"وكالات": تراجعت ⁠أسعار النفط اليوم، مع تقييم المستثمرين لحالة الضبابية المحيطة بتجدد الضربات العسكرية بين الولايات ​المتحدة وإيران وتأثير ذلك ​على إمدادات الشرق الأوسط في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر نوفمبر القادم 101 دولار أمريكيّ و84 سنتًا، حيث شهد سعر نفط عُمان
اليوم ارتفاعًا بلغ 28 سنتًا مقارنة بسعر يوم الأربعاء البالغ 101 دولار أمريكيّ و56 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري بلغ 76 دولارًا أمريكيًّا و36 سنتًا للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و 73 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 59 سنتا أو 0.62 بالمائة إلى 95.04 دولار للبرميل، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 38 سنتا أو 0.42 بالمائة إلى 90.63 دولار.
وتأرجح برنت والخام الأمريكي بين مكاسب وصلت إلى دولارين للبرميل وخسائر ⁠بلغت دولارا للبرميل خلال جلسة التداول الماضية. وشهدت الجلسة أعلى مستويات لكلا المؤشرين منذ 24 يوليو.
وقال توني سيكامور المحلل لدى آي.جي في مذكرة إن أسعار النفط تراجعت وسط مؤشرات أولية على تراجع حدة ‌أحدث توتر، مع عدم تأكيد وقوع تبادل لإطلاق النار ​منذ حوالي منتصف نهار ⁠الأربعاء.
وقال سيكامور "إذا استمر انحسار التوتر، وهو أمر مشكوك فيه إلى حد كبير، فلن يمر وقت طويل حتى تعود حركة شحنات النفط الخارجة من المضيق، عبر سفن تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال بها وعمليات نقل من ‌سفينة إلى أخرى، إلى المستويات التي شهدناها في نهاية الأسبوع الماضي".
في حين أظهرت بيانات شحن أولية اليوم أن ​ست سفن لنقل ​البضائع عبرت مضيق هرمز اليوم بانخفاض عن 11 سفينة في اليوم السابق، وأقل بكثير من متوسط عشرة أيام البالغ حوالي 13 سفينة.
وأظهرت بيانات شركة كبلر ⁠أن ناقلة غاز عملاقة وناقلتي وقود طويلتي المدى ⁠وناقلة من طراز سوبراماكس وناقلة من طراز باناماكس دخلت المضيق قادمة من بحرعُمان. كما خرجت ناقلة غاز عملاقة محملة ‌من المضيق متجهة إلى بحرعُمان.
وقد ​يتغير عدد السفن ⁠العابرة للممر المائي، إذ تتوقف ​بعض السفن عن تشغيل أجهزة الإرسال ‌والاستقبال في أثناء الإبحار.
وذكرت رويترز الأربعاء نقلا عن موقع ​إلكتروني حكومي أن إيران أدرجت المزيد من السفن التي تعتبرها غير ممتثلة إلى قائمتها السوداء، وهو ما يجعلها مهددة بالغرامات أو المصادرة أو الاحتجاز إذا حاولت الإبحار عبر مضيق ‌هرمز.
وتشمل قائمة السفن المحظورة ناقلات نفط خام ​ضخمة جدا وناقلات للغاز الطبيعي المسال ولغاز البترول المسال وسفن ​المنتجات ‌النفطية النظيفة ⁠وغيرها.
وفي ​مضيق باب المندب، أظهرت بيانات شركة كبلر أن 31 سفينة شحن عبرت هذا الممر المائي اليوم الأربعاء، وهو أعلى رقم منذ 24 أغسطس، ​وأعلى من متوسط عشرة أيام البالغ 25 ​سفينة.
وأشارت البيانات إلى أن 17 سفينة عبرت الممر المائي الثلاثاء.
من جانب آخر، قال ⁠ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي اليوم إن ​روسيا ستخفض إنتاجها ​النفطي بشكل طفيف هذا العام، لكن الوضع مؤقت وسيبدأ الإنتاج في الزيادة بمجرد انتهاء المصافي المحلية من أعمال الصيانة المقررة.
وأظهرت مسودة توقعات حكومية اطلعت عليها رويترز هذا الأسبوع أن روسيا خفضت توقعاتها ⁠لإنتاج النفط هذا العام إلى أدنى مستوى في ⁠17 عاما، وعدلت توقعاتها لصادرات الوقود لعامي 2026 و2027 بسبب الحرب مع أوكرانيا.
وتضمنت التوقعات، التي من المتوقع الانتهاء منها بنهاية سبتمبر وتستخدم في إعداد الموازنة، خفض ​تقديرات إنتاج ⁠النفط للفترة من 2026 إلى 2029 بما ​يتراوح بين 16 مليون طن ‌و20 مليون طن مقارنة بالتوقعات السابقة المنشورة في مايو.
وقال نوفاك على ​هامش منتدى اقتصادي في فلاديفوستوك إن روسيا تشهد حاليا "تراجعا جزئيا" في أحجام الإنتاج مقارنة بالأرقام المتوقعة.
ونقلت عنه وكالات أنباء روسية قوله اليوم "يرجع ذلك جزئيا إلى عمل المصافي النفطية بأقل من ‌طاقتها بسبب أعمال صيانة غير مجدولة. ومع ذلك، ​فهذه ظاهرة مؤقتة، ومن حيث المبدأ، مع استئناف المصافي عملياتها ​واستقرار ‌الوضع، ⁠سيزداد الإنتاج".
وردا على سؤال بشأن تأثير ذلك على السوق، قال نوفاك إن مجموعة أوبك بلس، التي شكلت نحو ​40 بالمائة من إنتاج النفط العالمي ⁠في يوليو ​وفقا لحسابات رويترز، تواجه ما وصفه بأنه "تحد داخلي" نتيجة تراجع الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وأوضح "مع ذلك، يظل دور أوبك مهما، لأن أحجام إنتاج الدول الأعضاء في أوبك ​مرتفعة للغاية وتمثل نسبة كبيرة من الصادرات العالمية، ​ولذلك سيظل لذلك بلا شك تأثير كبير على الأسواق العالمية".