انتظم اليوم 876117 طالبا وطالبة في مختلف المدارس بالمديريات التعليمية بمحافظات سلطنة عُمان على مقاعدهم الدراسية في عامهم الدراسي الجديد 2026 / 2027 م، وسط استعدادات تربوية وفنية متكاملة من خلال تهيئة الطلبة وتوزيع بعض الكتب المدرسية وجداول الحصص، بما أسهم وانطلاق العملية التعليمية بصورة منظمة منذ الساعات الأولى للعام الدراسي الجديد.
ففي مدارس محافظة البريمي انتظم 17 ألفًا و363 طالبًا وطالبة في 31 مدرسة حكومية بولايات المحافظة الثلاث، بينهم نحو 1208 من طلبة الصف الأول، فيما استقبلهم 1970 من أعضاء الهيئة التعليمية، وجاءت انطلاقة العام الدراسي بعد استعدادات مبكرة نفذتها المديرية العامة للتعليم بالمحافظة، بالتعاون مع إدارات المدارس، لضمان تهيئة البيئة المدرسية المناسبة واستقبال الطلبة بصورة منظمة، إلى جانب تنفيذ مجموعة من البرامج والفعاليات التربوية والترفيهية التي رافقت الطلبة منذ طابور الصباح وحتى نهاية اليوم الدراسي.
وتركزت برامج اليوم الأول على تهيئة الطلبة نفسيًا وتربويًا، وتعزيز شعورهم بالطمأنينة والانتماء إلى المدرسة، مع إيلاء طلبة الصف الأول والطلبة المستجدين اهتمامًا خاصًا، بما يساعدهم على تجاوز رهبة البداية والاندماج بصورة سلسة في البيئة المدرسية.
كما انتظم على مقاعد الدراسة بمدارس ولايات محافظة مسندم (8138) طالب وطالبة، وقالت نبيلة بنت عبد الله علي الشحي المديرة العامة للتعليم بمحافظة مسندم: استقبلت المدارس العام الدراسي الجديد من خلال خطط عمل متكاملة ولجان متخصصة تشرف على جاهزية المدارس بشكل دقيق مستعينة بأنظمة حديثة تبنتها وزارة التعليم والمتمثلة في منظومة الرصد التربوي من خلال تفعيل منصة (جاهز) الإلكترونية التي تتيح لجميع المستويات الإدارية على مستوى الوزارة بدءاً من المدرسة ثم التقسيمات ذات الاختصاص بالمديريات التعليمية ثم المديريات المختصة على مستوى ديوان عام الوزارة من رصد الاحتياجات وتحديث مستويات الجاهزية أولا بأول وتتمثل عناصر الرصد داخل النظام بجملة من المحاور يتم رصدها وفق نماذج محددة أبرزها كافة العناصر التربوية والفنية والإدارية التابعة للمديريات بوزارة التعليم وكافة العناصر التربوية والفنية والإدارية التابعة للمديريات التعليمية بالمحافظات وكافة العناصر المتعلقة باستعدادات المدارس في مجالات التجهيزات المدرسية مثل المباني والأثاث والمختبرات بالإضافة إلى الكتب والمناهج الدراسية والأجهزة والأنظمة التقنية والشبكات والاتصالات والأنشطة التربوية والبرامج التعليمية.
وأشارت نبيلة الشحي إلى أن وزارة التعليم قامت بإعداد دليل إرشادي إلى جانب تنفيذ خطة للتدريب لفريق المحافظة وإدارات المدارس وفي هذا العام تم تطبيق استمارة اشتراطات الأمن والسلامة في البيئة المدرسية والتي تتضمن جاهزية وسائل النقل المدرسية ووسيلة النقل المدرسية ومياه الشرب وخطة الإخلاء والطوارئ ورصد المخاطر والمختبرات ومرافق التعلم بالإضافة إلى استعدادات المديرية في عدد من المجالات منها مجال التدريب والتأهيل ومجال التخطيط المدرسي ومجال المناهج والكتب المدرسية ومجال الإشراف التربوي والإداري ومجال التحول الرقمي والتقنيات ومجال الترميم والصيانات والإضافات ومجال النقل المدرسي ومجال سلامة ونظافة البيئة التعليمية.
التأهيل والتدريب
وأضافت المديرة العامة للتعليم بمحافظة مسندم أن هناك برامج ومشاغل تعريفية وتدريبية للمعلمين الجدد لتهيئتهم للعمل بالإضافة إلى تدريب الكوادر التربوية من معلمين وإداريين وفنيين بالمدارس وكذلك مديري المدارس ومساعديهم على المستجدات والمناهج الحديثة والمبادرات المرتبطة بالابتكار والذكاء الاصطناعي.
وأشارت نبيلة الشحي إلى أن تعليمية مسندم استعدت مبكرا للعام الدراسي من خلال مراجعة الخطط المدرسية في ضوء المتطلبات التربوية ونتائج التحصيل الدراسي للعام الدراسي المنصرم، بالإضافة إلى تشكيل لجان إشرافية لمتابعة دعم ومساندة جهود المدارس بالمحافظة.
برنامج متكامل
كما استقبلت مدارس المديرية العامة للتعليم بمحافظة جنوب الشرقية طلبتها في أول يوم دراسي، والبالغ عددهم 70 ألفًا و338 طالبًا وطالبة، موزعين على 106 مدارس بمختلف ولايات المحافظة.
وتهيأت مدارس المحافظة بوضع برنامج متكامل لطلبتها من خلال تشكيل اللجان المختلفة، والتي قامت باستقبال الطلبة صباحًا وتوزيعهم في الفصول الدراسية حسب الكشوف المعدة، إلى جانب تفعيل برنامج استقبال الطلبة المستجدين، وقد سار اليوم الأول من العام الدراسي الجديد وفق ما خطط له، وانتظم الطلبة بالحضور في يومهم الأول، والذي بدأ بطابور الصباح، قدم فيه مختلف البرامج وألقيت الكلمات التي تتحدث عن اليوم الدراسي وتوعية الطلبة بأهمية العلم وتبصيرهم بمميزات المدرسة وغرس الحب والانتماء لها والعطاء لخدمة الوطن والمجتمع وتعزيز زيادة انتماء الطالب للمدرسة ومدى التزامهم بالقوانين والأنظمة المدرسية والتقيد بها والاهتمام بالمذاكرة والتحصيل الدراسي، كما توجه الطلبة للفصول الدراسية، وقامت اللجان المدرسية المشكلة على مستوى المدارس بتوزيع الكتب الدراسية وحث الطلبة على الجد والمثابرة والمحافظة على الكتاب المدرسي، إضافة إلى تعريف الطلبة المستجدين بمرافق المدرسة والمحافظة عليها وتوعيتهم بأهمية التغذية السليمة والتطرق إلى الكثير من الجوانب المتعلقة بالحقيبة المدرسية والأسلوب الأفضل للمذاكرة والانضباط المدرسي وتوزيع الطلاب على الحافلات المدرسية، وتأتي انطلاقة العام الدراسي الجديد في ظل عدد من المشاريع والمستجدات التعليمية، من أبرزها مواصلة إنشاء خمس مدارس جديدة، بواقع مدرستين في ولاية جعلان بني بوعلي، ومدرسة في ولاية صور، ومدرسة في ولاية جعلان بني بوحسن، ومدرسة في ولاية مصيرة، إلى جانب تنفيذ أعمال الصيانة والتأهيل وإضافة عدد من المرافق والتجهيزات في المدارس القائمة، بما يعزز البيئة التعليمية ويرفع جاهزيتها لمتطلبات التعليم الحديث.
كما تشهد المحافظة بدء تطبيق التعليم التقني في مدرستين بولاية صور، هما مدرسة أحمد بن ماجد ومدرسة بلعرب بن مانع، بواقع 50 طالبًا لكل مدرسة، ويتضمن البرنامج مواد أساسية وتخصصية وتدريبًا عمليًا، في خطوة تهدف إلى تنمية المهارات التقنية والعملية لدى الطلبة وتعزيز ارتباط التعليم باحتياجات المستقبل وسوق العمل.
من جانبه أطلقت المديرية حملة توعوية لتعزيز قواعد السلامة المرورية في الحافلات المدرسية، والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى سائقي الحافلات المدرسية بأهمية الالتزام بمعايير الأمان وقواعد السير، وضمان التفقد المستمر للحافلات أثناء نقل الطلبة، بما يكفل سلامة الجميع طوال العام الدراسي.
وتستهدف الحملة الطلبة والطالبات في مختلف المدارس لغرس قيم الانضباط والسلوك الآمن أثناء الركوب والنزول والتواجد داخل الحافلة، وتأتي هذه الجهود المتكاملة بين الإدارة المدرسية وسائقي الحافلات والطلبة للتأكيد على توفير بيئة تعليمية وتنقلات آمنة لجميع أبنائنا الطلبة.
انسيابية العملية التعليمية
واستقبلت مدارس ولاية العوابي طلبتها وسط استعدادات مبكرة لتهيئة البيئة التعليمية المناسبة وضمان بداية منظمة وسلسة للعام الدراسي، بما يسهم في توفير الأجواء المحفزة للطلبة على التحصيل والعطاء. وشملت الاستعدادات تجهيز الكتب الدراسية وإعداد جداول الحصص وتهيئة الصفوف الدراسية وتوزيع الطلبة على الفصول، إلى جانب إعداد الكشوفات وتنظيم مختلف الجوانب الإدارية والتعليمية بما يضمن انسيابية العملية التعليمية منذ اليوم الأول.
وقال يعقوب بن سالم المقبالي مدير مدرسة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي للتعليم الاساسي 9-12 للبنين: إن المدرسة استعدت منذ وقت مبكر لاستقبال طلبتها مع بداية العام الدراسي الجديد من خلال استكمال مختلف التجهيزات والاستعدادات اللازمة لضمان انطلاقة موفقة للعملية التعليمية.
من جانبه، قال الدكتور راشد بن سليمان الصمصامي مدير مدرسة الشيخ أبو قحطان الهجاري للتعليم الاساسي 5-8: إن المدرسة استعدت مع بداية العام الدراسي الجديد 2026/2027، وأكملت كافة التجهيزات المطلوبة وفقا للإمكانيات المتاحة، إلى جانب عقد سلسلة من الاجتماعات لوضع خطة العمل الخاصة بالأسبوع الأول بما يضمن انسيابية الدوام المدرسي وتقديم أفضل الخدمات للطلبة.
وقال شيخان بن محمد الذهلي مدير مدرسة وادي بني خروص للتعليم الأساسي: إن اليوم الأول من العام الدراسي يظل محفورا في ذاكرة الطلبة، ولذلك عملت مدرسة وادي بني خروص للتعليم الأساسي على ترسيخ صورة إيجابية ومحببة لدى الطالب عن المدرسة من خلال برنامج استقبال وتهيئة متكامل.
وأضاف أن المدرسة أعدت برنامجا شاملا لليوم الأول لبقية الفصول الدراسية يتضمن توزيع الكتب الدراسية على الطلبة، إلى جانب تنفيذ برامج وأنشطة مختلفة خلال اليوم الدراسي، بحيث خصص لكل حصة دراسية برنامج معين يستمر حتى نهاية اليوم الدراسي.