أنهى المنتخب الوطني الأول لكرة السلة اليوم معسكره الخارجي في مدينة دبي، الذي انطلق في 16 أغسطس الجاري، ضمن المرحلة الأخيرة من برنامج إعداده للمشاركة في منافسات التصفيات التمهيدية (النافذة الأولى) المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا 2029، وذلك في البطولة التي تستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 24 إلى 31 أغسطس 2026، حيث توجهت البعثة اليوم إلى مقر إقامتها المحدد من اللجنة المنظمة للبطولة، بعد معسكر خارجي قصير ركز خلاله الجهاز الفني، بقيادة المدرب الوطني محمد بن مبارك العويسي، على رفع الجاهزية البدنية والفنية والتكتيكية، وتعزيز الانسجام بين اللاعبين قبل الدخول في المنافسات الرسمية.
وسيلعب المنتخب الوطني لكرة السلة في البطولة ضمن المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات البحرين والإمارات والكويت ونيبال، ويتطلع المنتخب إلى استثمار فترة الإعداد والمباريات الودية في الدخول إلى التصفيات بأفضل جاهزية ممكنة، والمنافسة على بطاقة التأهل، وتقديم صورة مشرفة تعكس التطور الذي تشهده كرة السلة العمانية.
ويستهل المنتخب مشواره في التصفيات التمهيدية المؤهلة إلى كأس آسيا 2029 بمواجهة المنتخب الكويتي يوم الأربعاء المقبل، في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مسقط، قبل أن يلتقي المنتخب البحريني يوم الخميس 27 أغسطس في الساعة الخامسة مساءً، ويعود المنتخب إلى المنافسة يوم الأحد 30 أغسطس بمواجهة المنتخب الإماراتي في الساعة الثامنة مساءً، على أن يختتم مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب نيبال يوم الاثنين 31 أغسطس في الساعة الخامسة مساءً.
التحضير للتصفيات
جاء معسكر دبي استكمالًا لمرحلة إعداد داخلية، شهد خلالها برنامجًا تدريبيًا متكاملًا تضمن تدريبات يومية وأربع مباريات ودية، هدفت إلى اختبار جاهزية اللاعبين وتجربة أكثر من أسلوب وتشكيلة، إلى جانب الوقوف على الملاحظات الفنية ومعالجتها قبل خوض التصفيات، حيث حقق المنتخب خلال مبارياته الودية نتائج إيجابية، بفوزه على نادي الشارقة بنتيجة 56 - 52، وعلى أكاديمية مكسريم 55 - 53، وعلى أكاديمية جام 64 - 58، وخسر المواجهة الودية الرابعة أمام أكاديمية مكسريم بنتيجة 67 - 70، ضمن البرنامج الإعدادي، حيث شكلت هذه المباريات فرصة للجهاز الفني لتقييم مستوى اللاعبين ورفع درجة الانسجام والتعامل مع نسق المباريات المتقاربة.
قائمة الوفد
ويضم وفد المنتخب الوطني الأول لكرة السلة المشارك في التصفيات 12 لاعبًا، ويترأسه سعيد بن أحمد الحبسي، عضو مجلس إدارة الاتحاد القائم بأعمال أمين السر، ومعه غسان بن محاسن البوسعيدي مديرًا للمنتخب، ومحمد بن مبارك ناصر العويسي مدربًا، وعمار بن جمعة الكثيري وخالد بن حمد الحارثي مساعدين للمدرب، وسليمان بن سالمين المسلمي أخصائيًا للعلاج، وعمار بن ياسر البلوشي محلل فيديو ومصورًا للفريق، فيما تضم قائمة اللاعبين: "حديد بن عبدالحكيم بيت بخيت، ورشيد بن محمد الزهيمي، وأحمد بن راشد الحلحلي، وأيمن بن جمعة المحرمي، وأحمد بن حمود المعمري، وعبدالرحمن بن محمد الشعيبي، وأسامة بن راشد الريامي، وبسام بن عبيد البوسعيدي، وأحمد بن خالد السناني، وزكريا بن ثاني الوهيبي، وعبدالرحمن بن حمود المعمري، ومازن بن عمير الحديدي".
تهيئة كل الظروف للفريق
وحول جاهزية المنتخب، قال سعيد بن أحمد الحبسي، رئيس بعثة المنتخب: معسكر دبي حقق أهدافًا مهمة في إطار الاستعداد للتصفيات، رغم فترة الإعداد المتواضعة والتي جاءت متأخرة نسبيًا، إلا أن الانضباط وتكاتف الجهازين الفني والإداري واللاعبين أسهم في تعويض جانب من هذا التأخير، مؤكدًا أن معسكر دبي كان مهمًا جدًا، واستطاع المنتخب بتكاتف الجميع، وبدعم الجهازين الفني والإداري، أن نوفر للمنتخب الظروف المناسبة لخوض مباريات قوية والاستعداد بالصورة المطلوبة.
وأوضح أن برنامج المباريات الودية راعى طبيعة جدول التصفيات، حيث حرص الجهاز الفني على أن تكون المباريات الودية قريبة من نمط المباريات التي تنتظر المنتخب في البطولة، حتى يعتاد اللاعبون على نسق المنافسة وفترات الراحة بين المباريات، وهذا جانب مهم في الإعداد، خصوصًا مع تقارب مواعيد المواجهات الرسمية.
وأضاف رئيس البعثة أن الطموح كبير في التصفيات، والمنتخب يملك الإمكانات التي تؤهله للمنافسة، ونتطلع، بإذن الله، إلى تأهل المنتخب للنافذة الثانية من التصفيات والاستفادة من فرص التأهل المتاحة، ونحن متفائلون بما يمكن أن يقدمه الفريق، مؤكدًا أن الفريق لا ينقصه شيء من حيث المهارات والفنيات والإمكانات، وكل ما يحتاجه متوفر، ويبقى فقط أن نستثمر هذه الإمكانات بالشكل الصحيح داخل الملعب، موضحًا أنه رغم تأخر إقامة المعسكر، والذي جاء خارج إطار الخطة التي وضعها المدرب والجهاز الفني، لكن الجميع عمل بصورة كبيرة لتعويض ذلك، ونحن متفائلون بهذا الجيل من اللاعبين وبقدرته على تحقيق نتيجة إيجابية.
جاهزية
من جانبه، أكد المدرب الوطني محمد بن مبارك العويسي نجاح معسكر دبي، وقال: الحمد لله، معسكر دبي سار بصورة إيجابية، وهو أحد المراحل المهمة في برنامج إعداد المنتخب قبل خوض التصفيات الآسيوية، حيث شمل برنامجًا متكاملًا جمع بين الجوانب البدنية والفنية والتكتيكية، حيث أظهر اللاعبون التزامًا وانضباطًا جيدًا في التدريبات، مع رغبة واضحة في الاستفادة من كل وحدة تدريبية، كما أن الأجواء داخل المعسكر كانت إيجابية، وشهدنا تطورًا ملحوظًا في الانسجام والعمل الجماعي.
وأوضح أن المباريات الودية الأربع كانت مهمة للجهاز الفني، مشيرًا إلى أن المباريات أتاحت لنا فرصة تقييم مستوى اللاعبين بشكل عملي، وتجربة أكثر من أسلوب وتشكيلة، والوقوف على نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل، كما ساعدتنا على رفع مستوى الانسجام بين اللاعبين، خصوصًا أننا سنواجه منتخبات قوية في التصفيات، موضحًا أن التدريبات والمباريات الودية ركزت على كيفية المحافظة على التركيز طوال فترات المباراة، وتقليل الأخطاء وفقدان الكرة، وتحسين نسبة التصويب، إلى جانب التعامل بصورة أفضل مع الفترات الصعبة.
وأضاف: وصل المنتخب إلى مرحلة جيدة من الجاهزية، خصوصًا من الناحية البدنية، وهناك تطور واضح في الجانبين الفني والتكتيكي، لكننا لا نعتبر أن العمل انتهى، فما زالت هناك تفاصيل صغيرة نحتاج إلى تحسينها، والهدف أن نصل إلى أعلى مستوى ممكن من الجاهزية مع بداية التصفيات. وأكد أن الأهم هو أن يدخل اللاعبون المباريات بثقة وتركيز وروح قتالية عالية، وأن يكون المنتخب قادرًا على تطبيق أفكاره التكتيكية والمحافظة على مستواه طوال المباراة.
وختم حديثه: طموحنا كبير، ونعرف جيدًا قوة المنتخبات التي نواجهها، وندرك أن المهمة لن تكون سهلة، لكننا نثق في إمكانيات لاعبينا والعمل الذي قمنا به خلال فترة الإعداد، وهدفنا أن نقدم صورة مشرفة عن كرة السلة العمانية، ونحقق النتائج التي تعكس التطور الذي تشهده اللعبة في سلطنة عُمان.
انسجام
وفي الجانب الآخر، أوضح غسان بن محاسن البوسعيدي، مدير المنتخب الوطني لكرة السلة، أن الاستعداد للتصفيات التمهيدية المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا بدأ من خلال إقامة معسكر داخلي في سلطنة عُمان، الذي شكّل المرحلة الأولى من برنامج الإعداد، قبل الانتقال إلى المعسكر الخارجي في دبي، والذي خاض خلاله المنتخب أربع مباريات ودية، جاءت بهدف رفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية، والوقوف على مستويات اللاعبين، إلى جانب تعزيز الانسجام والتفاهم بين عناصر المنتخب وتطبيق الأفكار والخطط التي يعمل عليها الجهاز الفني.
وأضاف: المعسكر الخارجي في دبي مثّل محطة مهمة في البرنامج التحضيري، خصوصًا مع اقتراب موعد الاستحقاق الرسمي، حيث حرص الجهازان الفني والإداري على توفير أفضل الظروف للمنتخب للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل انطلاق المنافسات.

**media[3490578]**