أنهت المديريات التعليمية في عدد من محافظات سلطنة عمان استعداداتها الإدارية والفنية واللوجستية لبدأ العام الدراسي الجديد 2026-2027م بما يضمن انسيابية سير العملية التعليمية ويعزز الكفاءة، ويضمن انطلاقة العام الدراسي الجديد بصورة منظمة وفاعلة مع تنفيذ مشاريع مدرسية جديدة تواكب الزيادة في أعداد الطلبة، إلى جانب تعزيز أعداد الكوادر الإدارية والتدريسية.
ففي محافظة مسقط قال الدكتور علي بن سالم الشكيلي المدير العام للمديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط: إن العام الدراسي الجديد يشهد عددا من المستجدات والتطورات، من بينها زيادة في عدد المدارس والطلبة المقبولين، إلى جانب تعزيز أعداد الكوادر الإدارية والتدريسية، مشيرًا إلى أن مدارس المحافظة تستقبل هذا العام (153442) طالبا وطالبة في المدارس الحكومية، منهم (76697) طالبا و(76745) طالبة، وبلغ عدد الطلبة المستجدين في الصف الأول (9913) طالبا وطالبة، منهم (5017) طالبا و(4896) طالبة، وبلغ عدد الطلبة في المدارس الخاصة (52225) طالبا وطالبة، كما بلغ إجمالي عدد المعلمين والمعلمات (11147) معلما ومعلمة، منهم (9406) عمانيين و(1741) من دول صديقة، فيما بلغ عدد المعلمين الجدد المنضمين إلى الحقل التربوي هذا العام (677) معلما ومعلمة في مختلف التخصصات، ووصل عدد الإداريين والفنيين في المدارس (2034)، مؤكدا ارتفاع نسبة التعمين بين المعلمين العمانيين لهذا العام بنسبة (85.09%) عن العام الفائت الذي سجل نسبة بلغت (83.54%)، كما تم تعيين عدد من المديرين المساعدين الجدد في المدارس.
وأضاف الشكيلي أن المديرية أنجزت كافة إجراءات التنقلات الداخلية لمديري المدارس ومساعديهم والمعلمين والكوادر الإدارية المساعدة، واستكملت تسكين المعلمين الجدد وتوزيعهم على المدارس لسد الاحتياجات في مختلف التخصصات، كما تم توفير الكتب المدرسية لجميع المراحل بالتنسيق مع فرق العمل المختصة لضمان وصولها إلى المدارس في الوقت المحدد.
مستجدات تعليمية
وحول مستجدات العملية التعليمية هذا العام قال: تم رفع نسبة التعمين بمدارس الذكور من خلال تعيين 288 معلمة عمانية في ثماني مدارس للذكور في مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والكيمياء والأحياء واللغة الإنجليزية والرياضيات.
وفيما يتعلق بمسار التعليم المهني والتقني قال الدكتور علي الشكيلي: إن عدد المدارس المطبقة للتعليم المهني بلغ (9) مدارس، تستهدف (300) طالب وطالبة، حيث شهد هذا العام الدراسي إدخال تخصص السفر والسياحة في مدرسة يزيد بن حاتم (9ـ12) بولاية السيب، إلى جانب التخصصات السابقة التي طُبقت في العام الماضي مثل إدارة الأعمال، ويستكمل تطبيقه للصف الثاني عشر في مدرستي نسيبة بنت كعب وحفص بن راشد إضافة إلى تخصص تقنية المعلومات، أما بقية التخصصات الهندسية والصناعية، فيطبق في سبع مدارس التي حددت الأعوام الفائتة، كما يستمر تطبيق برنامج اللغة الصينية في مدرستي السيد سلطان بن أحمد وجويرية بنت أبي سفيان بولاية العامرات، وستُضاف في هذا العام مدرستان لتطبيق برنامج اللغة الصينية في مدرسة الشيخ سالم الصائغي (٩-١٢) ومدرسة أم بردة الأنصاري بولاية السيب.
جاهزية المباني
وحول جاهزية المباني المدرسية قال الدكتور علي الشكيلي: تم تهيئة المدارس وتوفير احتياجاتها في مختلف الجوانب من خلال فرق عمل تشرف وتتابع جاهزية المدارس قبل انطلاق العام الدراسي، حيث يبلغ عدد المدارس العاملة بنظام الفترة الصباحية (193) مدرسة، كما تم استلام عدد من المدارس التي خضعت خلال العام الماضي لأعمال الترميم في ولايات السيب والعامرات ومطرح وقريات، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية جاذبة للتعلم، حيث بلغ عدد المدارس التي تم فيها الانتهاء من أعمال الصيانة (11) مدرسة، والترميم (5) مدارس، أما المدارس التي شملها بعض الإضافات فبلغت (10) مدارس، وجارٍ العمل في ترميم (6) مدارس إلى جانب صيانة (5) مدارس .
وأضاف الدكتور أن النمو السكاني المتسارع في بعض ولايات المحافظة واكب تنفيذ مشاريع مدرسية جديدة، منها مدرستان في ولاية العامرات؛ الأولى للصفوف من الخامس إلى الثامن، والثانية للصفوف من الأول إلى الرابع، إلى جانب مدرستين في ولاية السيب؛ الأولى للصفوف من الأول إلى الرابع، والأخرى للصفوف من التاسع إلى الثاني عشر، وأشار إلى أن عدد الحافلات المدرسية التي تنطلق مع أول يوم دراسي بلغت (3645) حافلة موزعة على جميع مدارس محافظة مسقط .
البيئة المدرسية
وفي محافظة الوسطى تستقبل المديرية العامة للتعليم بالمحافظة العام الدراسي الجديد 2026 /2027م بجملة من الاستعدادات المتكاملة في مختلف القطاعات التعليمية والإدارية والفنية والخدمية بهدف تهيئة البيئة المدرسية وضمان انتظام العملية التعليمية، حيث تم في تعليمية الوسطى تعيين 386 معلمًا ومعلمة جدد في معظم التخصصات التربوية، من بينهم 49 خريجًا وخريجة من برنامج التوطين، وفي مجال التربية الخاصة تم تعيين أخصائي نطق وتخاطب لقطاع مدارس ولاية الجازر، إلى جانب تعيين معلمات لصعوبات التعلم "مجال ثانٍ"، كما يجري العمل على تجهيز وتأثيث قاعات صعوبات التعلم بمدارس المحافظة بحيث تزود كل قاعة بالسجاد والأرفف المعدنية وجهاز حاسب آلي محمول، وقد بلغ إجمالي وسائل النقل المدرسي في مدارس محافظة الوسطى 575 وسيلة نقل موزعة على ولايات المحافظة الأربع مع وجود 12 وسيلة نقل مخصصة لطلبة التربية الخاصة.
كما تم توزيع المعلمين والمعلمات الجدد على سكنات المدارس مع توجيه شركات النظافة لتنفيذ أعمال النظافة المطلوبة للسكنات، واستقبال المعلمين الوافدين الجدد وتسكينهم مؤقتًا استعدادًا لاستكمال إجراءاتهم، إضافة إلى نقل المعلمين الجدد إلى مدارسهم، ونقل المنقولين داخليًا بين المدارس، وتضمنت الأعمال زيارة سكنات المدارس وتوزيع الأثاث وفق الاحتياج الفعلي، وفي إدارة التعليم بالدقم تم التعاقد مع 42 سكنًا مستأجرًا لتسكين المعلمين بالمدارس التابعة للإدارة إضافة إلى 15 سكنًا حكوميًا مجهزًا بالأثاث.
خطة متكاملة
كما وضعت مديرية التعليم بمحافظة الوسطى خطة متكاملة لتنفيذ البرامج والمبادرات الوزارية المرتبطة بالابتكار العلمي والروبوت والذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها الأولمبياد الوطني للابتكارات العلمية والروبوت والذكاء الاصطناعي، وتدريب نحو 80 معلمًا ومعلمة من مدارس المحافظة، من خلال مشاغل تدريبية عن بُعد للمعلمين ذوي الخبرة وأخرى حضورية للمعلمين الجدد خلال شهر سبتمبر2026 .
مشاريع تعليمية
وتواكب الاستعدادات للعام الدراسي الجديد متابعة عدد من المشاريع التعليمية الجاري تنفيذها والمشاريع المستقبلية، ومن أبرز المشاريع الجاري تنفيذها مشروع إحلال مدرسة خلوف في موقع آخر بتكلفة تزيد على 2.539 مليون ريال عُماني، ومشروع إنشاء جناح للذكور يضم 10 فصول ومرافق أخرى بمدرسة صراب بولاية محوت بتكلفة تتجاوز 651 ألف ريال عُماني.
كما يجري تنفيذ مشروع إضافة مختبرات للحاسب الآلي في مدارس أبو مضابي والشموخ وظهر بتمويل بناء من شركة تنمية نفط عُمان وبتكلفة 82.5 ألف ريال عُماني، فيما تم استلام مشروع إنشاء دورات مياه لقاعة المناسبات بولاية هيماء وتشمل المشاريع القادمة على إنشاء مخزن لإدارة التعليم بالدقم، وإنشاء جناح للذكور مكون من 10 فصول ومرافق أخرى بمدرسة اللكبي بولاية الجازر، وإضافة 12 فصلًا ومرافق أخرى بمدرسة الجوبة للتعليم الأساسي بولاية محوت، إلى جانب إضافة 7 فصول ومرافق أخرى بمدرسة هيماء للتعليم الأساسي، وفي جانب الصيانة يواصل قسم الصيانة تنفيذ ثلاثة مشاريع خلال عام 2026م بقيمة إجمالية تبلغ 138 ألفًا و276 ريالًا عُمانيًا، تشمل تهيئة وإعادة تأثيث مختبر العلوم بمدرسة الدقم، وصيانة مدرسة بحر العرب للبنين وسكن المعلمين التابع لها بولاية الدقم، إلى جانب صيانة مدرسة محوت بولاية محوت، بما يسهم في رفع جاهزية المرافق التعليمية وتحسين البيئة المدرسية.
وفي السياق ذاته، قالت زوينة بنت سيف المزروعي المديرة العامة للتعليم لمحافظة الظاهرة: إن تعليمية محافظة الظاهرة شكلت لجنة رئيسة وفرق عمل على مستوى المديرية للاستعداد لبدء العام الدراسي الجديد، ووضعت خطة إجرائية وبرنامجا زمنيا لتنفيذ أعمالها، منها توفير وسائل النقل المدرسي للطلبة وفق روافد كل مدرسة، وتوزيع الخطط الفصلية للمناهج الدراسية وفقا للنشرات التوجيهية الصادرة بهذا الشأن، والتأكد من توفر الكتب المدرسية للطلبة وأدلة المعلمين حسب الطبعات المعتمدة للعام الدراسي الحالي.
مباني مدرسية
وأضافت المزروعية قائلة: فيما يتعلق بمشاريع إنشاء المباني المدرسية المتكاملة يتم حاليا إنشاء ثلاث مدارس وتتمثل في مدرسة النهضة الواعدة الصفوف (1-4)، ومدرسة بصائر العلم الصفوف (1-10)، ومدرسة عبدالله بن الزبير للصفوف (5-12) بولاية عبري، وتوجد كذلك أعمال الترميم الشاملة لكل من مدرسة عمار بن ياسر للصفوف (5-7) بمركز مدينة عبري، ومدرسة واحة المعارف الصفوف (1-14) بولاية عبري، وأما بالنسبة لمشاريع الإضافات فتشمل إنشاء فصول دراسية مع مرافق أخرى في العديد من مدارس محافظة الظاهرة، والاستعداد لتنفيذ البرنامج التعريفي للمعلمين الجدد .
وقد بلغ عدد المدارس بمحافظة الظاهرة 85 مدرسة وعدد طلابها بلغ (48551) طالبا وطالبة، ويبلغ عدد المعلمين والمعلمات (4167) معلما ومعلمة، و(786) من الهيئات الإدارية والفنية بمدارس المحافظة.
وأضافت أن لجنة التعيينات والتنقلات للهيئات التدريسية والوظائف المرتبطة بها على مستوى تعليمية محافظة الظاهرة انتهت من حركة النقل الداخلي لأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية للعام الدراسي الجديد، وذلك حسب ضوابط ومعايير لائحة التنقلات الداخلية، وتضمنت حركة النقل الداخلي حوالي 483 معلماً ومعلمة و23 مدير مدرسة ومساعد مدير مدرسة، واستقبلت المحافظة 163 معلماً ومعلمة من النقل الخارجي وانتقل من المحافظة 63 معلماً ومعلمة إلى المحافظات الأخرى، بالإضافة إلى استقبال طلبات الندب الداخلي، وقد تم إجراء مقابلة لعدد (108) من التعيينات الجديدة من الهيئات التعليمية وبعض الوظائف المرتبطة بها، وتم تعيين 86 معلماً ومعلمة وتوزيعهم على مدارس المحافظة وذلك في بعض التخصصات الشاغرة.
جاهزية متكاملة
من جانبه أوضح سيف بن مبارك الجلنداني مدير عام المديرية العامة للتعليم بمحافظة شمال الباطنة أن المديرية تستقبل العام الدراسي 2026 /2027م بجاهزية متكاملة بعد أن استكملت مختلف دوائرها وتقسيماتها الإدارية والفنية استعداداتها لعودة 170 ألفًا و733 طالبًا وطالبة إلى 242 مدرسة بمختلف ولايات المحافظة ضمن منظومة عمل بدأت مبكرًا وشملت استقرار الهيئات التعليمية والإدارية والتهيئة الفنية والتربوية والإنماء المهني وجاهزية المباني والتجهيزات والنقل المدرسي والبنية التقنية إلى جانب برامج الرعاية الطلابية والابتكار والتعليم المهني والتقني، والاستعداد للمراجعة الخارجية في تقويم الأداء المدرسي.
كما عملت المديرية على متابعة التشكيلات المدرسية والتعيينات والتنقلات والاحتياجات الفعلية للمدارس من الهيئات التعليمية والإدارية، والأنصبة والتخصصات بما يسهم في تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقرار وانتظام الجداول الدراسية منذ بداية العام. وفي هذا الإطار استكملت المديرية إجراءات تعيين 337 من الكوادر التعليمية العُمانية في مختلف التخصصات وتهيئتهم للانضمام إلى مدارس المحافظة إلى جانب مواصلة متابعة التوزيع وفق الاحتياجات الفعلية والتخصصات والنمو في أعداد الطلبة.
وفي الجانب الفني، أولت المديرية اهتمامًا بتهيئة الهيئات التعليمية والقيادات المدرسية للعام الدراسي الجديد من خلال مجموعة من البرامج التدريبية والتأهيلية وبرامج الإنماء المهني، التي تستهدف المعلمين والمعلمات الجدد، والقيادات المدرسية، والكوادر الإشرافية، وربط التنمية المهنية بصورة أكبر بالاحتياجات الفعلية للمدرسة وغرفة الصف.
وفي مسار يرتبط بجودة الأداء المدرسي والتحسين المستمر تستعد 34 مدرسة حكومية وخاصة بمحافظة شمال الباطنة خلال العام الدراسي 2026 /2027م للخضوع للمراجعة الخارجية في تقويم الأداء المدرسي من قبل الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم. موضحا أن المديرية تعمل على تهيئة المدارس المستهدفة ودعمها فنيًا في قراءة واقع أدائها وتعزيز ممارسات التقويم الذاتي وتحليل المؤشرات والأدلة والشواهد، وتحديد جوانب القوة وأولويات التطوير بما يجعل التقويم ممارسة مستمرة تقود التحسين وليست إجراءً مرتبطًا بموعد الزيارة الخارجية.
التعليم المهني والتقني
وفي مسار موازٍ، تواصل محافظة شمال الباطنة التوسع في التعليم المهني والتقني بما ينسجم مع توجهات وزارة التعليم نحو تنويع المسارات التعليمية وإكساب الطلبة المهارات والمعارف المرتبطة بالقطاعات الاقتصادية والتخصصات المستقبلية.
ويشمل المسار تخصصات في الهندسة الصناعية تتوزع على مجالات من بينها هندسة التصنيع الميكانيكية والصيانة الهندسية وصيانة المنشآت الصلبة واللحام وتشكيل المعادن، وعمليات الرفع والتنزيل، والصحة والسلامة المهنية إلى جانب تخصصات برنامج BTEC في تقنية المعلومات وريادة الأعمال ويستهدف المسار طلبة الصفين الحادي عشر والثاني عشر ضمن منظومة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي وتسهم في تعزيز ثقافة العمل والإنتاج وتنمية المهارات المهنية والتقنية وتوسيع الخيارات أمام الطلبة لمواصلة تعليمهم أو الانتقال مستقبلًا إلى سوق العمل، حيث يبلغ عدد المدارس المطبقة لمسار التعليم المهني والتقني في المحافظة للعام الدراسي 2026 / 2027م 11 مدرسة فيما يبلغ العدد الإجمالي للطلبة الملتحقين بهذه التخصصات 905 طلاب وطالبات منهم 416 طالبا وطالبة في الصف الحادي عشر و489 طالبا وطالبة في الصف الثاني عشر.