عُرض مساء أمس على مسرح المروج، ضمن فعاليات مهرجان خريف ظفار 2026، العرض المسرحي «إبريق عاطل» لفرقة الأصالة المسرحية، وسط حضور جماهيري من محبي الفن المسرحي، من تأليف أحمد الجابري وإخراج تركي الحبشي، وبطولة تركي الحبشي وحمدان العمري وهاني المالخي وعلي العجمي وفواز المقيطري وهاني صالح وحسين عبيدون.
العرض المسرحي فانتازيا ساخرة توضح العبثية والأمل الزائف، حيث تتحول الأسطورة الخيالية الفانتازية إلى إسقاط واقعي مؤلم على حياة الشباب الباحثين عن عمل، من خلال شاب أنهكه البحث الطويل عن عمل ورفض الشركات له، فأصبح يعيش حالة من التهميش والضغط النفسي، ويعثر صدفة على إبريق قديم يغطيه الصدأ، فيقوم بفركه ليخرج منه مارد، ليظن أنه مفتاح الخلاص وتحقيق الأمنيات، ولكنه وجده منهكًا أتعبه الفقر، شاحب الوجه، وبدلًا من أن يغدق المارد عليه بالثروات والكنوز، يبلغه بصوت منهك أن عالم المردة يعاني من عدة أزمات، وأن سحر الأماني نفد لديهم، ويطلب من الشاب مرافقته إلى داخل عالم المردة للبحث عن أمنيته؛ لأنها لم تعد كالسابق تتحقق في لمح البصر، بل تحتاج إلى متابعة وبحث حتى تتحقق وتستمر. ويقضي الشاب رحلة شاقة بين أقسام ومكاتب المردة، إلى أن تنتهي الرحلة الطويلة بعودة الشاب محملًا بتجربة قاسية ودرس عميق في الصبر والمثابرة، ليدرك أن الأماني الحقيقية تُنتزع بالعمل، وليس بانتظار المعجزات.
وأكد أحمد الجابري، رئيس فرقة الأصالة المسرحية ومؤلف العرض المسرحي: اختيار الفانتازيا والسخرية للتعبير عن الواقع بطريقة مختلفة، لتوضح أن الإبريق والمارد ليسا من الخيال، بل هما انعكاس لعالم يعيشه البعض، من خلال مارد أنهكه الفقر وشاب أنهكه البحث، وكلاهما يكتشف أن زمن المعجزات انتهى، وأن هناك أملًا بعدم الاستسلام والانتظار والسعي لصناعة الطريق للوصول إلى الهدف.