عوض اللويهي 

أخيرا هاهو صمتنا 

يتنفس بعيدا عنا 

لم تعد النظرة الأخيرة إليه 

تفتح أي باب 

أو نافذة 

كل ما نحس به 

هو الهواء البارد 

القادم من تلك الأعماق. 

ليس بالغصن تزهر الوردة وتحيا 

بل بقوة المحبة 

بالرعشة الطرية 

على أطراف أصابعكِ 

دون أن تُعطي 

أي معنى للشوك 

درَّبت جراحكَ 

أن تأخذ الوردة بصمت. 

قالت لي 

سنبتكر الصمت 

وستكون له سدرة بعصافيرها؛ 

يداك ستمسكان الأرجوحة 

قدماي ستلامسان 

هواء لا يتحرك. 

سأحتال على الذئبة 

حتى ترمي حجارة الليل 

في جيب الغريب، 

وأغرس بين عينيه وردة ذهبية؛ 

بوصلة وطوق خلاص. 

صفيق هو وجه الطريق 

وأنتَ تلملم أغشية صمتك وظلالك: 

دع روحكَ 

تبحث عن خضرتها 

منتشية تحت الشموس الحارقة، 

لا تجبرها، 

دعها 

حتى لا تموت 

مخنوقة في أقماط الصمت.