عبري - سعد الشندودي
يدخل نادي عبري منافسات دوري جندال للموسم الرياضي 2026 - 2027 بطموحات متجددة، وذلك بعد أن عمل خلال الفترة الماضية على إعادة ترتيب أوراق الفريق الأول لكرة القدم، في ظل ظروف استثنائية فرضت على النادي بدء تحضيراته للموسم الرياضي في وقت متأخر نسبيًا.
ورغم ضيق الوقت، بذل مجلس إدارة نادي عبري، برئاسة سلطان الكلباني ونائب الرئيس المهندس طلال العزري، جهودًا كبيرة لتذليل الصعوبات وتسريع العمل، وخاصة فيما يتعلق بصيانة وتجهيز ملعب التدريب، وإنجاز معاملات التعاقد مع اللاعبين، بالإضافة إلى توفير الاحتياجات الأساسية للفريق الأول لكرة القدم.
بناء فريق متوازن
وعن استعدادات الفريق الأول لكرة القدم بنادي عبري لدوري جندال للموسم الرياضي القادم، أوضح الكابتن مجيد النزواني، مدرب الفريق، قائلًا: بدأ الفريق تدريباته واستعداداته بصورة رسمية في بداية شهر أغسطس الحالي، لتبدأ مرحلة الإعداد الفعلي للموسم الجديد. وخلال الفترة الماضية، تم التركيز على بناء فريق متوازن يجمع بين الاستقرار والتجديد، مع الحرص على المحافظة على عدد من اللاعبين الذين ساهموا في بقاء الفريق بدوري جندال خلال الموسم الرياضي الماضي.
وتابع: شملت قائمة اللاعبين الذين تم التجديد لهم عمر المطروشي، وعبدالله الفليتي، ومحمد شهاب، ويحيى اليعقوبي، ومعتز البلوشي، وفهد البلوشي، ووائل الشندودي، ويُعد الإبقاء على هؤلاء اللاعبين عاملًا مهمًا في المحافظة على قدر من الاستقرار داخل الفريق، خاصة أن لديهم معرفة سابقة بأجواء النادي ومتطلبات المنافسة.
وفي المقابل، دعم نادي عبري صفوفه بعدد من اللاعبين أصحاب الخبرة، ومن بينهم عبس الهشامي، وصلاح الدوحاني، وعبدالله الشبيبي، وأزهر القلهاتي، وفيصل محسن، وحاتم الحمحامي، وسالمين البطاشي، ويوسف المعمري، بالإضافة إلى مجموعة من اللاعبين الشباب، يتقدمهم سعيد السلامي، وراشد الصالحي، وحارب العدوي.
وأكد النزواني أن سياسة التعاقدات لم تعتمد فقط على الجانب الفني، وإنما أخذت في الاعتبار الظروف التي يمر بها نادي عبري، وقال: كنا حريصين على أن تكون التعاقدات وفق احتياجات الفريق وإمكانات النادي، ولم تكن هناك رغبة في المبالغة أو الدخول في تعاقدات تثقل ميزانية النادي. وكان هدفنا تحقيق التوازن بين الجانب الفني والإمكانات المتاحة، وهو أمر مهم جدًا حتى يستطيع النادي الاستمرار بصورة مستقرة طوال الموسم الرياضي.
اللاعبون الأجانب
وأضاف: في إطار تدعيم الفريق الأول لكرة القدم بنادي عبري، أبرم النادي عددًا من التعاقدات الأجنبية، حيث تعاقد مع الجناح النيجيري عمر بالا، والمهاجم الموريتاني شيخنا سميجا، والمدافع السنغالي جاي أوليفير. ويأمل الجهاز الفني أن تشكل هذه العناصر إضافة فنية للفريق، وخاصة في الجوانب الهجومية والدفاعية، وأن تساعد المجموعة المحلية على تقديم مستويات أفضل خلال الموسم الرياضي القادم.
متابعًا أن العمل مع الفريق الأول لكرة القدم بنادي عبري لم يقتصر على تشكيل قائمة اللاعبين، بل حرص النادي على استكمال الجهاز الفني والمعاون للفريق الأول، ويتكون الجهاز المعاون من طلال الغافري وسليمان الزيدي مساعدَين للمدرب، ومحمد الطيب معدًا بدنيًا، وعماد بن خالد مدربًا للحراس، وياسر ملحم وخالد نغموش أخصائيَّي علاج، ونايف السكيتي مديرًا للفريق، بالإضافة إلى حسني الغافري إداريًا للفريق.
ويؤكد الجهاز الفني أن اكتمال هذه المنظومة يمثل خطوة مهمة في تنظيم العمل اليومي ورفع مستوى الاستعداد البدني والفني والطبي والإداري.
خوض مباريات ودية
وعن المباريات الودية التي خاضها الفريق، قال: خاض الفريق الأول لكرة القدم بنادي عبري حتى الآن ثلاث مباريات ودية، ضمن برنامج الإعداد لدوري جندال، وتمكن في الأولى من تحقيق الفوز على نادي صور بهدف دون مقابل، فيما تعادل في المباراة الثانية مع نادي صحم بنتيجة 1/1، وتعادل سلبيًا مع نادي المصنعة.
ويعتبر الجهاز الفني أن الهدف الأساسي من المباريات الودية هو رفع الجاهزية البدنية، وزيادة الانسجام بين اللاعبين القدامى والجدد، واختبار الخيارات الفنية والتكتيكية قبل الدخول في المنافسات الرسمية، خاصة أننا نملك مجموعة من اللاعبين الجدد ونحتاج إلى الوصول إلى أعلى درجة ممكنة من الانسجام. والنتائج ليست الهدف الأول في المباريات الودية، وإنما الاستفادة الفنية ومعرفة النقاط التي تحتاج إلى تطوير.
وتابع: إن بداية التحضير لدوري جندال في وقت متأخر فرضت تحديًا إضافيًا على الجهاز الفني، ولكن تعاون إدارة نادي عبري وسرعة إنجاز الملفات ساهما في تجاوز جزء كبير من الصعوبات. وكنا نتمنى أن يبدأ الإعداد في وقت مبكر لدوري جندال، لكن ظروف تشكيل مجلس الإدارة واستلامه للمهام جعلت البداية متأخرة. والمهم أننا بدأنا العمل، وكانت الإدارة متعاونة جدًا في تذليل الصعوبات، ونحن الآن نركز على استثمار الفترة المقبلة للوصول بالفريق إلى الجاهزية المطلوبة.
وأضاف: بعد تجربة الموسم الرياضي الماضي، التي شهدت صراع نادي عبري من أجل تثبيت بقائه بدوري جندال، يطمح النادي إلى الظهور بصورة أفضل في الموسم الرياضي القادم. والهدف ليس الدخول في المنافسة بعقلية الخوف من الهبوط، وإنما العمل على بناء فريق قادر على تحقيق نتائج أفضل وتقديم مستويات تليق باسم النادي. ونحن نحترم جميع الفرق ونعرف أن المنافسة ستكون قوية، لكن طموحنا أن نقدم موسمًا أفضل من الموسم الرياضي الماضي، وأن يكون الفريق أكثر استقرارًا وتنافسية، وأن نحقق نتائج تسعد جماهير ولاية عبري.
العمل الجماعي
وأشار النزواني إلى أن نادي عبري يدخل الموسم الرياضي القادم في سباق مع الزمن، لكنه في الوقت ذاته نجح في تشكيل قائمة تجمع بين عناصر الخبرة ولاعبي الموسم الرياضي الماضي والشباب والمحترفين الأجانب. ومع اكتمال الجهاز الفني والمعاون واستمرار العمل على رفع الجاهزية البدنية والفنية، ستكون المرحلة المقبلة مهمة للجهاز الفني من أجل الوصول إلى التشكيلة الأكثر انسجامًا ومعالجة الملاحظات التي ظهرت في المباريات الودية.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الفريق هو تحويل فترة الإعداد القصيرة إلى بداية قوية في دوري جندال، والمحافظة على الاستقرار الفني والإداري والمالي طوال الموسم الرياضي.
ويختتم النزواني حديثه قائلًا: في ظل الظروف التي مر بها نادي عبري، تبدو إدارة النادي أمام اختبار مهم يتمثل في بناء فريق قادر على المنافسة دون تجاوز الإمكانات المالية المتاحة، وهي معادلة قد تكون أحد أهم مفاتيح نجاح الفريق في دوري جندال للموسم الرياضي القادم، خاصة أن نادي عبري يدخل الموسم الجديد بطموح أكبر، لكن هذه المرة بعقلية تقوم على الواقعية والاستقرار والعمل الجماعي، وانتظار أن تتحدث نتائج الملعب عن حجم العمل الذي بُذل خلال فترة زمنية قصيرة.