت شعار "طفولة آمنة".
رعى الملتقى سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة، وبحضور
سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي وكيل وزارة التنمية رئيس اللجنة الرئيسية لحماية الطفل .
وقال محمد بن حميد بن عبدالله الكلباني مدير عام المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة شمال الباطنة ورئيس لجنة حماية الطفل بالمحافظة: إن الملتقى يشكل مساحة مهنية تجمع المختصين والعاملين في منظومة حماية الطفل بجميع المحافظات بهدف تبادل الخبرات والمعارف ومناقشة الممارسات والتحديات المرتبطة بالتعامل مع حالات الأطفال وتعزيز التكامل بين الأدوار الاجتماعية والنفسية والقانونية إلى جانب تطوير آليات التدخل والمتابعة وصولًا إلى ممارسات أكثر تكاملًا تحقق الحماية والمصلحة الفضلى للطفل.
تضمن برنامج الملتقى عرضا مرئيا وسكتشا مسرحيا توعويا قدمته فرقة الرأي المسرحية إضافة إلى أوراق عمل متخصصة تناولت منظومة حماية الطفل من زوايا متعددة بدءًا من التقييم الأولي للحالة مرورًا بإدارتها والتعامل مع الطفل المتعرض للإساءة والجوانب التشريعية والقانونية للحماية ووصولًا إلى التدخل الإرشادي وإعادة التأهيل النفسي وتأثير النزاعات الأسرية على الأطفال وتوحيد إجراءات عمل لجان حماية الطفل.
وتضمن الجانب العلمي ورقة عمل بعنوان "تقييم مبدئي - مفاتيح الحماية" قدمها الدكتور حميد بن فاضل الشبلي مدير دائرة التنمية الأسرية، حيث وضع موضوع التقييم المبدئي في مقدمة الموضوعات المطروحة في الملتقى بوصفه إحدى مراحل التعامل مع قضايا حماية الطفل.
كما قدم عمر بن سهيل الشامسي مراقب اجتماعي عرضًا لإحصائيات لجان حماية الطفل لعام 2025م أتاح للمشاركين الاطلاع على البيانات المرتبطة بعمل اللجان خلال العام، وفي محور إدارة الحالات قدم عماد بن محمد السعيدي رئيس قسم حماية الأسرة والمجتمع ورقة عمل بعنوان "إدارة الحالة: من البلاغ إلى الإغلاق" سلطت الضوء على مسار إدارة الحالة منذ ورود البلاغ وحتى الوصول إلى مرحلة إغلاقها في موضوع يرتبط بصورة مباشرة بتنظيم التعامل المهني مع الحالات ومتابعتها ضمن منظومة حماية الطفل.
وكان لأمن الطفل في البيئة الرقمية حضور ضمن موضوعات الملتقى من خلال ورقة عمل بعنوان "حماية الطفل من البيئة الرقمية - الجانب التشريعي والقانوني"، قدمها مالك بن محمود الزدجالي وكيل نيابة عامة أول تناول فيها المخاطر المرتبطة بالبيئة الرقمية من المنظور التشريعي والقانوني في ظل ما تشهده البيئات الرقمية من حضور متزايد في حياة الأطفال.
وفي جانب التعامل، قدمت جواهر بنت خلفان الشبلي أخصائية نفسية ورقة عمل بعنوان "مهارات التعامل مع الطفل المتعرض للإساءة"، سلطت الضوء على أحد الجوانب المهنية المهمة في قضايا حماية الطفل، والمتمثل في كيفية التعامل مع الطفل الذي تعرض للإساءة وما يتطلبه ذلك من مهارات تخصصية تراعي طبيعة الحالة واحتياجات الطفل.
كما قدم المهند الجهوري رئيس قسم الإرشاد والاستشارات الأسرية ورقة عمل بعنوان "التدخل الإرشادي وإعادة التأهيل"، تناول خلالها البُعد الإرشادي والنفسي وركز على مرحلة التدخل وما يليها من تأهيل .
وامتدت موضوعات الملتقى إلى البيئة الأسرية وتأثير النزاعات بين الوالدين على الأطفال، حيث قدمت نصرة بنت عزيز الريامي أخصائية نفسية أولى ورقة عمل بعنوان "أثر النزاع بين الوالدين على الطفل في قضايا رؤية الصغير"، أضافت إلى البرنامج بعدًا يرتبط بانعكاسات النزاعات الأسرية على الطفل ضمن القضايا التي تتطلب فهمًا وتدخلًا مهنيًا متخصصًا.
وفي سياق تعزيز توحيد العمل بين لجان حماية الطفل، قدم محمد الربيعي رئيس قسم شؤون الأسرة ورقة عمل بعنوان "بروتوكول موحد لجميع لجان حماية الطفل"، والتي جاءت ضمن الموضوعات التي ناقشها الملتقى في إطار تطوير العمل المؤسسي وتعزيز التنسيق بين اللجان، وأتاحت جلسات المناقشة المصاحبة لأوراق العمل مساحة لتبادل الرؤى والخبرات بين المشاركين ومقدمي الأوراق ومناقشة الموضوعات المطروحة من واقع الممارسة المهنية.