قلعة آل حمودة تحصين أثري في ولاية جعلان بني بوعلي بمحافظة جنوب الشرقية، لا يُعرف تاريخ بنائها تحديدًا، وقد ورد ذكرها في كتابات برترام توماس أثناء زيارته الولاية في القرن الثامن عشر الميلادي، وقد أعاد بناءها عبدالله بن سالم بن علي آل حمودة في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي حسب الروايات الشفوية، وبعد وفاته شهدت توسعة عمرانية من قبل ابنه علي وابن أخيه محمد بن ناصر بن عبدالله في القرن الرابع عشر الهجري «أوائل القرن العشرين»، تمثلت في إعادة بناء سورها بالصاروج مع الأبراج الركنية، إضافة إلى المسجد وبعض المباني داخل القلعة.
شُيدت القلعة في مكان مرتفع قليلًا عن الأماكن المجاورة له، مما ساعد على كشف المنطقة بأكملها من جميع الاتجاهات، وإلى مسافات بعيدة ليسهل الدفاع عنها، وتطل القلعة على أشجار النخيل من ثلاث جهات: الشمالية والغربية والجنوبية، وبُنيت جنوب الحارة القديمة بالولاية، التي يُرجح أنها وُجدت قبل إنشاء القلعة، وبالقرب منها الجامع الذي يتميز بـ52 قبة، وسوق الولاية القديم.
القلعة مستطيلة، يغلب على تخطيطها الطابع الدفاعي، ويحيط بها سور يبلغ ارتفاعه 6 أمتار، إلا الضلع الشمالي فيبلغ ارتفاعه 7 أمتار، ويختلف سمك السور من قطاع إلى آخر، فسمكه عند القاعدة ما بين 5 سم و1.2 متر، ويقل كلما ارتفع البناء حتى يصل إلى 50 سم، ويضم السور برجًا دائريًا في الناحية الشمالية الغربية، وبرجًا مستطيلًا في الناحية الشمالية الشرقية، والمدخل الرئيس «الدروازة» الذي يتوسط الضلع الجنوبي من السور.
تشغل القلعة مساحة من الأرض تبلغ حوالي 9832.5 متر مكعب، ويوجد داخلها ثلاثة مبانٍ وإيوان ومسجد وستة أبراج دفاعية، برجان منها في خط الواجهة الشمالية من سور القلعة وأربعة أبراج داخل القلعة، واستُعمل في بناء القلعة الطين والطفال «الطوب» والحجارة والجص والأخشاب.
الموسوعة العمانية ـ الجزء الأول ـ ص303 ـ 304