"رويترز" انخفض الذهب اليوم الأربعاء إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع ​متأثرا بارتفاع الدولار، فيما أدى ​تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط إلى تنامي المخاوف بشأن التضخم.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمائة إلى 4323.59 دولار للأوقية (الأونصة) بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوياته منذ السابع من ⁠أغسطس. وهبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.6 بالمائة ⁠إلى 4370.40 دولار للأوقية.
وقال نيكوس تزابوراس كبير محللي السوق لدى ترادو دوت كوم "تدفع الضبابية الجيوسياسية المستمرة أسعار النفط للارتفاع، مما يبقي مخاطر التضخم والضغوط على مجلس الاحتياطي الاتحادي لرفع أسعار الفائدة، ‌وهو ما يدعم الدولار ويضاعف الضغوط ​التي تواجه الذهب".
وقال مايكل بار عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إنه إذا لم يتراجع ‌التضخم بسرعة، فسيحين الوقت لأن يرفع البنك أسعار الفائدة. وذكر رئيس مجلس ​الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش الجمعة أن البنك المركزي "سيكون أمامه عمل يتعين القيام ​به" إذا ‌لم ⁠يحصل صانعو السياسة على الثقة اللازمة بأن التضخم يتجه إلى مستوى اثنين بالمئة.
وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن المتعاملين يضعون في الحسبان حاليا احتمالا ​بنسبة 68 بالمائة لرفع أسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي ⁠الاتحادي بشأن السياسة النقدية هذا ​الشهر.
ورغم اعتبار الذهب وسيلة تحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته لأنه لا يدر عائدا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 ​بالمائة إلى 64.04 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.6 بالمائة إلى 1729.83 دولار، وخسر البلاديوم 0.5 بالمائة إلى 1304.50 دولار.
في حين، سجل الدولار أعلى مستوى في أسبوعين مع إقبال المستثمرين على العملة الأمريكية في ظل تزايد القلق من ​التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة ومع ترقب مسارات ​السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.
ويستفيد الدولار عادة من ارتفاع أسعار النفط لأن الاقتصاد الأمريكي أقل انكشافا على صدمات الطاقة من اقتصادات كبرى أخرى، مما يجعل الطلب على الدولار أكبر من عملات مثل اليورو والين.
وبينما يتوقع معظم الاقتصاديين أن يكون البنك المركزي الأوروبي قد اقترب من نهاية دورة التشديد النقدي بعد رفع سعر الفائدة المتوقع الأسبوع المقبل، قد يضطر ⁠مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى تشديد السياسة النقدية في العام المقبل.
وقال جورج براون كبير خبراء الاقتصاد في ⁠شرودرز "نتوقع أن ينهي البنك المركزي الأوروبي دورة رفع أسعار الفائدة بنهاية العام، بينما من المرجح أن يكون الاحتياطي الاتحادي قد بدأ للتو في رفع أسعار الفائدة".
وأضاف "من شأن ذلك أن يوسع فروق أسعار الفائدة لصالح الدولار ويؤدي لتراجع اليورو بنهاية العام" متوقعا أن تهبط العملة الأوروبية الموحدة إلى ‌1.10 دولار بنهاية العام.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات منها الين واليورو، 0.11 بالمائة إلى 99.76 بعد أن وصل إلى 99.808 وهو أعلى مستوى منذ ​17 أغسطس.
وانخفض اليورو 0.16 بالمائة إلى 1.1575 دولار، بعد أن بلغ 1.1570 وهو أدنى مستوى منذ 20 أغسطس.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل عشر سنوات إلى 4.812 بالمائة، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2023، قبل أن يتراجع إلى 4.804 بالمائة.
وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن الأسواق تضع في الحسبان حاليا احتمالا بنسبة70 بالمائة لأن يرفع ‌الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في سبتمبر، مقارنة بنحو 40 بالمائة قبل أسبوع.
وصعد الين 0.45 بالمائة أمام الدولار إلى ​159.50 للدولار بعد أن هبط إلى 160.28، وهو أدنى مستوى منذ 31 يوليو، ليظل فوق المستوى المهم من الناحية ​النفسية البالغ ‌160 ⁠ينا للدولار رغم التوقعات شبه المؤكدة بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة هذا الشهر.
وهبط الدولار النيوزيلندي 1.01 بالمائة إلى 0.5844 دولار أمريكي ليصل بذلك لأدنى مستوى منذ 13 ​أغسطس بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75 بالمائة. وقال محللون إن متعاملين في السوق اعتبروا أن هذا القرار أقل ميلا للتشديد النقدي عما كان متوقعا.