الاراضي الفلسطنية المحتلة "وكالات": شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، من إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى المبارك، والبلدة القديمة من القدس المحتلة.
وأفادت محافظة القدس، بأن 480 مستعمرا اقتحموا المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية، وسط تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد والبلدة القديمة من القدس.
وكانت جماعات منضوية في إطار ما يسمى "منظمات الهيكل" المزعوم، قد دعت أنصارها إلى المشاركة الواسعة في اقتحام المسجد الأقصى، وفرض طقوس جديدة داخله، بحجة الاحتفال بعيد رأس السنة العبرية.
وأوضحت المحافظة أن سلطات الاحتلال حدّدت الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك خلال صلاة فجر اليوم عبر بابي حطة والسلسلة فقط، وفرضت قيودًا عمرية على دخول المصلين، فيما رفض جنود الاحتلال المتمركزون على الحواجز الإفصاح عن الفئة العمرية المسموح لها بالدخول، ما حرم أعدادًا من المصلين من الوصول إلى المسجد، واضطر القلة القليلة التي تمكنت من الوصول إلى الصلاة عند أبوابه.
ويستغل الاحتلال الأعياد اليهودية لإغلاق الطرق وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، ما يفاقم معاناتهم اليومية، ويعمّق القيود المفروضة على حرية العبادة والتنقل، في وقت تُمنح فيه التسهيلات للمستعمرين، فيما يُحاصر المواطنون داخل مدنهم وقراهم وبلداتهم.
-الأردن يؤكد رفضه وإدانته-
من جانبها، ادانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، استمرار اقتحامات المستعمرين المتطرفين المسجد الأقصى المبارك" الحرم القدسي الشريف"، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وما رافقها من فرض قيود على دخول المصلين، وممارسات استفزازية داخل الحرم القدسي الشريف، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك " الحرم القدسي الشريف"، وتدنيسا لحرمته، واستفزازا غير مقبول.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة مواصلة اقتحامات المستعمرين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك و الحرم القدسي الشريف، وتسهيل شرطة الاحتلال الإسرائيلي هذه الاقتحامات، وفرض القيود على دخول المصلين؛ باعتبارها خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومحاولة مرفوضة لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف وتقسيمه زمانيّا ومكانيّا.
وشدّد المجالي على أنه لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وحذّر من عواقب استمرار هذه الانتهاكات والممارسات الاستفزازية، خصوصا في ظل الدعوات التي تطلقها الجماعات المتطرفة لتكثيف الاقتحامات.
ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف دولي صارم يلزم إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال وقف انتهاكاتها وممارساتها اللاشرعية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ووقف جميع الإجراءات التي تقيد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك و الحرم القدسي الشريف.
وجدّد التأكيد أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك و الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
-استهداف مركبة مدنية -
وفي سياق الانتهاكات الانسانية، استُشهد فلسطينيان وأصيب 13 آخرون، اليوم الأحد، في غارة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت مركبة مدنية غربي مدينة غزة، فيما توقفت حركة العبور من وإلى قطاع غزة عبر معبري رفح وكرم أبو سالم، في ظل إغلاق إسرائيلي بمناسبة الأعياد اليهودية.
وذكرت مصادر محلية أن طائرة مسيرة قصفت مركبة أثناء وجودها في حي تل الهوى، ما أدى إلى اشتعالها وسقوط قتلى ومصابين في المكان.
ونقلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني المصابين إلى المستشفى وقالت الجمعية إن الغارة أسفرت عن استشهاد شخصين وإصابة 13 آخرين بدرجات متفاوتة.
وأظهرت صور من موقع الهجوم نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" مركبة محترقة في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار في الحرب في غزة منذ أكتوبر 2025، لا تزال الحوادث والهجمات المميتة مستمرة. وكثفت إسرائيل مؤخرا غاراتها الجوية.
وحسب آخر إحصائية لوزارة الصحة في غزة، استُشهد 1369 فلسطينيا وأصيب 4627 آخرون منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، وترفع هذه الأرقام إجمالي حصيلة الشهداء في القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73 ألفا و783 قتيلا، وقرابة 175 ألف مصاب، وفقا للوزارة.
وفي الوقت ذاته، أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي معبري رفح وكرم أبو سالم أمام حركة المسافرين والشحنات، بحسب هيئة المعابر والحدود في غزة.
وربطت الهيئة الإغلاق بالأعياد اليهودية، وقالت إن توقف العمل بالمعبرين يحول دون دخول المساعدات والمواد الأساسية ويعطل حركة المسافرين، في وقت يواجه فيه القطاع أزمة إنسانية ونقصا في الاحتياجات الضرورية.
ويستخدم معبر كرم أبو سالم لإدخال القسم الأكبر من البضائع والمساعدات إلى القطاع، بينما يمثل معبر رفح ممرا رئيسيا للمسافرين، ولا سيما المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج غزة.