برلين "د ب أ": – يتمتع فحص مستوى البروتين الدهني (أ) بأهمية كبيرة للصحة؛ حيث إنه يعتبر عامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت أخصائية الطب الباطني الألمانية آنيا فوجت أن البروتين الدهني (أ) هو أحد مكونات الدم، مشيرة إلى أن تركيبه يشبه تركيب الكوليسترول الضار (LDL)، غير أن الفرق يكمن في ارتباطه ببروتين يُسمى البروتين الشحمي (أ).


وأضافت فوجت أن مستوى البروتين الشحمي (أ) في الدم يُحدد وراثيا، ولا يؤثر النظام الغذائي أو التمارين الرياضية على هذا المستوى، مشيرة إلى أن ارتفاع مستوى البروتين الشحمي (أ) يعد مؤشرا سلبيا؛ نظرا لكونه عامل خطر للإصابة بأمراض مختلفة.


فإذا زادت نسبة البروتين الدهني (أ) في الدم، فإنه يترسب في جدران الشرايين، تماما مثل الكوليسترول الضار، ويتفاقم هذا التأثير عند وجود عوامل خطر أخرى مثل التدخين.


وتتمثل نتيجة هذه الترسبات في الأوعية الدموية في زيادة خطر الإصابة بالأزمة القلبية والسكتة الدماغية، وكذلك مرض الشرايين المحيطية، أي اضطرابات الدورة الدموية في الساقين. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يتأثر أي شريان، على سبيل المثال في الكليتين أو حتى الصمام الأبهري.


ومن جانبه، أشار نوربرت سميتاك، النائب الأول لرئيس الجمعية الألمانية لأطباء الباطنة، إلى أن البروتين الدهني (أ) يعزز الالتهاب في الجسم، وعند ارتفاع مستوياته تتشكل الجلطات بسرعة أكبر وتذوب ببطء.


وأضاف سميتاك أن المهم معرفة وجود طريقتين مختلفتين للقياس لا يمكن مقارنتهما أو تحويلهما مباشرةً، ويعتبر أطباء مثل سميتاك القيم، التي تبلغ 180 ملج/ديسيلتر أو 430 نانومول/لتر وما فوقها خطرا مرتفعا جدا، فببساطة كلما ارتفعت القيمة، زاد الخطر.


ومع ذلك، تلعب قيم الدم الأخرى والحالة الصحية العامة دورا مهما أيضا؛ فمع ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار أو ارتفاع ضغط الدم تزداد على سبيل المثال احتمالية الإصابة بنوبة قلبية. لذا يتطلب التقييم الجيد للمخاطر النظر إلى الصورة الأشمل، وليس فقط إلى مستوى البروتين الدهني (أ).


وبما أن حجم جزيء البروتين الدهني مُحدد وراثيا إلى حد كبير، فإنه عادةً ما يكفي فحصه مرة واحدة في العمر. وفي الوقت الحالي لا توجد طرق فعّالة لخفض مستويات البروتين الدهني (أ) بشكل ملحوظ، باستثناء إمكانية إجراء فصل الدهون، ويُعد هذا الإجراء نوعا من "تنقية الدم"، ولكنه يُستخدم فقط في الحالات القصوى نظرا لتعقيده.


وإذا كان مستوى الكوليسترول الضار مرتفعا أيضا، فيتم تناول الستاتينات، التي تُخفض هذه القيمة، وبالتالي تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.


ومن المهم أيضا الحفاظ على وزن صحي من خلال اتباع نمط حياة صحي يرتكز على التغذية الصحية والإقلاع عن التدخين والخمر، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، مع مراعاة الجمع بين تمارين تقوية العضلات ورياضات قوة التحمل.