تستعد بلدية خصب لتنفيذ عدد من المشروعات التنموية والخدمية الجديدة، من أبرزها واجهة قدى البحرية ومتنزه الخالدية الطبيعي، إلى جانب مواصلة تنفيذ مشروعات الواجهات البحرية والحدائق العامة وسفلتة الطرق وإنارتها وتطوير المناطق السكنية، ضمن خطط تستهدف الارتقاء بالخدمات ودعم القطاعات السياحية والاقتصادية والاستثمارية بمحافظة مسندم.
وقال حمد بن إبراهيم الشحي مدير بلدية خصب: إن محافظة مسندم تتمتع بأهمية استراتيجية، إلى جانب ما تتميز به من تنوع تضاريسي بين المناطق الساحلية والسهلية والجبلية، الأمر الذي يتطلب تقديم خدمات تنموية متنوعة تتناسب مع طبيعة كل منطقة واحتياجاتها.
وأضاف أن البلدية وضعت خطة لتنفيذ مشروعات تنموية نوعية في مختلف ولايات المحافظة، انطلاقًا من تأثير هذه المشروعات المباشر وغير المباشر في عدد من القطاعات، من بينها السياحة والتجارة والاقتصاد والاستثمار والتواصل الاجتماعي، مع الحرص على أن تكون المشروعات متلائمة مع الاستراتيجية الوطنية ورؤية عُمان 2040.
وأشار الشحي إلى أن من ضمن الاختصاصات المعتمدة للبلديات تنفيذ الواجهات البحرية والحدائق العامة وتطوير المناطق الاستراتيجية ذات المواقع المميزة، بما يسهم في دعم الجوانب السياحية والاقتصادية للولايات، في حين تقع المشروعات السياحية ضمن اختصاصات وزارة التراث والسياحة.
دراسة المشروعات
وبيّن أن تنفيذ المشروعات التنموية وآلية توزيعها على ولايات محافظة مسندم الأربع تتولاها الجهات المختصة في بلدية مسندم، وتحديدًا دائرة المشاريع، التي تعمل على دراسة المشروعات بكامل تفاصيلها وفرزها وتوزيعها وفق الأولويات والاحتياجات.
وأوضح أن المشروعات التنموية تأتي وفق دراسات هندسية وفنية تراعي طبيعة كل ولاية وموقعها الاستراتيجي والجغرافي، إلى جانب طلبات الأهالي لبعض المشروعات، التي يتم طرحها ومناقشتها في المجلس البلدي قبل دراسة أولوية التنفيذ وجودة المشروع ومدى قدرته على تحقيق الهدف المطلوب منه.
وأضاف: أن هذه الآلية تسهم في توجيه المشروعات إلى المواقع الأكثر حاجة، وفق طبيعة كل ولاية وما تتطلبه من خدمات ومرافق، مع مراعاة الجوانب الفنية والهندسية المرتبطة بالتنفيذ.
تحديات طبيعية
وحول أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات التنموية، أوضح مدير بلدية خصب أن طبيعة بعض المشروعات ومواقع تنفيذها تفرض تحديات مختلفة بحسب نوع المشروع وموقعه، لا سيما مشروعات تطوير المناطق البحرية.
وأشار إلى أن هذه المشروعات قد تواجه تحديات لوجستية نتيجة بُعد بعض المناطق وعدم وجود شبكة طرق تربط الولاية بها، إلى جانب ما قد يظهر أثناء التنفيذ من تحديات مرتبطة بالتصاميم المعتمدة للمشروعات.
وأوضح أن تنفيذ بعض المرافق قد يكشف عن عدم ملاءمة مواقعها المحددة في التصاميم مع طبيعة الموقع، أو وقوعها ضمن مسارات الأودية، وهو ما يستدعي من الجهات المختصة إعادة النظر في بعض التصاميم وتعديلها بما يتناسب مع جغرافية المنطقة وتضاريسها.
وبيّن أن بعض المواقع قد تستوجب كذلك إعادة توزيع المرافق أو تغيير مواقعها بما ينسجم مع الواقع الميداني ومطالب الأهالي، مع الحفاظ على الأهداف الأساسية للمشروع.
فعاليات شتوية
وفيما يتعلق بفعاليات "شتاء مسندم"، أكد الشحي على استعداد محافظة مسندم لعودة الفعاليات خلال الموسم القادم، موضحًا أنه تم الإعداد والتنظيم لانطلاق الموسم بعد الاعتماد النهائي من اللجنة الرئيسية.
وأشار إلى أن البرنامج سيتضمن مجموعة من الفعاليات والأنشطة المتنوعة، مبينًا أن توقف الفعاليات خلال الفترة الماضية جاء نتيجة الأوضاع غير المستقرة في المنطقة.
وأكد أن البلدية تعمل على عودة الفعاليات بصورة قوية خلال الموسم المقبل، ضمن الجهود الرامية إلى تنشيط الحركة في المحافظة وتقديم برامج متنوعة خلال الموسم الشتوي.
مشروعات متنوعة
وحول رؤيته لمستقبل ولاية خصب ومحافظة مسندم خلال السنوات الخمس المقبلة، قال مدير بلدية خصب: إن العمل سيتواصل للارتقاء بولايات المحافظة إقليميًا ودوليًا، معربًا عن الأمل في الوصول إلى مستويات متقدمة في الخدمات والمشروعات التنموية.
وأشار إلى أن محافظة مسندم تشهد في الوقت الراهن تنفيذ عدد من المشروعات التي تخدم مختلف شرائح المجتمع، من بينها الواجهات البحرية، وسفلتة الطرق، والحدائق العامة، وإنارة الطرق والمناطق السكنية، إضافة إلى مركز الثقافة ومركز الزوار.
وأضاف: أن هناك مشروعات أخرى من المقرر أن ترى النور خلال المرحلة المقبلة وفق الخطط الموضوعة، بما يواكب احتياجات المحافظة ويسهم في تطوير مستوى الخدمات المقدمة في مختلف ولاياتها.
رضا المستفيد
وحول التحديات الإدارية التي تواجه بلدية خصب، أوضح الشحي أن هذه التحديات تختلف بحسب طبيعة الأعمال، سواء كانت ميدانية أو مكتبية، إلى جانب حجم الأعمال والخدمات التي تقدمها البلدية، مشيرا إلى أن الوصول إلى رضا المستفيدين يمثل أحد الغايات المهمة، بالنظر إلى تنوع الخدمات البلدية وارتباطها المباشر بحياة المواطنين والمقيمين.
وأضاف أن القطاع البلدي يضم عددًا كبيرًا من الخدمات التي تلامس المجتمع بصورة مباشرة، وهو ما يتطلب من المسؤولين متابعة مستمرة للأعمال الإدارية والميدانية، بما يضمن جودة الخدمة وسرعة الإنجاز وتحسين مستوى الأداء.
جودة الخدمة
وأكد مدير بلدية خصب أن دور البلدية لا ينتهي مع انتهاء تنفيذ المشروع، موضحًا أن الانتهاء من أي مشروع يمثل خطوة أولى، تعقبها مراحل المتابعة والصيانة والتقييم لقياس مدى تحقيقه للأهداف المرجوة منه.
وأشار إلى أن هذه المتابعة تعد جزءًا أساسيًا من استدامة المشروع وجودة الخدمة المقدمة، وتتطلب مراقبة مستمرة للأعمال والمرافق بعد دخولها مرحلة التشغيل.
وحول أكثر الأعمال التي تشكل عبئًا على البلدية، أشار الشحي إلى أن التعامل مع الحيوانات السائبة يُعد من أكثر الأعمال إرهاقًا، لما يترتب على عمليات القبض عليها من اعتراضات من بعض أفراد المجتمع وعدم تقبلهم لهذه الإجراءات.
وفي ختام حديثه، أوضح حمد بن إبراهيم الشحي أن من أبرز المشروعات التي يتم العمل عليها حاليًا، ومن المؤمل أن يبدأ تنفيذها قريبًا، واجهة قدى البحرية ومتنزه الخالدية الطبيعي، مؤكدًا أن المشروعين يمثلان دعمًا للقطاعات السياحية والاقتصادية في ولاية خصب بصفة خاصة ومحافظة مسندم بصفة عامة.
وتأتي هذه المشروعات في إطار الجهود الرامية إلى تطوير البنية الأساسية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة وتلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يحقق أثرًا إيجابيًا ومستدامًا في المجتمع.