"وكالات": رتفعت أسعار النفط اليوم إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع مدفوعة بمخاوف من أن يستمر الجمود المتعلق بحرب إيران في تعطيل إمدادات الشرق الأوسط، في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أكتوبر القادم 94 دولارًا أمريكيًّا و91 سنتًا، حيث شهد ارتفاعًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و69 سنتًا مقارنة بسعر يوم الأربعاء والبالغ 93 دولارًا أمريكيًّا و22 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أغسطس الجاري بلغ 79 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا 22 دولارًا أمريكيًّا و91 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يوليو الماضي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر 1.20 دولار أو 1.3 بالمائة إلى 92.82 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم سبتمبر 92 سنتا إلى 86.75 دولارا للبرميل. وارتفع عقد الخام الأمريكي تسليم أكتوبر الأكثر تداولا 1.13 دولار أو 1.3 بالمائة إلى 85.52 دولار. وسجل الخامان أعلى مستوياتهما منذ أواخر تموز خلال الجلسة وحققا مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي بعد أن وصلا عند التسوية أمس الأربعاء لأعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو. وقال جيوفاني ستاونوفو المحلل لدى يو.بي.إس "لا تزال التوترات في الشرق الأوسط محتدمة، مما يترك مجالا لمزيد من الاضطرابات في الإمدادات". وأضاف "يؤدي انخفاض صادرات النفط من الشرق الأوسط مرة أخرى إلى زيادة الضغوط على سوق النفط". وأدى قرار الإمارات بتعليق جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر إلى إعادة تسليط الضوء على العلاقات المتوترة بين البلدين.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا كبير المحللين في شركة نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت "ظلت أسعار النفط مرتفعة حيث يدعم السوق الهجمات المتفرقة في الشرق الأوسط، لكنها تفتقر إلى زخم جديد مع عدم حدوث تصعيد كبير".
وأظهرت أحدث بيانات الشحن أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الأربعاء لم تتغير عن اليوم السابق، إذ ظلت المفاوضات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في طريق مسدود.
وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، كانت الشحنات التي تمر عبر هذا الممر المائي تعادل حوالي خمس الاستهلاك العالمي، في حين أن التدفقات الحالية أقل بكثير مما كانت عليه قبل الحرب.
كما أثرت الحرب على إمدادات الوقود المكرر وأدت إلى انخفاض المخزونات مع تراجع كميات النفط المتاحة الخام للمصافي.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأربعاء إن مخزونات نواتج التقطير في الولايات المتحدة، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، انخفضت الأسبوع الماضي للأسبوع الثالث على التوالي، ومع ذلك ارتفعت مخزونات النفط الخام 4.4 مليون برميل.
من جانب آخر، ارتفعت واردات الصين من النفط الخام من روسيا، أكبر مُورد للصين، بواقع خمسة في المائة خلال يوليو تموز على أساس سنوي إلى 9.15 مليون طن، بما يعادل 2.16 مليون برميل يوميا.
كما كما سجلت الواردات زيادة عشرة بالمائة مقارنة بشهر يونيو.
وبلغت الواردات من ماليزيا، التي تعد أكبر مركز لإعادة شحن النفط الإيراني، 1.51 مليون طن في يوليو بما يعادل 350 ألف برميل يوميا، بانخفاض 64.3 بالمائة على أساس سنوي.
وبلغت الواردات من إندونيسيا 3.15 مليون طن، أي ما يعادل 740 ألف برميل يوميا، في يوليو، بزيادة 51.8 بالمائة على أساس سنوي.
واستوردت الصين حوالي 0.1 مليون طن من النفط الخام من إندونيسيا في عام 2024، لكن الواردات الشهرية تجاوزت مليوني طن في يوليو 2025.
وفي سياق آخر، قالت وزارة النقل في طاجيكستان إن الدولة الواقعة بمنطقة آسيا الوسطى طلبت استيراد 2.5 مليون طن من النفط ومنتجات نفطية من إيران في وقت تعاني فيه روسيا من نقص في الوقود.
وفي بيان نشر على موقعها الإلكتروني هذا الأسبوع، ذكرت الوزارة أن طاجيكستان طلبت 2.55 مليون طن من الوقود، بما في ذلك مليوني طن من النفط الخام و150 ألف طن من البنزين و300 ألف طن من الديزل و100 ألف طن من وقود الطائرات.
وتستورد طاجيكستان عادة ما يصل إلى 80 بالمائة من استهلاكها النفطي من روسيا، ويرتبط البلد الناطق باللغة الفارسية أيضا بعلاقات وثيقة مع إيران.
ولم تحدد الوزارة بعد إطارا زمنيا لتسلم هذه الإمدادات.
وتعاني روسيا من نقص في الوقود منذ شهور، في ظل شن أوكرانيا حملة من الضربات بالطائرات المسيرة ضد مصافي النفط الروسية. وفي يوليو، صرح وزير الطاقة في طاجيكستان بأن السلطات تتفاوض مع قازاخستان وتركمانستان وإيران والعراق وروسيا البيضاء بشأن إمدادات إضافية من المنتجات النفطية.
وتفرض روسيا حظرا على تصدير وقود الديزل والبنزين ووقود الطائرات من أجل تحقيق الاستقرار في السوق المحلية.