**media[3510401]**

العُمانية: يحظى قطاع الذكاء الاصطناعي في سلطنة عُمان بدعم متواصل في ظل توجهات وطنية تهدف إلى تعزيز الاستفادة من تطبيقات واستخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية والتنموية.

ويواكب هذا التوجه تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، وما تتيحه من فرص جديدة للابتكار أمام الكفاءات الوطنية الشابة لتأسيس شركات قائمة على الاقتصاد المعرفي.

**media[3510399]**

وقالت طوعه بنت عبد الله آل داوود، رئيسة قسم التطوير والدراسات بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، إن الشركات العُمانية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تؤدي دورًا متناميًا في دعم مسيرة التحول الرقمي في سلطنة عُمان، من خلال تطوير حلول ومنتجات تقنية مبتكرة تسهم في رفع كفاءة الأعمال وتحسين الخدمات وأتمتة العمليات والاستفادة من البيانات في اتخاذ القرارات.

**media[3510400]**

وأوضحت في حديثها لوكالة الأنباء العُمانية أن هذه الشركات أسهمت في تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي من مفاهيم وتقنيات ناشئة إلى تطبيقات عملية قابلة للاستخدام في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، الأمر الذي يدعم بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والمعرفة، ويتوافق مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

وأشارت إلى أن عدد الشركات العُمانية العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي بلغ 42 شركة بنهاية شهر أغسطس 2026م، مقارنة بـ 22 شركة في العام الماضي، مسجلة نموًّا بنحو 91 بالمائة، ما يعكس تنامي الاهتمام بتأسيس وتطوير الأعمال القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي في سلطنة عُمان.

وأضافت أن هذا النمو يعكس التطور المتسارع للمنظومة المحلية للشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وقدرة الشركات العُمانية على الانتقال من مرحلة تطوير الأفكار والنماذج الأولية إلى تقديم حلول ومنتجات تقنية قابلة للتطبيق في قطاعات مختلفة، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات ودعم التحول الرقمي في القطاعات الاقتصادية والتنموية.

وبينت أنه خلال الفترة المقبلة يجري العمل على تعزيز منظومة البيانات والمؤشرات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، بما يتيح مستقبلًا قياس حجم ونمو الاستثمارات فيها بصورة أكثر شمولًا ودقة.

وحول الإسهام المباشر لهذه الشركات، أوضحت أنها أسهمت في توطين المعرفة والخبرات التقنية من خلال تطوير حلول محلية وبناء قدرات وطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات وتطوير البرمجيات، إلى جانب توفير فرص للكوادر العُمانية للعمل في تخصصات تقنية متقدمة واكتساب خبرات عملية في هذا المجال.

وتابعت حديثها أن نمو هذه الشركات ونجاحها في تقديم حلول قابلة للتطبيق تجاريًّا يسهمان في تعزيز ثقة القطاع الخاص بالفرص الاقتصادية التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويدفعان نحو زيادة تبني هذه التقنيات والاستثمار فيها، ويساعد ذلك على بناء منظومة متكاملة تجمع بين الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار والبحث والتطوير.

وأضافت أن الشركات العُمانية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تتمتع بفرص متزايدة للارتباط بالأسواق الإقليمية والعالمية، خاصةً أن الحلول الرقمية القائمة على الذكاء الاصطناعي تتميز بقابليتها للتوسع والوصول إلى أسواق خارج الحدود المحلية.

وذكرت أن مشاركة الشركات العُمانية في الفعاليات والمعارض والبرامج والمنافسات التقنية الإقليمية والدولية، إلى جانب بناء الشراكات مع الشركات والمستثمرين والجهات التقنية، تسهم بشكل إيجابي في التعريف بالقدرات الوطنية وفتح فرص جديدة للنمو والتوسع.

واختتمت رئيسة قسم التطوير والدراسات بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات حديثها بالتأكيد على أن وجود منظومة متنامية من الشركات العُمانية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي يعزز من مكانة سلطنة عُمان كبيئة داعمة للابتكار والتقنيات المتقدمة، ويسهم في إبرازها كوجهة واعدة للشركات والمستثمرين الباحثين عن فرص في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مستفيدةً من البنية الرقمية المتطورة والتوجه الوطني نحو تعزيز الاستثمار في التقنيات المستقبلية.