"رويترز" تراجع ⁠سعر الذهب قليلا اليوم بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ ​أكثر من شهرين في ​وقت سابق من الجلسة، إذ تحلى المتعاملون بالحذر عقب موجة صعود مدفوعة بتراجع التضخم في الولايات المتحدة.
وتتجه الأنظار حاليا إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين بحثا عن مؤشرات بشأن المسار المحتمل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في الأمد القريب.
وتراجع الذهب ⁠في المعاملات الفورية 0.5 بالمائة إلى 4383.53 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن زاد ⁠بنحو واحد بالمائة إلى أعلى مستوى له منذ الخامس من يونيو. وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.6 بالمائة إلى 4440.80 دولار للأوقية.
وقال تيم واترر ‌كبير محللي السوق لدى كيه.سي.إم تريد "يدخل الذهب اليوم ​مرحلة استقرار بعد ⁠المكاسب التي حققها عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، مع ​تراجع التوقعات قصيرة الأمد برفع ‌سعر الفائدة الأمريكية".
وقفزت الأسعار ​بأكثر من ثمانية بالمائة حتى الآن هذا الشهر، إذ قلص المتعاملون توقعاتهم برفع أسعار الفائدة الأمريكية في ظل أحدث البيانات الاقتصادية الضعيفة.
ومن المرجح ألا يشعر صناع السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي بحاجة ملحة لرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، بعدما أظهرت بيانات صدرت ‌أمس الأربعاء تباطؤ التضخم على أساس سنوي للشهر الثاني على التوالي.
وارتفع مؤشر ​أسعار المستهلكين 3.4 بالمائة خلال الاثني عشر شهرا حتى يوليو، مقارنة مع ​3.5 ‌بالمائة ⁠في يونيو، وفقا لبيانات مكتب إحصاءات العمل التي جاءت متوافقة مع توقعات خبراء الاقتصاد.
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المتعاملون حاليا بنسبة 40 بالمائة ​فقط أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الفائدة في اجتماع ⁠سبتمبر، انخفاضا ​من نحو 54 بالمائة قبل أسبوع.
وعادة ما تدعم توقعات الفائدة المنخفضة أسعار الذهب لأنها تقلص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 المائة إلى 65.09 دولار ​للأوقية، بعد أن سجلت في الجلسة الماضية أعلى مستوى لها منذ ​22 يونيو. ونزل البلاتين 0.8 بالمائة إلى 1741.96 دولار. وخسر البلاديوم 0.9 بالمائة إلى 1357.29 دولار.
في حين، توقف الدولار ⁠عن الصعود بعد أن دفعت قراءة التضخم الأمريكية التي صدرت أمس ​إلى تقليص التوقعات برفع ​مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الفائدة في المدى القريب.
ولم يطرأ تغير يذكر على سعر الدولار مقابل الين حتى منتصف نهار اليوم في آسيا، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب بنحو واحد بالمائة هذا الأسبوع، عقب التدخل الأمريكي الياباني المشترك في الآونة الأخيرة.
واستقر مؤشر ⁠الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل الين وخمس عملات رئيسية أخرى، ⁠عند مستوى 100 اليوم الخميس، لكنه يتجه لتحقيق ارتفاع أسبوعي 0.4 بالمائة.
وتداول الدولار عند 159.44 ين وهو مستوى قريب من مستوى 160 الذي يعتبره بعض المشاركين في السوق ‌خطا أحمر بعد التدخل المشترك النادر الذي جرى في نهاية يوليو . ​وساعد هذا الإجراء في دفع سعر الصرف للانخفاض بعدما كان قريبا من ​أعلى ‌مستوى ⁠له منذ أربعة عقود عند 164 إلى 155.20 على مدار ثلاثة أيام.
ولم يطرأ تغير يذكر على سعر اليورو إذ استقر عند 1.1523 دولار. وانخفض الجنيه ​الاسترليني 0.05 بالمائة إلى 1.3489 دولار.
وتراجع الدولار الأسترالي 0.2 بالمائة إلى 0.7049 دولار، لكنه ظل قريبا من أعلى مستوى له في عشرة أسابيع الذي سجله الأربعاء عند 0.7091 دولار.
وانخفض ​الدولار النيوزيلندي 0.4 بالمائة إلى 0.5832 دولار، مواصلا تراجعه التدريجي عن ​أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو والتي سجلها في وقت سابق من هذا الشهر. واستقر سعر بتكوين عند حوالي 63532 دولارا.