صلالة - عادل البراكة
تُوّج نادي صلالة بلقب بطولة أندية محافظة ظفار للألعاب التقليدية العُمانية، وذلك في ختام فعاليات موسم الألعاب التقليدية العُمانية بصلالة، التي اختُتمت مساء أمس بشاطئ الدهاريز بولاية صلالة، ضمن فعاليات موسم خريف ظفار 2026، بتنظيم من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، برعاية سعادة الشيخ طارق بن خالد الهنائي، والي طاقة، وبحضور عدد من المسؤولين من أندية المحافظة ومختلف الجهات، وجمع من المواطنين والمقيمين وزوار المحافظة، الذين تابعوا منافسات الموسم.
ويهدف الموسم إلى نشر الوعي الثقافي والرياضي من خلال تعريف الزوار بالإرث الحضاري العُماني المتمثل في الألعاب والرياضات التقليدية، وتنشيط المجتمعات المحلية عبر إقامة أنشطة تفاعلية تسهم في الحفاظ على هذه الألعاب ومفاهيمها وطرق ممارستها، ودعم القطاع السياحي من خلال تقديم فعالية نوعية ضمن موسم خريف ظفار تسهم في الجذب السياحي للمنطقة.
وقد شهدت المواجهات النهائية في مختلف المسابقات تنافسًا وإثارة وندية بين الفرق المشاركة. وفي ختام الأدوار التمهيدية، تصدّر طاقة المجموعة الأولى برصيد 13 نقطة، وحل صلالة ثانيًا برصيد 10 نقاط، والاتحاد ثالثًا برصيد 3 نقاط، فيما تصدّر مرباط المجموعة الثانية برصيد 13 نقطة، وجاء النصر ثانيًا برصيد 7 نقاط، وظفار ثالثًا برصيد 5 نقاط.
وفي الأدوار الإقصائية، التقى فريقا طاقة والنصر، وانتهت المواجهة بفوز طاقة بنتيجة 5/4 في لعبة الصياد. كما تعادل فريقا مرباط وصلالة بنتيجة 5/5، ليستأنفا اللعب من الدقيقة الأولى لتحديد الفريق الصاعد، وانتهت المواجهة بفوز صلالة بنتيجة 7/6 في لعبة الصياد.
وفي مباراة تحديد المركز الثالث في لعبة الأترج، تمكّن فريق مرباط من الفوز على النصر بنتيجة 2/صفر.
وفي المباراة النهائية في لعبة الأترج، التي جمعت صلالة وطاقة، حقق فريق صلالة الفوز بنتيجة 2/صفر. وفي نهائي لعبة الصياد، فاز صلالة على طاقة بنتيجة 6/4، ليحصل نادي صلالة على المركز الأول في الترتيب العام، فيما حل نادي طاقة في المركز الثاني، ونادي مرباط ثالثًا.
وفي الختام، قام راعي الحفل بتتويج الأندية الحاصلة على المراكز الأولى في مختلف الألعاب التقليدية العُمانية، وتكريم الأندية المشاركة والكادر التحكيمي والجهات الداعمة والمساهمة في إنجاح فعاليات موسم الألعاب التقليدية العُمانية.
وقد تضمن الموسم، الذي أُقيم على مدار ثلاثة أيام، العديد من المناشط، من بينها بطولة أندية محافظة ظفار للألعاب التقليدية العُمانية، بمشاركة أندية المحافظة التي تنافست في ثلاث ألعاب تقليدية، هي: لعبة الصياد، ولعبة الأترج، ولعبة اليوس.
كما تضمنت الفعالية عددًا من الأركان المصاحبة، من بينها ركن تعريفي تفاعلي مخصص لتجربة الألعاب التقليدية باستخدام تقنية الواقع الافتراضي، بهدف تعريف الأطفال بها بطريقة مشوقة، وساحة ميدانية تفاعلية خُصصت لممارسة وتجربة بعض الألعاب التقليدية المتوافقة مع أعمار المشاركين، إلى جانب معرض مصغر يحتوي على صور ولوحات وشروحات تعريفية بالألعاب التقليدية.
الحفاظ على الموروث
وقال إبراهيم بن خلفان الشبلي، رئيس قسم الرياضة للجميع بدائرة النشاط الرياضي بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: «سعدنا أن نواصل هذا العام تنظيم موسم الألعاب التقليدية العُمانية في نسخته الثالثة بمحافظة ظفار، والذي يأتي ضمن جهود وزارة الثقافة والرياضة والشباب للمحافظة على هذا الموروث الرياضي العُماني الأصيل، وتعزيز حضوره ونقله إلى الأجيال القادمة. كما يأتي تنظيم الموسم انسجامًا مع توجهات استراتيجية الرياضة العُمانية الرامية إلى تعزيز ممارسة النشاط البدني والرياضة في المجتمع، والمحافظة على الهوية الرياضية والثقافية العُمانية، والاستفادة من الرياضة كأداة لتعزيز الترابط المجتمعي والاستدامة، إلى جانب ربط الرياضة بالموروث والسياحة».
وأشار إلى أن إقامة الموسم بالتزامن مع موسم خريف ظفار تتيح للزوار فرصة التعرف عن قرب على جانب أصيل من الموروث العُماني، وتعزز حضور الألعاب التقليدية ضمن الفعاليات الرياضية والسياحية بالمحافظة، مضيفًا: «نأمل من خلال استمرار هذا الموسم أن تبقى ألعابنا التقليدية حاضرة بين الأجيال، ليس فقط كموروث نتحدث عنه، وإنما كممارسة حية تعكس هويتنا وثقافتنا العُمانية الأصيلة، وتسهم في تحقيق مستهدفات استراتيجية الرياضة العُمانية ورؤية عُمان 2040».
تنافس ومشاركة جماهيرية
من جانبه، قال ناصر بن سليمان بن مسلم العلوي، الحكم الأول وعضو الفريق الفني لموسم الألعاب والرياضات التقليدية العُمانية: «شهدت النسخة الثالثة لموسم الألعاب والرياضات التقليدية العُمانية لأندية محافظة ظفار تنافسًا مثيرًا بين الأندية المشاركة في ثلاث ألعاب مختلفة، تمثلت في لعبة اليوس والصياد والأترج، مع حضور جماهيري فاق المواسم السابقة، وكان قريبًا من المنافسات للتعرف على ما تمثله هذه الرياضات من فنيات ومهارات يتمتع بها اللاعبون من ذكاء وخبرة ومهارة في التعامل مع كل لعبة».
وأضاف: «أقيمت قبل انطلاق البطولة حلقة عمل تحكيمية للمدربين والمشرفين على الأندية المشاركة، للتعريف بتفاصيل هذه البطولة، وكذلك ما تتطلبه من تركيز ومعرفة تفصيلية بكيفية تنفيذ الألعاب واحتساب نتائجها».
وقدم شكره لوزارة الثقافة والرياضة والشباب على تنظيم هذه البطولة للموسم الثالث على التوالي، مشيدًا بدور المديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار في دعمها المتواصل لرياضة الألعاب التقليدية العُمانية.