"رويترز": تراجعت أسعار الذهب اليوم في طريقها لتكبد خسارة أسبوعية مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس إلى أعلى مستوى في أكثر من شهرين عقب تراجع الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأمريكية. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمائة إلى 4344.24 دولار للأوقية (الأونصة)، مواصلا خسائره بعد تراجعه 1.3 بالمائة في الجلسة الماضية ومبددا معظم مكاسب الأسبوع. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر كانون الأول 0.4 بالمائة إلى 4400.40 دولار للأوقية. وقال أولي هانسن المحلل لدى ساكسو بنك "يتراجع الذهب لليوم الثاني مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة مكاسب قوية، في وقت تبدو فيه الأسواق أنها استوعبت بيانات التضخم الأمريكية المعتدلة وتراجع توقعات رفع الفائدة إلى حد كبير حاليا". وأضاف "بعد الاختراق الذي شهده الأسبوع الماضي، يتحرك الذهب الآن ضمن نطاق يتراوح بين 4200 و4500 دولار، ويشكل المستوى الأخير متوسط التحرك على مدى 200 يوم، وهو مؤشر رئيسي للمستثمرين على الأمد المتوسط والأمد الطويل".
وصعد الذهب أمس الخميس إلى أعلى مستوى له منذ الخامس من يونيو. وظلت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة دون تغيير في يوليو تموز بعد تعديل بيانات يونيو لتظهر انخفاضا 0.1 بالمائة، في حين ارتفعت أسعار المستهلكين بشكل طفيف الشهر الماضي مع انخفاض تكلفة البنزين للشهر الثاني على التوالي. وفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) فإن المتعاملين يرون الآن احتمالا 33 بالمائة لرفع سعر الفائدة في سبتمبر أيلول، انخفاضا من نحو 44 بالمائة الأسبوع الماضي. في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بعد أن هددت واشنطن بإبقاء الحصار البحري على إيران لأجل غير مسمى، مما أذكى المخاوف بشأن الإمدادات. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 بالمائة إلى 64.67 دولار للأوقية. وزاد البلاتين 0.4 بالمائة إلى 1723.64 دولار. وصعد البلاديوم 0.2 بالمائة إلى 1309.61 دولار. ويتجه المعدنان إلى تسجيل انخفاض أسبوعي.
في المقابل، شهدت سوق العملات استقرارا إلى حد ما هذا الأسبوع، إذ بدد الدعم الذي تلقاه الدولار من تدفقات الأموال إلى أسهم التكنولوجيا الأمريكية وارتفاع أسعار النفط والتوتر في الشرق الأوسط، تأثير تقارير الوظائف والتضخم الأمريكية التي قلصت توقعات رفع أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات الخميس استقرار أسعار المنتجين بالولايات المتحدة في يوليو مما عزز تقليص الرهانات على رفع الفائدة في سبتمبر باحتمالات نسبتها 35 بالمائة تقريبا الآن، وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل. وارتفع اليورو 0.2 بالمائة اليوم الجمعة إلى 1.1552 دولار، لكنه لم يشهد تغيرا يذكر على أساس أسبوعي. وصعد الجنيه الإسترليني 0.2 بالمائة إلى 1.3516 دولار، وهو أقوى قليلا هذا الأسبوع، مدعوما جزئيا ببيانات الناتج المحلي الإجمالي التي جاءت أقوى من المتوقع أمس الخميس. وواصل الفرنك السويسري التراجع أمام اليورو. ولامست العملة الأوروبية الموحدة لفترة وجيزة مستوى 0.94 فرنك، وهو أعلى مستوى لها منذ أغسطس 2025، قبل أن ترتفع في أحدث التعاملات 0.16 بالمائة خلال اليوم. وأثرت قراءة منخفضة على نحو مفاجئ لتوقعات التضخم سلبا على الدولار النيوزيلندي أمس الخميس، لكنه تعافى مع استمرار توقع سوق المبادلات بنسبة 85 بالمائة رفع أسعار الفائدة في سبتمبر. وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.44 بالمائة إلى 0.5876 دولار أمريكي
في حين اتجه الين اليوم لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في نحو شهر مع تلاشي تأثير التدخل الأمريكي والياباني، مما دفع المتعاملين إلى المراهنة على أن وقف هذا التراجع سيتطلب إما رفع أسعار الفائدة أو جولة أخرى من عمليات الشراء الرسمية. وبدد الين نحو نصف المكاسب التي حققها بفضل التدخل الذي جرى في أواخر يوليو وأوائل أغسطس آب، وتراجع بنحو 0.9 بالمائة هذا الأسبوع إلى 159.29 مقابل الدولار. وكان يتداول بالقرب من 164 مقابل الدولار قبل تدخل يوليو، ويرى المتعاملون أن الوصول لمستوى 160 ربما يكون سببا محتملا لاتخاذ إجراءات جديدة من جانب الحكومة. ويعكس هذا التراجع موجة بيع مماثلة في مايو، عندما هبط الين أيضا بعد جولة من عمليات الشراء الرسمية.