بيروت "د.ب.أ": أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، اليوم الاثنين، أن الأسبوعين الأخيرين شهدا ارتفاعا ملحوظا في النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، فيما أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الاثنين أن وجود (اليونيفيل) في الجنوب مهم ويساعد على تثبيت السكان في بلداتهم.
وقالت "اليونيفيل" في بيان صحفي اليوم إنها سجّلت بين يومي الخامس و16 أغسطس الجاري متوسطا بلغ 137 مقذوفا يوميا.
وأضافت "مع تصاعد التوتر، يدفع المدنيون مجددا الثمن الأكبر، إذ اضطرت العديد من العائلات إلى النزوح أو تغيير نمط حياتها اليومي بسبب انعدام الأمن وحالة عدم اليقين".
وأعلنت "اليونيفيل" أن حفظة السلام حافظوا "على حضور ميداني واضح من خلال القيام بالدوريات، ورصد التطورات، وإزالة العوائق من الطرق، والحدّ من مخاطر المتفجرات، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية".
وأضافت "لا يزال القرار 1701 الإطار الأساسي لاستعادة الاستقرار، ويُعدّ تجديد التزام جميع الأطراف بمبادئه أمرا ضروريا".
-عون: التمديد خيارنا الأول-
من جهته، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الاثنين أن وجود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في الجنوب مهم ويساعد على تثبيت السكان في بلداتهم، موجها التحية للمبادرة النيابية والعريضة الداعية إلى التمديد لقوات "يونيفيل" في الجنوب.
ونقل بيان للرئاسة اللبنانية عن عون قوله، خلال استقباله اليوم وفدا نيابيا، إن "وجود اليونيفيل في الجنوب مهم لنواحٍ عديدة، ويساعد على تثبيت السكان في قراهم وبلداتهم، وتعزيز الاستقرار بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني".
وأكد أن "خيارنا الأول هو التمديد لقوات اليونيفيل، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب، ضمن الإطار القانوني المطلوب، وبما تكون فيه هذه القوات إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، دعما للاستقرار وتنفيذ المهام الموكلة إليها".
ولفت إلى أن" إسرائيل ترفض وجود قوات اليونيفيل وتضغط في هذا الاتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها. والفكرة الأساسية هي إحداث خرق يضمن استمرار الحضور الدولي في الجنوب، سواء من خلال التمديد لقوات اليونيفيل أو من خلال قوات دولية رديفة لها، بما يحافظ على الاستقرار ويعزز دور الدولة والجيش اللبناني".
-مباحثات عسكرية لبنانية أمريكية -
من جهة أخرى، بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل اليوم الاثنين مع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأمريكي جوزف كليرفيلد، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" أنه جرى، خلال استقبال قائد الجيش اللبناني في مكتبه الجنرال الأمريكي اليوم، بحث "التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار، والصعوبات التي يواجهها الجيش خلال تنفيذ مهماته، وفي مقدمها استمرار الاعتداءات وأعمال التجريف والتدمير من قبل الاحتلال الإسرائيلي". كما أكد الطرفان "أهمية دعم الجيش في ظل ما ينفذه من مهمات في الجنوب ومختلف المناطق اللبنانية".
يذكر أن لبنان وقّع في 26 يونيو الماضي اتفاق إطار ثلاثي بينه وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، في نهاية الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل التي عقدت في واشنطن. وينصّ الاتفاق على تنفيذ منطقتين تجريبيتين تشملان انسحابا إسرائيليا وانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.