ولا شك أن هذه الآراء تعكس حرص أصحابها على بلوغ الغايات المنشودة وتحقيق الطموحات، لتبقى ظفار بشكل عام وصلالة بشكل خاص في مصاف الأمكنة التي يُشد إليها الرحال.
وهي ميزة استراتيجية وضعتها الخطط الوطنية على رأس أولوياتها في تنمية المحافظة، بحيث لا يقتصر الموسم السياحي على فصل الخريف المتزامن مع الإجازات الصيفية فحسب، بل يمتد ليشمل فصلي الربيع (الصرب) والشتاء، مما يعني محاولة استقطاب سياح من مناطق أخرى كالهند والصين، على سبيل المثال.
فزائر صلالة اليوم يلمس تطورًا ملحوظًا في ازدواجية بعض الطرقات، وتحسين المواقع السياحية، إضافة إلى تنوع الأنشطة والفعاليات التي تلبي تطلعات السياح؛ كالطيران الشراعي، وتسلق الجبال، ورياضة المشي في المسارات الغابوية والجبلية، فضلًا عن تنامي المشاريع الشبابية والفردية التي تبتكر بيئات سياحية جاذبة، كتحويل المزارع إلى فضاءات سياحية وترفيهية.
كما يمكن تشجيع السكان على توسيع الرقعة الخضراء بزراعة الأشجار أمام المنازل، بدعم وتسهيلات تحفيزية من المؤسسات المزودة للمياه، مساهمةً منها في تعزيز المناخ الأخضر، والحفاظ على التوازن البيئي.
أما المطلب الآخر المتعلق بأنسنة المدن فيتمثل في توفير مسارات مخصصة للمشي ولراكبي الدراجات الهوائية؛ إذ يواجه محبو الرياضة شحًا في المساحات الآمنة داخل الأحياء السكنية، مما يضطر البعض إلى المشي على الطرقات، مما يعرضهم لخطر الحوادث المرورية على الرغم من أن ممارسة الرياضة باتت مطلبًا ضروريًا لتحسين جودة الحياة، والحفاظ على الصحة، والوقاية من الأمراض.
نكتب هذه الرؤية ونحن نضع في الاعتبار التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة القياسية في العديد من الوجهات العالمية، وهو ما يمنح محافظة ظفار ميزة تنافسية مضاعفة لتكون الوجهة المثالية المفضلة للسياح العرب والأجانب طوال العام.