"د ب أ": كشف مطار هيثرو في بريطانيا عن تراجع أعداد الركاب خلال شهر أغسطس الذي يشهد ذروة السفر، فيما لفت إلى "تحديات كبيرة" تواجه القطاع بالكامل.
وقال المطار إن 7.8 مليون مسافر مروا من صالات السفر الأربع بالمطار الشهر الماضي بانخفاض بنسبة 2.1% على أساس سنوي، رغم احتفاله بتسجيل ازدحام قياسي في الثاني من أغسطس بواقع حوالي 272 ألف راكب، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).
وجاء ذلك بعد الاعلان أن مطار إسطنبول اصبح أكثر مطارات أوروبا ازدحاما في يوليو. لكن هيثرو قال إنه ظل المطار "الأكثر دقة في المواعيد" في أوروبا.
وذكر المطار: "رغم بعض التحديات الكبيرة في قطاع الطيران الموسم الحالي، حظي الركاب بصفة مستمرة برحلات سلسة، حيث انتظر 98% منهم أقل من خمس دقائق عند النقاط الأمنية، وشهد 98% منهم نقل الأمتعة حسب المسار المخطط، الأمر الذي ساعد في احتفاظ المطار بلقب أكثر مراكز (السفر) دقة في المواعيد في أوروبا".
وتسببت مشكلة فنية في خدمات الملاحة الجوية الوطنية في إحداث فوضى في مطارات المملكة المتحدة الأسبوع الجاري، حيث أدت المشكلة التي وقعت الثلاثاء الماضي إلى إلغاء أكثر من 2000 رحلة من وإلى المملكة المتحدة.
واستمر الاضطراب حتى الأربعاء، لكن الأوضاع عادت إلى طبيعتها على مدار يوم الخميس.
وترك مسافرين عالقين لساعات على مدارج المطارات وفي صالاتها، وفقا لموقع فلايت رادار24 المتخصص في تتبع الرحلات الجوية.
وقالت خدمات الحركة الجوية الوطنية البريطانية إنها تمكنت مساء من حل مشكلة في نظام معالجة الرحلات، لكن التأخيرات امتدت إلى 15 مطارا في المملكة المتحدة وخارجها، بينما عملت شركات الطيران والمطارات على إنهاء تراكم هائل من الرحلات المتأخرة.
وقضت جوزي دونوهيو ثلاث ساعات عالقة على متن طائرة في مطار جاتويك، قبل إلغاء رحلتها التابعة لشركة رايان إير إلى أيرلندا.
وقالت، في إشارة إلى سجن جزيرة ألكاتراز السابق سيئ السمعة في خليج سان فرانسيسكو: "كان الخروج من ذلك المطار أشبه بمحاولة الهروب من ألكاتراز. إنه كابوس حقيقي هناك، وهذه هي الكلمة الوحيدة التي يمكنني استخدامها لوصف ما حدث".
واستؤنفت الرحلات المغادرة من مطار لندن هيثرو، لكن المطار المزدحم علّق الرحلات القادمة لبقية الليل بسبب الاضطراب، وحذر من المزيد من التأخيرات.
ونزل ركاب رحلة تابعة للخطوط الجوية البريطانية كان من المقرر أن تتجه إلى بالتيمور من الطائرة بعد بقائها على الأرض في هيثرو لمدة أربع ساعات. وخلال فترة التأخير الطويلة، قدم أفراد طاقم الطائرة المعكرونة ودجاج الكاري، بينما شاهد الركاب المنتظرون الأفلام أو تجولوا في ممرات الطائرة ذهابا وإيابا.
لكن الركاب اكتشفوا بعد ذلك أن مشاكلهم لم تنتهِ بعد. فقد سادت حالة من الفوضى في منطقة استلام الأمتعة، وأُبلغوا بأنه لا يمكن لأحد مساعدتهم، وطُلب منهم تقديم بلاغات للمطالبة بأمتعتهم.