"أ.ف .ب": تستضيف الولايات المتحدة الاثنين سلسلة اجتماعات لمجموعة العشرين تروج احداها لمفهوم "وفرة الطاقة"، في وقت تواصل فيه حرب الشرق الأوسط زعزعة استقرار أسواق النفط العالمية.
ومن المقرر أن تستمر هذه الاجتماعات حتى الأربعاء في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية الغنية بالنفط.
ويشارك في الاجتماعات وفود من أكبر الاقتصادات في العالم، بما في ذلك الصين والهند واليابان وألمانيا، إلى جانب مشاركة كبار منتجي النفط مثل كندا والسعودية.
وأشار دبلوماسيون روس السبت، إلى أن موسكو سترسل أيضا بعض المسؤولين.
وفي مطلع سبتمبر، شارك وزير المال الروسي أنطون سيلوانوف في اجتماع لمجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية بدعوة من واشنطن، في خطوة أثارت استياء حلفاء أوكرانيا الأوروبيين.
وأعرب هؤلاء الحلفاء عن خيبة أملهم إزاء القرار الأميركي بدعوة روسيا، معتبرين ذلك مناقضا لجهود عزل موسكو بسبب غزوها جارتها.
وتأتي اجتماعات هيوستن في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز نتيجة حرب ايران، بينما تكافح أوروبا لملء منشآت الغاز استعدادا لفصل الشتاء.
وتتمثل إحدى أولويات واشنطن المعلنة بصفتها الدولة المضيفة لاجتماعات مجموعة العشرين، في توسيع نطاق الوصول إلى طاقة ميسورة التكلفة وموثوقة وآمنة، إلا أن الإمدادات تأثرت بشكل كبير منذ أن شنت مع إسرائيل هجمات على إيران في شهر فبراير.
وشهدت الولايات المتحدة ارتفاعا صاروخيا في أسعار الوقود، حيث سجل سعر غالون (3,78 لتر) الديزل مستوى قياسيا، ليبلغ متوسطه حاليا 6،20 دولار، وذلك وفقا لبيانات "الجمعية الأميركية للسيارات".
كما ارتفع سعر البنزين العادي بنسبة 44% عما كان عليه قبل اندلاع الحرب.
وأثارت هذه الحرب غير الشعبية وتبعاتها مخاوف الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب من احتمال تكبد هزيمة في انتخابات التجديد النصفي المقررة في شهر نوفمبر.
وكان الرئيس الأميركي قد اتهم إيران بتوسيع نطاق الحرب بهدف الإضرار به سياسيا، زاعما مؤخرا أن الحرب ستنتهي "فورا" بعد الانتخابات.
كما اتهم ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتسبب في نقص إمدادات الديزل من خلال شن هجمات على مصافي التكرير الروسية.
ومن المتوقع أن يحضر اجتماعات هيوستن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الذي لعب دوراً محوريا في تعاملات واشنطن المتعلقة بالطاقة مع فنزويلا، ضافة إلى وزير الداخلية دوغ بورغوم.