نجحت رائدة الأعمال أحلام الريامي في تحويل شغفها بصناعة الخزف إلى مشروع متخصص يحمل اسم «آر سيراميك»، بعد أن بدأت تجربتها كهواية قبل أن تتطور إلى مشروع تجاري تأسس في عام 2020، متخصص في صناعة الخزفيات الحجرية والبورسلان اليدوي.
واستطاعت أحلام الريامي من خلال مشروعها تقديم منتجات متنوعة تشمل الأواني والقطع الديكورية والتحف، إلى جانب تنفيذ منتجات مصممة خصيصًا وفق طلب العملاء، مستهدفة بصورة رئيسة المطاعم والفنادق والشركات من خلال نموذج البيع بالجملة.
وأوضحت أن فكرة المشروع بدأت من هواية، إلا أنها سرعان ما تحولت إلى رغبة حقيقية في سد النقص الموجود محليًا في هذا النوع من المنتجات، مشيرة إلى أن «آر سيراميك» كانت من أوائل المشاريع التي قدمت هذا النوع من الخزفيات في سلطنة عُمان، من حيث الحرق بدرجات حرارة عالية والخامة والتصميم.
واجهت أحلام الريامي في بداية مشروعها تحديًا رئيسًا تمثل في كسب ثقة العملاء وإثبات قدرة المشروع على تقديم منتجات بالمستوى الذي يلبي توقعاتهم، وهو تحدٍ ترى أنه يرافق معظم المشاريع الجديدة في مراحلها الأولى.
وركزت على جودة المنتج والقدرة على تلبية متطلبات العملاء، لتتمكن تدريجيًا من بناء الثقة وتوسيع قاعدة عملائها، مشيرة إلى أن العملاء والأفراد الذين وثقوا بالمشروع وأسندوا إليه أعمالهم كان لهم دور مهم في انتقاله إلى مراحل جديدة.
وبيّنت أن رضا العميل يمثل أحد أهم عوامل نجاح المشروع، موضحة أن أول عميل راضٍ هو أفضل وسيلة تسويق للمشروع، خصوصًا مع اعتمادها على توصيات العملاء في الوصول إلى فرص وأعمال جديدة.
ويقدم «آر سيراميك» مجموعة متنوعة من المنتجات المصنوعة يدويًا، فيما تمثل المنتجات المصممة خصيصًا بحسب طلب العميل جانبًا مهمًا من أعمال المشروع.
وأشارت إلى أن كل مشروع تنفذه يمثل تجربة جديدة تضيف إليها خبرة ومعرفة وتطورًا في صناعة الخزف، وهو ما يساعدها على تطوير المنتجات وتحسين أساليب العمل بصورة مستمرة.
وكان للدعم العائلي حضور بارز في رحلة أحلام الريامي، حيث أوضحت أن العائلة شكلت الداعم الأول لها، ماديًا ومعنويًا، منذ انطلاق المشروع وحتى اليوم، موضحة أن هذا الدعم أسهم في مساعدتها على الاستمرار في المشروع ومواجهة التحديات التي صاحبت مراحل التأسيس والتطور.
لم يتوقف حضور منتجات «آر سيراميك» عند السوق المحلي، إذ تمكن المشروع من تصدير منتجاته إلى مطاعم في عدد من الدول، شملت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت والعراق، إضافة إلى الولايات المتحدة وفرنسا.
ويمثل الوصول إلى هذه الأسواق محطة مهمة في تجربة المشروع، إذ يعكس قدرة المنتج المصنوع محليًا على الوصول إلى عملاء خارج سلطنة عُمان، والاستفادة من الفرص التي يوفرها الطلب على المنتجات المصممة يدويًا.
وتعتمد أحلام الريامي في تسويق مشروعها بصورة أساسية على منصة «إنستجرام»، التي تتيح لها عرض المنتجات والتعريف بالمشروع والوصول إلى العملاء.
إلى جانب ذلك، يمثل التسويق عبر العملاء أنفسهم إحدى أهم أدوات الانتشار، إذ ساهمت تجارب العملاء وتوصياتهم في التعريف بالمشروع والوصول إلى عملاء جدد، ليصبح رضا العميل جزءًا أساسيًا من استراتيجية النمو.
وتتطلع أحلام الريامي خلال المرحلة المقبلة إلى توسعة الطاقة الإنتاجية والاستيعابية للمعمل، بما يتيح للمشروع التعامل مع حجم أكبر من الطلبات، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة للعُمانيين.
وتسعى من خلال هذه الخطوة إلى مواصلة تطوير المشروع وتعزيز قدرته الإنتاجية، مع الحفاظ على الطابع المتخصص للمنتجات وجودتها، والاستفادة من الخبرة التي راكمتها منذ انطلاق المشروع عام 2020.