تتعامل فرق الدفاع المدني والإسعاف بمحافظة ظفار خلال موسم الخريف مع بلاغات وحالات طارئة متعددة، تشمل الحالات الإسعافية وحوادث المركبات والحرائق وعمليات الإنقاذ المائي والبري والبحث والإنقاذ، بالتوازي مع انتشار الفرق والآليات في المواقع السياحية الأكثر ارتيادًا، والنقاط المتقدمة على الطرق المؤدية إلى المحافظة، وتنفيذ أعمال التفتيش الوقائي والتوعية الميدانية.

**media[3495701]**


وقال المقدم محمد بن مسلم العمري مساعد آمر وحدة الدفاع المدني والإسعاف بمحافظة ظفار: إن فرق الهيئة تعاملت خلال الموسم مع عدد من حالات الإنقاذ التي تكللت بالنجاح، من بينها إنقاذ رجل يبلغ من العمر 51 عامًا أثناء ممارسته المسير الجبلي، وإنقاذ طفلة تبلغ من العمر 9 أعوام تعرضت للغرق في إحدى العيون المائية، وتمكنت الفرق المختصة من الوصول إلى الحالتين والتعامل معهما وإنقاذهما بنجاح.
وأوضح أن هذه الحالات تعكس طبيعة العمل الميداني للفرق خلال الموسم، وما تتطلبه المواقع السياحية من سرعة في الاستجابة وتوزيع مناسب للكوادر والآليات، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية التزام الزوار بإرشادات السلامة، خصوصًا في المسارات الجبلية والعيون والمواقع القريبة من التجمعات المائية.
وأشار إلى أن توزيع الفرق والآليات والفرق التخصصية يتم وفق الخطة المرسومة من قبل الإدارة العامة للعمليات، وبما يراعي طبيعة المواقع ومستوى المخاطر وكثافة الزوار، مع رفع جاهزية الأفراد والآليات للتعامل مع مختلف أنواع البلاغات.
وأضاف: أن الهيئة تفعل نقاطًا متقدمة على امتداد الطرق المؤدية إلى محافظة ظفار، بهدف تقريب خدمات الدفاع المدني والإسعاف من مستخدمي الطريق وتسريع الوصول إلى الحوادث والحالات الطارئة، موضحًا أن وجود هذه النقاط يوسع نطاق التغطية الميدانية ليشمل رحلة الزائر إلى المحافظة، ولا يقتصر على المواقع السياحية داخلها.
وبيّن أن الفرق والآليات داخل المحافظة يتم توزيعها بحسب متطلبات كل موقع، مع تعزيز الأماكن ذات الطبيعة الخاصة بفرق تخصصية مثل الإنقاذ المائي والبحث والإنقاذ، وفق متطلبات الحالة الميدانية ومستوى الحاجة.
وذكر المقدم محمد العمري أن المواقع التي تشهد كثافة في أعداد الزوار أو تتميز بطبيعة جغرافية خاصة تتطلب حضورًا ميدانيًا أكبر، وفي مقدمتها الشواطئ والعيون والمواقع القريبة من الشلالات، إلى جانب المناطق الجبلية والمنحدرات ومسارات المشي والطرق، فضلًا عن مواقع الفعاليات الترفيهية التي تنظمها بلدية ظفار.
وأشار إلى أن الإنقاذ المائي يحظى باهتمام كبير خلال موسم الخريف، نظرًا لما تشهده سواحل محافظة ظفار من ارتفاع للأمواج وقوة للتيارات البحرية، موضحًا أن فرق الإنقاذ المائي تعمل من خلال كوادر مؤهلة ومعدات وآليات متخصصة، مع تعزيز وجودها في المواقع التي تتطلب حضورًا ميدانيًا أكبر.
وأكد ضرورة التزام الزوار بعدم السباحة في المواقع الممنوعة أو غير المخصصة لذلك، والتقيد باللوحات والإرشادات التحذيرية، لافتًا إلى أن الوقاية والالتزام بالتعليمات يمثلان خط الدفاع الأول للحد من حوادث الغرق.
وحول أنواع البلاغات التي تتعامل معها الهيئة خلال الموسم، أوضح أنها تشمل إلى جانب الحالات الإسعافية وحوادث المركبات والحرائق، بلاغات الإنقاذ المائي والبري وعمليات البحث والإنقاذ، ويتم التعامل مع كل بلاغ وفق طبيعته من خلال توجيه الفرق والآليات المناسبة، مع إمكانية تعزيز الموقع بأكثر من فريق تخصصي متى تطلبت الحالة ذلك.
وبيّن أن الاستجابة للبلاغ تبدأ منذ لحظة استقباله وتحديد موقعه وطبيعته والمعلومات الأولية المرتبطة به، ثم توجيه أقرب الفرق المختصة والآليات المناسبة، مع استمرار متابعة البلاغ وتحديث المعلومات أثناء تحرك الفرق، بما يساعدها على الاستعداد لطبيعة الحالة قبل الوصول إلى الموقع.
وأضاف أنه عند الحاجة يتم تعزيز الموقع بفرق أو إمكانات إضافية بحسب تطورات البلاغ ومتطلبات التعامل الميداني، بما يتيح توجيه الموارد المناسبة لكل حالة.
وفي جانب الحماية والسلامة العامة، قال مساعد آمر وحدة الدفاع المدني والإسعاف بمحافظة ظفار: إن الفرق المختصة تواصل أعمالها الوقائية والميدانية خلال موسم الخريف من خلال الزيارات والتفتيش على المنشآت السياحية والسكنية والفندقية والمطاعم والمقاهي ومواقع الفعاليات وغيرها، للتأكد من الالتزام باشتراطات الحماية والسلامة.
وأشار إلى أن أعمال التفتيش تشمل التحقق من جاهزية أنظمة الوقاية من الحريق ووسائل الإطفاء ومخارج الطوارئ، بهدف رصد المخاطر ومعالجتها قبل وقوع الحوادث، بما يسهم في سلامة الزوار والعاملين في هذه المنشآت.
وأوضح أن التوعية خلال الموسم لا تقتصر على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إذ تمتد إلى المواقع السياحية والفعاليات من خلال التواصل المباشر مع الزوار، وتقديم الإرشادات التي تتناسب مع طبيعة المخاطر في كل موقع.
وأضاف أن فرق الهيئة تحرص على إيصال رسائل السلامة بصورة مباشرة في المواقع التي تشهد حضورًا كبيرًا من الزوار، بما يساعد على رفع مستوى الوعي بالمخاطر والسلوكيات الوقائية الواجب اتباعها أثناء زيارة المواقع السياحية.
وحذر المقدم محمد العمري من عدد من السلوكيات الخاطئة التي قد تعرض الزوار للخطر، وفي مقدمتها السباحة في المواقع الممنوعة وغير المخصصة، والاقتراب من الشلالات والمنحدرات والحواف الخطرة، وعدم مراقبة الأطفال بالقرب من العيون والتجمعات المائية.
كما أشار إلى خطورة دخول المسارات والمناطق الجبلية دون استعداد مناسب، وعدم الالتزام بإرشادات السلامة أثناء القيادة، خصوصًا في أوقات الضباب والمواقع الطينية الزلقة، داعيًا الزوار إلى عدم المجازفة في المواقع التي قد تشكل خطرًا على سلامتهم.
وأكد أهمية مراقبة أولياء الأمور لأطفالهم بصورة مستمرة وعدم تركهم دون إشراف بالقرب من العيون والتجمعات المائية، مشيرًا إلى أن الانتباه والالتزام بالتعليمات من أبرز وسائل الوقاية من الحوادث.
وأوضح أن الهيئة تقدم خلال موسم خريف ظفار منظومة متكاملة من الخدمات تشمل الإطفاء والإنقاذ والإسعاف والإنقاذ المائي والبري والبحث والإنقاذ، إلى جانب أعمال الحماية والسلامة العامة والتفتيش الوقائي والتوعية، لتتكامل هذه الخدمات بدءًا من الوقاية والاستعداد، مرورًا باستقبال البلاغ وسرعة الاستجابة، وصولًا إلى التعامل الميداني مع الحالات وتقديم الخدمات اللازمة.