"رويترز": ارتفعت أسعار الذهب اليوم حيث صعد في المعاملات الفورية 0.1 بالمائة إلى 4607.47 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر عند 4696.18 دولار يوم الثلاثاء عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن تدابير دعم للسندات طويلة الأجل. ولم يطرأ تغير يذكر على العقود الأمريكية الآجلة للذهب، مسجلة 4661.20 دولار. وقال كايل رودا كبير محللي الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم "أعتقد أن تحركات الأسعار كانت إيجابية إلى حد بعيد في الآونة الأخيرة، ولا نشهد حركة كبيرة لأننا ننتظر كلمة وورش في جاكسون هول". وعبر مسؤولون في مجلس الاحتياطي الاتحادي الخميس عن مخاوفهم إزاء وضع التضخم في الولايات المتحدة، وذلك في أثناء تجمع محافظي البنوك المركزية في جاكسون هول.
وجاءت تعليقاتهم بعد يوم من صدور بيانات أظهرت أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، مقياس التضخم المفضل للبنك المركزي الأمريكي، بلغ 3.7 بالمائة خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في يوليو.ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي فإن المتعاملين يرون أن هناك احتمالية تبلغ 34 بالمائة لرفع الفائدة في سبتمبر و74.2 بالمئة في ديسمبر.
وعلى الرغم من أن الذهب ينظر له عادة على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإنه يتجه للتراجع حين تكون أسعار الفائدة مرتفعة بالنظر إلى أنه لا يدر عوائد. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.8 بالمائة إلى 70.48 دولار للأوقية، وزاد البلاديوم بنحو ثلاثة بالمائة إلى 1390.88 دولار، ويتجه كلا المعدنين نحو تحقيق مكاسب أسبوعية. وصعد البلاتين 1.3 بالمئاة إلى 1869.33 دولار.
واستقر الدولار اليوم قرب أعلى مستوى له في أسبوع مقابل العملات الرئيسية، وظل معدل التضخم مرتفعا بشكل عنيد متجاوزا اثنين بالمائة مما دفع المتداولين إلى توقع رفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس على الأقل هذا العام، ودعم الدولار. وسيرحب كثيرون في الأسواق بأي تعليقات حول السياسة النقدية وجهود وزارة الخزانة الأمريكية لخفض تكاليف الاقتراض طويل الأجل خلال فترة التقلبات في أسواق السندات.
وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني قليلا مقابل الدولار، وسجلا 1.165 دولار و1.358 دولار على الترتيب، وتتجه العملتان لتسجيل أول انخفاض أسبوعي لهما خلال شهر. كما هبط الين قليلا إلى 159.44 مقابل الدولار، مع تقييم المستثمرين لبيانات التضخم الصادرة من طوكيو. وقال فولكمار باور محلل العملات الأجنبية والسلع في كومرتس بنك في مذكرة، في إشارة إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة "على الرغم من أن وورش شدد مرارا في الأسابيع القليلة الماضية على أن هدف مجلس الاحتياطي البالغ اثنين بالمائة غير قابل للتفاوض، فهو لم يذكر أبدا بشكل صريح المؤشر في هذا السياق".
وأضاف "لذلك، من المحتمل أن يكون المجلس يأخذ في الاعتبار على الأقل تطبيق مقياس مختلف للتضخم... من المرجح أن تؤدي مثل هذه الإشارة إلى إخماد توقعات رفع أسعار الفائدة في مهدها، وأن تفسرها السوق على أنها إشارة للتيسير النقدي. ونتيجة لذلك، قد يتعرض الدولار لضغوط".
وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل ست عملات رئيسية أخرى، مستوى 99.18، أي أقل بقليل من أعلى مستوى له في أسبوع والمسجل الخميس عند 99.26. وبالنسبة للين، بددت العملة اليابانية بعض مكاسبها التي حققتها بفضل التدخلات، وتتجه نحو انخفاض شهري 1.2 بالمائة.
وفي طوكيو، تسارع معدل التضخم الأساسي السنوي في أغسطس بعد يوم واحد من تأكيد نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو على ضرورة رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب. ويتجه الدولار الأسترالي نحو تحقيق مكاسب للأسبوع التاسع على التوالي مع تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة. وارتفعت العملة 0.4 بالمائة هذا الأسبوع، وبلغت في أحدث التعاملات أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر عند 0.721 دولار.
ولم يطرأ تغير يذكر على الدولار الكندي مستقرا عند 0.722 دولار، ويتجه نحو أول انخفاض أسبوعي له منذ منتصف يوليو بعد تصاعد التوتر التجاري مع الولايات المتحدة. وفيما يتعلق بالعملات المشفرة، انخفض سعر عملة بتكوين إلى 79652 دولارا لكنه يتجه لتحقيق مكاسب تقارب 30 بالمائة خلال أغسطس فيما سيشكل أكبر مكسب شهري منذ أواخر عام 2024. وقال بعض المحللين إن المخاوف بشأن مستويات الديون الأمريكية عززت أداء العملات المشفرة هذا الشهر.