في الوقت الذي تشهد فيه شبكة الطرق الأساسية والفرعية في مختلف المحافظات والولايات تطورًا متسارعًا ويمضي العمل، على مد شبكات الطرق لتقريب المسافات بين المحافظات والولايات والمناطق والقرى، يتطلع أهالي منطقة الصلبة بولاية جعلان بني بو علي بمحافظة جنوب الشرقية، إلى رصف طريق الصلبة - قرحة العد- الجوابي، الذي يختصر المسافات، ويحل العديد من المشكلات التي تعيق الأهالي والحركة المرورية المتمثلة في زحف الرمال المتحركة والانقطاع عند جريان الأودية والشعاب، ويمثل طريق الصلبة ـ قرحة العد ـ الجوابي، المنفذ الوحيد المؤدي إلى منطقة الصلبة، وتبلغ مسافته قرابة ١٦.٥ كم.
وأكد عامر بن سعيد بن ناصر السنيدي عضو المجلس البلدي ممثل ولاية جعلان بني بو علي أن رصف الطريق المؤدي إلى قرية الصلبة وما جاورها ذو جدوى خدمية وله أولوية هامة، كونه طريقا خاليا من الأودية، ولا يحتاج إلى جسور أو عبارات صندوقية لعبور الأودية، مثل بقية الطرق، وليس من الصعوبة تنفيذه.
وقال: إن الطريق من ضمن الطرق الترابية التي تقوم وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بصيانتها، وبناء على الطلب المقدم إليها، نأمل أن تتم تلبية طلب الأهالي وتذليل كافة الصعاب.
وأوضح عضو المجلس البلدي أن الطريق له أهمية كبيرة في تسهيل حركة المرور وخاصة في أوقات الأمطار ونزول الأودية التي غالبا تقطع الحركة بين مركز الولاية والمناطق الساحلية، وهذا الطريق لا تمر به الأودية الكبيرة وبالتالي سيكون آمنا في حالة هطول الأمطار وجريان الأودية والسيول.
شريان حيوي
من جانبه قال علي بن حمد بن صالح العريمي من أهالي قرية الصلبة: إن الطريق لا يعد مجرد وسيلة للتنقل، بل شريان حيوي يربط المناطق الساحلية بمركز الولاية، ويضمن استمرار وصول الخدمات الأساسية في الظروف الاستثنائية، خاصة خلال مواسم هطول الأمطار وجريان الأودية، حيث تنقطع بعض الطرق المؤدية إلى المناطق الساحلية، لتصبح الحركة شبه مستحيلة، بينما يبقى طريق الصلبة - الجوابي الخيار الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه، إلا أن حالته الحالية لا تمكنه من أداء هذا الدور الحيوي بالشكل المطلوب.
ويقول جميل بن سليم بن صالح الكاسبي: إن وعورة هذا الطريق وصعوبة السير عليه حاليا تتسبب في تأخير وصول المواطنين إلى أعمالهم، والطلبة إلى مدارسهم، كما تعيق وصول المركبات الخدمية وسيارات الإسعاف والدفاع المدني عند الحاجة.
وأضاف الكاسبي أن أهمية الطريق لا تقتصر على خدمة سكان منطقة الصلبة فحسب، بل تمتد لتشمل عدداً من التجمعات السكانية الواقعة على امتداد الشريط الساحلي، حيث تعتمد عليه الجهات الخدمية لإيصال الخدمات الأساسية، كما يشكل مسارًا مهمًا لوصول فرق الطوارئ والجهات المعنية في الحالات العاجلة.
من جانبه يرى عاصم بن جمعة بن سعيد الزرعي أن تأهيل الطريق سيسهم في تعزيز السلامة المرورية، وتقليل زمن الوصول، وضمان استمرارية الخدمات الحكومية والتعليمية والصحية حتى في الظروف الجوية الصعبة.
وطالب الزرعي بأن يتم تنفيذ تأهيل ترابي للطريق كمرحلة أولى، يتضمن تسوية المسار ورفع كفاءته، إلى حين إدراجه ضمن مشاريع الرصف المستقبلية، مؤكدا أن هذا الحل سيوفر خدمة عاجلة ويخفف من معاناة مستخدمي الطريق.
وأشار إلى أن أجزاءً من الطريق كانت تتم تسويتها سابقًا باستخدام المعدات الثقيلة (الجريدر)، إلا أن ذلك لم يعد كافيًا مع مرور الوقت وازدياد حركة المركبات.
من جانبه أعرب ثابت بن غالب بن راشد العريمي عن آمله أن يحظى هذا المطلب باهتمام الجهات المختصة، لما يمثله الطريق من أهمية تنموية وخدمية، مؤكدا أن تأهيله سيسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز السلامة، وضمان استمرارية الخدمات والوصول الآمن إلى المناطق الساحلية في مختلف الظروف، كما أعرب عن آمله في أن يحظى الطريق بأهمية كبيرة لربطه عددًا من التجمعات السكانية، وأن تأهيله - ولو بشكل ترابي في المرحلة الحالية- سيسهم في تسهيل الحركة وتحقيق قدر أكبر من السلامة، إلى حين إدراجه ضمن مشاريع الرصف مستقبلًا
وأكد العريمي العريمي أن الطريق حيوي ويختصر المسافات بين منطقة الصلبة والولاية ويختصر المسافة الدائرية التي يسلكها المستخدمون لطريق أصيلة أو السويح حاليا، مطالبا بضرورة تأهيله في أسرع وقت ممكن.
ويبقى طريق الصلبة - قرحة العد - الجوابي أحد المشاريع التي ينتظرها المواطنون، ليس باعتباره طريقًا للنقل فقط، وإنما مرفق حيوي يرتبط بالأمن والسلامة واستمرار الخدمات، ويتطلع الأهالي إلى أن يكون ضمن أولويات التطوير في الولاية، حيث إنه يخدم عدة قرى ولا تقطعه أودية ويوفر عن كاهل الجهات المعنية إنشاء جسور أو عبارات صندوقية كبيرة ويسهل وصول الخدمات الحكومية للمناطق الساحلية في كل وقت حتى في حال الأنواء المناخية.
لذلك يتطلع الأهالي إلى رصفه أو تأهيله بسبب انقطاع السبل بين الساحل والولاية خلال الطريق الحالي الذي تقطعه أودية البطحاء ووادي سال عند نزول الأودية.