عواصم "وكالات": شنّت إيران اليوم الخميس هجمات جديدة في المنطقة قالت إنها استهدفت مصالح أمريكية، غداة تهديد الرئيس دونالد ترامب بتوجيه مزيد من الضربات للجمهورية الإسلامية، في جولة تصعيد تنذر بإشعال المنطقة مجددا بعد أكثر من ستة أشهر على اندلاع الحرب.


وقال الجيش الإيراني في بيان نقله التلفزيون الرسمي إن الجيش استهدف صباح اليوم بالصواريخ والمسيّرات أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية ومستودعات المعدات وحظائر الطائرات المقاتلة التابعة للجيش الأمريكي في قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت.

وأضاف أن مواقع قوات الجيش الأمريكي وأنظمة الرادار التابعة له في قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات استُهدفت أيضا بصواريخ ومسيّرات الجيش.


وأعلن الجيش الكويتي فجر اليوم الخميس أن دفاعاته الجوية اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة دمرت الكثير من القدرات الإيرانية، معتبرا أن الأمر مجرد "مسألة وقت" لحسم الحرب.

وتعقيبا على الضربات التي نفذت الليلة قبل الماضية على إيران، قال ترامب في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض: "لقد دمرنا الكثير... نحن نفعل ذلك ليس لأي سبب آخر، أعني، أو على الأقل بنسبة 99%، نحن نفعل ذلك لمساعدة الشرق الأوسط. نحن نفعل ذلك لمساعدة إسرائيل.

ونحن نفعل ذلك لمساعدة أنفسنا، لأنه بعد أن يقضوا على إسرائيل، وهو ما كانوا سيفعلونه بكل سرور، ثم يقضوا على الشرق الأوسط، سيأتون بعد ذلك إلى أوروبا، وسيستهدفون بعض مدننا".


وأضاف ترامب: "نحن نسيطر الآن على مضيق هرمز، ولدينا العديد من القوارب التي تمر عبره كل يوم وكل ليلة. قوارب كثيرة جدا محملة بالنفط". وتابع الرئيس الأمريكي: "لا أريد أن أتحدث بشجاعة مفرطة أو بحماقة، لكن حتى الآن لم يفعلوا سوى القليل جدًا لتمكينهم من إيقاف ذلك. وسنبقي الوضع على هذا النحو... لا، إنهم لا يبلون بلاء حسنا على الإطلاق، ولذلك فهي مجرد مسألة وقت. مجرد مسألة وقت".


- تحذير بشن هجوم وتوعد بالرد -
وبعد ليلة جديدة شهدت قصفا أمريكيا على مواقع مختلفة في إيران تسبب بمقتل 19 شخصا على الأقل وتلاه رد إيراني واسع النطاق، حذر ترامب أمس الأربعاء بأن الولايات المتحدة مستعدة "لشن هجوم آخر في أي وقت نريده"، فيما توعدت طهران برد "أوسع وأكثر تدميرا" إذا استمرت الهجمات الأمريكية.


فبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع أولى الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، شهد الوضع تصعيدا عسكريا الأحد مع عودة تبادل الضربات فيما لا يزال المسار الدبلوماسي متعثرا.


وشن الجيش الأمريكي جولتين من الضربات الأحد ومساء الثلاثاء. واستهدفت موجة الضربات الأولى محاولة لزرع ألغام جديدة في مضيق هرمز، فيما استهدفت الموجة الثانية "مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وأصولا ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع للاتصالات" بحسب القيادة المركزية الأمريكية للشرق الأوسط (سنتكوم).


وأوقعت الضربات الأمريكية الثلاثاء 19 قتيلا بينهم أربعة من عناصر الحرس الثوري وأربعة من قوات الباسيج، في واحدة من أعلى الخسائر البشرية منذ أشهر.
وقتل أربعة أشخاص وأصيب نحو 70 بجروح خلال زفاف في مقاطعة سيريك بجنوب شرق البلاد. وفي هذا السياق، ​حمل مشيعون إيرانيون نعوشا اليوم الخميس في جنازة لتشييع ضحايا الغارة الجوية التي استهدفت حفل الزفاف.


وتجمع المشيعون في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم خارج قرية كوهستاك في مقاطعة سيريك، على امتداد جزء من ساحل البلاد على مضيق هرمز الذي تعرض لغارات جوية أمريكية ⁠مكثفة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.


- ارتفاع عدد القتلى -
وفي السياق، ذكرت ⁠وكالة تسنيم للأنباء اليوم الخميس أن ستة عسكريين إيرانيين آخرين لقوا ​حتفهم في غارات أمريكية ​هذا الأسبوع، مما يرفع عدد القتلى العسكريين إلى 13 على الأقل.


وأضافت الوكالة الإيرانية شبه الرسمية أن الضربات الأمريكية يوم الثلاثاء كانت الأوسع نطاقا منذ أسابيع. وأوضحت في أحدث تقرير عن الوفيات العسكرية أن ستة أفراد من ⁠الجيش النظامي، بينهم ثلاثة من الطيارين، قتلوا في جنوب إيران، ⁠دون أن تقدم المزيد من التفاصيل عن الموقع.


وكانت تسنيم قد أفادت في وقت سابق بأن غارات يوم الثلاثاء أسفرت عن مقتل ثلاثة أفراد ‌من قوات الباسيج شبه العسكرية في ​جزيرة لاوان بالخليج، وأن ⁠جنازتهم شيعت في جنوب إيران أمس الأربعاء.
وأفاد ​بيان للحرس الثوري نشر ‌اليوم بأن الغارات أسفرت أيضا عن مقتل أربعة أفراد من القوة الجوفضائية التابعة للحرس ​الثوري الإيراني في غرب إيران.


وخلفت الحرب، التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، آلاف ‌القتلى، كانت الغالبية العظمى منهم في إيران ولبنان.


وقال ​مسؤول بوزارة الصحة الإيرانية على إكس اليوم إن 18 شخصا قتلوا ​وأصيب ‌142 ⁠آخرون في الفترة من 30 أغسطس إلى الثاني من سبتمبر، بينهم أربعة أشخاص كانوا يحضرون حفل زفاف، مما ​أعاد تسليط الضوء على عدد القتلى المدنيين.


وذكرت ⁠تسنيم أيضا أن ​ضربات أمريكية على جنوب إيران يوم الأحد، جاءت بعد هدوء استمر شهرا في الاشتباكات، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وأفادت الولايات ​المتحدة بمقتل 18 من أفرادها العسكريين وإصابة أكثر من 750 في الحرب.