عواصم "وكالات": قالت الحكومة الروسية إن كييف وموسكو لا تجريان محادثات سلام في الوقت الحالي، فيما أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن "المسألة معلقة حاليا"، حسبما كشفت تقارير وسائل الإعلام الروسية اليوم الجمعة.


وقال بيسكوف إنه لم يتم تقديم أفكار جديدة، مضيفا في الوقت نفسه أن كييف "مدركة بالكامل" لمطالب روسيا.
وقال رئيس المكتب الرئاسي الأوكراني كيريلو بودانوف للصحفيين أمس الخميس، إنه لا يستبعد استئناف المحادثات مع روسيا في سبتمبر.


- قصف طائرة روسية -
من جهته، قال ​الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة إن ⁠قوات بلاده ⁠قصفت طائرة روسية من ‌طراز تو-95 إم.إس ​حاملة ⁠للصواريخ ​في قاعدة إنجلز. وأضاف ‌زيلينسكي ​في منشور على منصة إكس "هذه هي الطائرات ‌التي تشن ​غارات على ​أوكرانيا"، ‌مشيرا إلى ⁠أن وحدة ​ألفا التابعة ⁠لجهاز الأمن الأوكراني ​نفذت الضربة.


- قتلى ومصابون في هجمات متبادلة -
وعلى الصعيد الميداني، قُتل شخص واحد على الأقل في هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية في منطقة ياروسلافل وسط روسيا. وقال حاكم المنطقة ميخائيل يفراييف في منشور على تطبيق تليجرام اليوم الجمعة إن 27 شخصا آخرين أصيبوا بشكل جزئي بسبب سقوط حطام الطائرات المسيرة. وأخمدت خدمات الطوارئ على الفور العديد من الحرائق. وذكر التقرير أنه تم إسقاط إجمالي 67 طائرة مسيرة أوكرانية.


وأكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الهجمات بطائرات مسيرة في بيان، تم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي. وأفادت تقارير أن الهدف كان مصفاة نفط، حيث نشب حريق. وتقع منطقة ياروسلافل شمال شرق العاصمة الروسية موسكو وعلى بعد حوالي 700 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.


ومن جهة أخرى، ذكرت السلطات الأوكرانية أن شخصا واحدا على الأقل لقي حتفه في هجمات بطائرات مسيرة روسية في منطقة بوتشا بالقرب من كييف. وأصيب مدنيان آخران أيضا في منطقة كييف، طبقا لما ذكره الحاكم تيمور تكاتشينكو على تطبيق تليجرام. وأفادت تقارير بأن الهجمات الروسية استهدفت مستودعات. وتضرر أكثر من 12 مبنى سكنيا أيضا.


- حضّ سكان خيرسون على المغادرة -
وفي الأثناء، حضّت سلطات خيرسون في جنوب أوكرانيا السكان على مغادرة المدينة في ضوء تصاعد الهجمات الروسية التي تهدّد بقطع إمدادات الطاقة قبل حلول فصل الشتاء، فيما قُتل رجل في هجوم بطائرة مسيّرة روسية فجر اليوم الجمعة.


وسيطرت القوات الروسية على خيرسون بين مارس ونوفمبر 2022، قبل أن تتمركز حاليا على الضفة المقابلة لنهر دنيبرو المحاذي للمدينة من حيث تواصل قصفها بانتظام.
وقال رئيس الإدارة العسكرية لمدينة خيرسون ياروسلاف شانكو إن الهجوم الذي استهدف حي كورابيلني أدى إلى مقتل رجل يبلغ 61 عاما جرّاء إصابته بـ"جرح في الصدر". وأضاف أن ثلاثة أشخاص آخرين أُصيبوا في حي دنيبروفسكي ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.


وجاء الهجوم بعد يوم من دعوة حاكم منطقة خيرسون أوليكسندر بروكودين سكان المدينة، "ولا سيما العائلات التي لديها أطفال ومسنون"، إلى مغادرتها. وقال بروكودين عبر تطبيق تلغرام، إن الوضع الأمني أصبح "بالغ الصعوبة" في المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 280 ألف نسمة قبل بدء الحرب في فبراير 2022.


وأضاف أن "العدو يكثف هجماته يوما بعد يوم على البنية التحتية الحيوية في المنطقة"، مشيرا إلى أن القوات الروسية قصفت الأربعاء محطة التدفئة المركزية في خيرسون. وأوضح أن المنشأة تعرّضت "لأضرار جسيمة للغاية"، محذرا من أن المدينة قد تجد نفسها "بلا كهرباء أو تدفئة، ليس لساعات أو أيام فحسب، بل لفترة طويلة".

كما أشار إلى أن مخزون أوكرانيا من الصواريخ الاعتراضية بدأ يتراجع، مضيفا "لا توجد وسيلة لتدمير هذا النوع من المسيّرات أو القنابل الجوية في أي منطقة من بلادنا".


وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حذر في وقت سابق من أنه لم يَعُد لدى أوكرانيا "تقريبا أي محطة كهرباء حرارية سليمة".