العُمانية/ بدأت اليوم بولاية صلالة حلقة عمل متخصصة بعنوان "السياحة الحلال"، التي تُنظمها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، بالتعاون مع معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية، ووزارة التراث والسياحة، ومجموعة عُمران، وتستمر ثلاثة أيام.
ويأتي الملتقى الذي افتتح تحت رعاية سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة، ضمن جهود سلطنة عُمان لتعزيز منظومة الحلال الوطنية، وبناء القدرات الفنية والمعرفية في القطاعات المرتبطة بها، والاستفادة من الفرص المتنامية التي يوفرها الاقتصاد الإسلامي عالميًّا، إلى جانب دعم التوجهات نحو تنويع المنتجات والخدمات السياحية وتعزيز تنافسيتها وفق المعايير والمواصفات الإقليمية والدولية.
وألقى عماد بن خميس الشكيلي، مدير عام المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار كلمة، قال فيها: إنّ قطاع المنتجات والخدمات الحلال قد تحول إلى منظومة اقتصادية متكاملة تشمل الصناعة والزراعة والخدمات المالية، والصحة، واللوجستيات والسياحة، والضيافة.
وأضاف بأنّ القطاع بلغت قيمته 2.3 تريليون دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تتجاوز 3.1 تريليون دولار بحلول 2028، وذلك وفقًا لتقرير حالة الاقتصاد الإسلامي العالمي 2024، إذ يعد من أسرع القطاعات نموًا على مستوى العالم.
وأشار إلى أنّ سوق المنتجات والخدمات الحلال على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، يُقدر بأكثر من 300 مليار دولار أمريكي سنويًا، حيث يُعد الغذاء الحلال والسياحة والتمويل الإسلامي من أبرز القطاعات المحركة لهذا النمو، لافتًا إلى أنّه من المتوقع نمو القطاع في سلطنة عُمان بمعدل سنوي يتجاوز 7% خلال السنوات الخمس القادمة، مدفوعًا بالطلب المحلي المتزايد، وزيادة أعداد السياح من الدول الإسلامية، وفرص التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد على أنّ سلطنة عُمان تولي أهمية كبيرة لعضويتها في معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية "OIC/SMIIC"، باعتباره المرجعية الفنية لتوحيد المفاهيم والمواصفات الإسلامية، موضحًا أنّ هذه العضوية تسعى إلى مواءمة الممارسات الوطنية مع المواصفات الصادرة عن المعهد، والاستفادة من برامجه التدريبية في رفع جاهزية المنشآت.
ولفت إلى أنّ المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، هي الجهة الوطنية المسؤولة عن إصدار المواصفات القياسية العُمانية، واعتماد علامة الحلال العُمانية، وتوفير خدمات القياس والمعايرة واختبار المطابقة وهذا الدور يضمن أن تكون المنتجات والخدمات الحلال متوافقة مع أعلى المعايير الدولية، ومحل ثقة المستهلك محليًا وعالميًا.
من جانبه ألقى إحسان أوفت أمين عام معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية كلمةً أكد فيها على أنّ سلطنة عُمان تمتلك المقومات الأساسية التي يبحث عنها السائح المسلم المتمثلة في بيئة إسلامية مرحبة، واحترامًا للقيم الثقافية والدينية، ومستويات عالية من الضيافة، وطبيعة متنوعة، وتراثًا ثقافيًا غنيًا، إضافة إلى تقاليد راسخة في الحياة الأسرية والمجتمعية.
وبيّن أنّ السياحة العائلية أصبحت ذات أهمية متزايدة في العديد من الأسواق السياحية، حيث أن العائلات لا تبحث فقط عن أماكن للإقامة ومعالم للزيارة، بل تبحث أيضًا عن وجهات تشعر فيها بالراحة والأمان، لافتًا إلى أنّ السياحة الملائمة للعائلات يمكن أن تصبح أحد المحاور المهمة في الترويج لسلطنة عُمان كوجهة سياحية.
وأشار إلى أنّ مشاركة ممثلين عن الجهات السياحية والفنادق والمطاعم ومؤسسات التموين وجهات المواصفات وتقييم المطابقة ومطوري الوجهات وغيرهم من المؤسسات المعنية، تمنح هذا البرنامج أهمية عملية واستراتيجية خاصة.
تضمن برنامج الافتتاح عرضًا مرئيًا حول منظومة الحلال الوطنية آخر تعريفي عن منظومة التقييس الوطنية وتكريم الجهات الداعمة والمساهمة في إنجاح الحلقة.
ويشتمل برنامج اليوم الأول على عددٍ من المحاور، حول سوق السياحة الحلال في دول منظمة التعاون الإسلامي، والفرص الكاملة في منح شهادات الحلال للمطاعم، بالإضافة إلى المتطلبات العامة للأغذية الحلال حسب المواصفات المعتمدة.
وستناقش الحلقة، عددًا من المحاور المتخصصة بمنظومة الحلال والسياحة الحلال، والتعريف بمواصفات معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية، ومنظومة الحلال الوطنية، ومنظومة التقييس الوطنية، إلى جانب التعريف بمفهوم الحلال وسوق الحلال ومنح شهادات الحلال، واستعراض البنية الأساسية العالمية للجودة في مجال الحلال التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي.
تستهدف الحلقة الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بالسياحة والأغذية والتفتيش وقطاع المطاعم والخدمات اللوجستية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي بالمتطلبات والمواصفات المتعلقة بخدمات السياحة الحلال وتطوير قدرات المؤسسات العاملة في هذه القطاعات.