ارتفع حجم الإنفاق العام على القطاعات الإجتماعية والأساسية في سلطنة عُمان إلى 2.7 مليار ريال عماني خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك من بين إجمالي مخصصات تبلغ 5.2 مليار ريال عماني لهذه القطاعات خلال العام الجاري، وخلال النصف الأول من العام الجاري، استحوذ قطاع التعليم على نسبة 39 بالمائة من إجمالي الإنفاق على القطاعات الاجتماعية والأساسية، ويليه قطاع الصحة بنسبة 26 بالمائة، والضمان والرعاية الاجتماعية 26 بالمائة، وقطاع الإسكان 9 بالمائة.
ويعزز هذا الإنفاق تطوير المنظومة الصحية، ومنظومة التعليم والتدريب والبحث العلمي والابتكار، من خلال بناء وتوسعة المرافق الصحية، وإنشاء المدارس والمرافق التعليمية الجديدة والتوسع في التدريب والتأهيل، وتقدر المصروفات الرأسمالية والجارية في ميزانية عام 2026 بحوالي 1.4 مليار ريال عماني لوزارة التعليم، و780 مليون ريال عماني لوزارة الصحة، وهو ما يمثل حوالي 50 بالمائة من إجمالي المصروفات الرأسمالية والجارية للوزارات والوحدات الحكومية في الميزانية العامة. وضمن أهم المشروعات في قطاعي التعليم والصحة، من المتوقع خلال العام الجاري استلام 22 مدرسة حكومية، واستكمال إنشاء 42 مدرسة بإجمالي 64 مدرسة في مختلف المحافظات، وفي التعليم العالي تتضمن المشروعات إنشاء مبنى كلية الحقوق في جامعة السلطان قابوس، وإنشاء فرع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية في محافظة مسندم، كما يتواصل برنامج الابتعاث الداخلي والخارجي، وفي قطاع الصحة يجري استكمال العمل في 7 مستشفيات في مختلف المحافظات، واستكمال تنفيذ 9 مؤسسات ومراكز صحية، وفي قطاعي الإسكان والرعاية الاجتماعية، يستمر تنفيذ برامج المساعدات الإسكانية ودعم فوائد القروض الإسكانية والتنموية، وتوسعة وتعزيز خدمات الضمان والرعاية الاجتماعية.
وتأكيدا على التزام سلطنة عُمان بالبعد الإجتماعي للتنمية، تضمنت الخطة الخمسية الحادية عشرة ثلاثة مسارات هي المسار الزمني، والمسار التكاملي، والمسار التخطيطي الذي يستهدف التكامل والترابط ما بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتركز المسارات في جانب الاقتصاد والاستدامة المالية على رفع معدلات النمو والاقتصادي والقدرة التنافسية والتصيرية للاقتصاد، والتقدم نحو استدامة واستقرار الوضع المالي وخفض الاعتماد على الموارد النفطية كمصدر رئيس للدخل، فيما تركز المسارات في الجانب التنموي على استكمال مشروعات البنية الأساسية، وتحقيق التنمية الاجتماعية والبيئية المتوازنة، ويشمل ذلك تعزيز جودة الخدمات الاجتماعية وتطوير منظومة التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، وتحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات من خلال دعم اللامركزية وتمكين المحافظات من اتخاذ القرارات التنموية وتحفيز الاستثمار في المحافظات لضمان توزيع أكثر عدالة للموارد والمشروعات التنموية وتوفير فرص عمل، وتحسين كفاءة البنية الأساسية والخدمات العامة والاستثمار في تطوير المدن والذكية، والنقل المستدام، إضافة إلى تعزيز التحول الرقمي الحكومي الذي يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتطوير وتسهيل الخدمات.