كتب - خليفة الرواحي
تصوير: حسين المقبالي
توج نادي عُمان للرماية بالجمعية العُمانية للسيارات الفائزين بالمراكز الأولى والجوائز الكبرى في منافسات النسخة الأولى لبطولة كأس نادي عُمان للرماية لعام 2026، والتي اختتمت أمس بعدما شهدت منذ انطلاقتها في 5 يوليو الماضي منافسات مثيرة وقوية بين الرماة من مختلف محافظات سلطنة عمان ومن دول مجلس التعاون الخليجي، حيث شارك في مختلف مسابقات البطولة 1017 راميا ورامية، كما شهدت فئة بطولة القناص الخاصة بالأطفال مشاركة عدد 150 طفلا من الرماة، وذلك في المنافسات التي أقيمت في مقر نادي عمان للرماية في مركز "أكتيف عمان سنتر" بالجمعية العُمانية للسيارات خلال الفترة من 5 يوليو الماضي وحتى 11 أغسطس الجاري.
وأقيم حفل تتويج الفائزين في أكبر بطولة للرماية المنظمة على مستوى سلطنة عُمان برعاية سعادة ملهم بن بشير الجرف نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للاستثمار، بحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين والمهتمين برياضة الرماية والمشاركين في البطولة.
وشهدت البطولة إقامة 5 مسابقات في مختلف تخصصات الرماية وهي فئة السكتون على ميدان 50 مترًا، وفئة المسدس على ميدان 25 مترًا، وفئة البندقية على ميدان 100 متر، وفئة الشوزن ومسابقة القناص للأطفال، وأقيمت هذه المسابقات على ميادين مخصصة تضم أربع حارات للرماية، ووفق نظام تأهيلي يضمن أعلى مستويات العدالة والشفافية، وصولًا إلى المرحلة النهائية التي شهدت تنافس المتأهلين أمام الجماهير للفوز بلقب البطولة.
وعقب المنافسات الختامية قام راعي الحفل بتتويج الفائزين في مختلف المسابقات والفائزين بالجوائز الكبرى في منافسات كأس نادي عُمان للرماية 2026، ففي منافسات البندقية توج الرامي مبارك بن سعيد السلطي بجائزة المركز الأول، وحل سعيد بن سالم الكلباني ثانيا، وجاء في المركز الثالث سعيد بن مسلم الصارخي.
وفي مسابقة الشوزن توج أنس بن علاء البعيني بلقب الفئة، وجاء بدر اليوسف في المركز الثاني، بينما كان المركز الثالث من نصيب علاء بن نايف البعيني.
وفي مسابقة المسدس توج علي بن مبارك العمري بالمركز الأول، وجاء محمد بن خليفة الحارثي في مركز الوصافة، فيما ذهب المركز الثالث الرامي سعيد بن مسلم الصارخي.
وفي مسابقة السكتون توج مبارك بن سعيد السلطي بالمركز الأول، وحل علي بن حمود الحضرمي في المركز الثاني، وحصل على المركز الثالث الرامي عبد اللّٰه بن أحمد المسفري.
وفي مسابقة القناص من عمر 7 إلى 10 أعوام جاء شهم الحراصي في المركز الأول، وحل عبد العزيز بن سعود الناصري وصيفا، وذهب المركز الثالث للرامي سالم بن حمود الرواحي، وفي نفس المسابقة من عمر 11 إلى 15 عاما توجت الرامية فاطمة بنت سعيد النبهاني بالمركز الأول، وحل محمد بن عبد الوهاب الهنائي في المركز الثاني، وجاء عمار بن عمران الأخزمي في المركز الثالث.
الجائزة الكبرى
وفي قرعة الجائزة الكبرى للبطولة والتي تنافس فيها الفائزون بالقرعة وفق فرص متفاوتة حيث دخل الفائز بالمركز الأول في المسابقات بعدد ثلاث فرص للفوز، والفائز بالمركز الثاني بفرصتين والثالث بفرصه واحدة، حيث أسفرت القرعة عن فوز الرامي يونس بن جمعة البوسعيدي بالجائزة الكبرى والممثل في الفوز بالسيارة، وكأس نادي عمان للرماية، وفاز بالمركز الثاني في الجائزة الكبرى الرامي اليقضان بن علي الجابري ونال جائزة مالية وقدرها 2000 ريال، ونال الجائزة الكبرى الثالثة الرامي أنس بن علاء البعيني ونال جائزة مالية وقدرها ألف ريال.
مدرسة ترسّخ الانضباط
وحول البطولة قال العقيد متقاعد ناصر بن علي العامري مدير عام نادي عمان للرماية: "البطولات تصنع أثرًا حقيقيًا وتُقاس بما تتركه من نتائج طيبة في الإنسان، ومن هذا الإيمان انطلقت رؤية نادي عُمان للرماية التي لا تنظر إلى الرماية باعتبارها منافسة تنتهي عند منصة التتويج، ولا مجرد مهارة في إصابة الهدف، بل نراها مدرسةً تُرسّخ الانضباط، وتغرس المسؤولية، وتبني الثقة، وتُعلّم الإنسان أن قوته الحقيقية تبدأ من قدرته على التحكم في ذاته قبل أي شيء آخر، ولهذا، نؤمن بأن الرماية تبني الإنسان قبل أن تصنع البطل، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان".
وأضاف: "حين بدأنا الإعداد لكأس نادي عُمان للرماية لعام 2026م، سعينا إلى بناء حدث رياضي يحمل رسالة، ويعكس صورةً مشرقةً عن الرياضة العُمانية، ويجسّد رؤية النادي في الجمع بين الاحتراف الرياضي والمسؤولية المجتمعية، واليوم، ونحن نحتفل بختام هذه البطولة، فإننا نحتفي بثمرة رؤية واضحة، وحصاد عمل جماعي آمن بالفكرة، وأخلص في تنفيذها، حتى أصبحت واقعًا نفخر به جميعًا".
وتابع العامري: "لقد امتدت منافسات البطولة على مدى شهر كامل، وأُقيمت برعاية استراتيجية من بنك صحار الدولي، وشملت مسابقات السكتون والشوزن والبندقية والمسدس، فيما بلغ إجمالي المشاركات في مختلف مسابقاتها 1,017 مشاركة، وهذا الرقم يعكس ثقةً كبيرةً منحها المجتمع لنادي عُمان للرماية، ويؤكد اتساع قاعدة ممارسي هذه الرياضة، وتنامي الاهتمام بها، والإيمان بما يوفره النادي من بيئة رياضية احترافية وآمنة، ومن أكثر محطات البطولة مدعاةً للفخر والاعتزاز، امتداد منافساتها لتشمل أبناءنا الأطفال، الذين سجلوا حضورًا مميزًا في مسابقة الأسلحة الهوائية، حيث شهدت مسابقة القناص للأطفال مشاركة 151 طفلًا، توزعوا على فئتين
عمريتين، من 6 إلى 10 سنوات، ومن 11 إلى 15 سنة، ومن خلال هذه المسابقة، لم نكن نبحث عن أصغر بطل بقدر ما كنا نفتح أمام أطفالنا بداية الطريق، فالطفل الذي يتعلم اليوم الانضباط والتركيز واحترام التعليمات والثقة بالنفس، سيكون في المستقبل إنسانًا أكثر وعيًا ومسؤولية، وأكثر قدرةً على خدمة مجتمعه ووطنه، وهذا هو الاستثمار الذي نؤمن به، فالاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الذي يبقى أثره، ويصنع المستقبل".
وختم العقيد متقاعد ناصر بن علي العامري مدير عام نادي عُمان للرماية، كلمته قائلا: "النجاح لا يصنعه فرد، ولا تتحقق البطولات بجهد جهة واحدة، وإنما هو ثمرة عمل تكاملت فيه الأدوار، وتوحّدت فيه الجهود، واجتمعت فيه الإرادة من أجل تحقيق هدف واحد، ونتقدم بالشكر إلى الراعي الاستراتيجي للبطولة، بنك صحار
الدولي، على دعمه وشراكته الفاعلة وإلى جميع الرعاة والجهات الداعمة، وأعضاء مجلس الإدارة، والحكام، واللجان المنظمة، والإعلاميين، والمتطوعين، ومنتسبي النادي من مدربين وإداريين وفنيين، وإلى كل من أسهم بجهده ووقته وعطائه في إنجاح هذا الحدث، وإلى جميع الفائزين، ولكل من شارك في منافسات البطولة".
تجربة مميزة
وعقب حفل التتويج أبدى الرامي يونس بن جمعة البوسعيدي عن سعادته بحصوله على الجائزة الكبرى وتتويجه بكأس نادي عُمان للرماية وبسيارة البطولة من المشاركة الأولى له في البطولة، موضحا أن المنافسات منحته تجربة مميزة، خصوصا أن المنافسات أُقيمت في ميادين مغلقة تختلف عن الميادين المفتوحة التي اعتاد الرماية فيها، وأنه شارك في فئة السكتون وحل في المركز السابع قبل أن يحالفه الحظ بالفوز بالجائزة الكبرى للبطولة والمتمثلة في السيارة والكأس العام، معربا عن سعادته الكبيرة بالفوز بالجائزة الكبرى، معتبرا ذلك توفيقا من الله ودافعا لمواصلة النجاحات في مثل هذه البطولات مستقبلا.
وحول المنافسات قال: "المنافسة كانت قوية للغاية في ظل مشاركة عدد كبير من الرماة أصحاب المستويات الفنية العالية والخبرة الكبيرة، كما أن إقامة المنافسات داخل ميدان مغلق وفرت للرماة بيئة أكثر استقرارا وتركيزا، بعيدًا عن العوامل الجوية التي قد تؤثر في الرماية بالميدان المفتوح، مثل الرياح والغبار، والتجربة أتاحت لي فرصة جديدة لاكتساب الخبرة ورفع مستوى التركيز والتنافس".
منافسات قوية
كما أعرب الرامي مبارك بن سعيد السلطي عن سعادته بالحصول على المركز الأول في مسابقتي البندقية والسكتون، وقال: "البطولة شهدت منافسات قوية، في ظل مشاركة عدد كبير من الرماة أصحاب الخبرة والمستويات المتقاربة"، مشيرا إلى أن الوصول إلى المركز الأول في فئتين جاء ثمرة خبرة طويلة في رياضة الرماية واستمرار التدريب والتنافس.
وأوضح السلطي أن مجتمع الرماة في سلطنة عمان يشهد توسعا كبيرا، والبطولات توفر فرصا للتواصل المستمر بين الممارسين، بما يتيح لهم تبادل الخبرات والتدريب المشترك، وهو ما انعكس على قوة المستويات التي ظهرت في البطولة.
وأشاد بمستوى التنظيم وحسن تعامل القائمين على البطولة مع المشاركين، وقال: "توفير منظمي البطولة الأجواء المريحة للرماة أسهم في مساعدتهم على التركيز وتقديم أفضل مستوياتهم، وأن إقامة المنافسات في ميدان مغلق وفرت ظروفا تنافسية متساوية لجميع المشاركين، بعيدا عن تأثير العوامل الخارجية مثل الرياح وحرارة الشمس، وهو ما أسهم في تعزيز عدالة المنافسة ومنح الرماة فرصة أكبر لإظهار مستوياتهم الحقيقي، معربا عن أمله في استمرار البطولة وتطورها خلال النسخ المقبلة".
الفوز دافع للتطوير
من جانبه أبدى أنس بن علاء بن نايف البعيني المتوج بالمركز الأول في مسابقة الشوزن عن سعادته بالحصول على هذا المركز، وقال: البطولة شهدت منافسات قوية ومستويات عالية بين المشاركين، موضحا أن تدريبه منذ الصغر على يد والده، الذي يمتلك خبرة في رياضة الرماية، أسهم في تطوير مستواه والوصول إلى هذا الإنجاز.
وأضاف: الفوز يمثل دافعا معنويا كبيرا له لمواصلة التدريب وتطوير قدراته، بما يعزز ثقته ويساعده على تحقيق نتائج أفضل، متطلعا أن يوفق في تمثيل سلطنة عمان بصورة مشرفة في البطولات المقبلة.
وأوضح البعيني أن المشاركة الكبيرة في البطولة يعكس الاهتمام المتزايد من الشباب لرياضة الرماية، مشيدا بالدور الذي يقوم به نادي عمان للرماية في إتاحة الفرصة أمام الرماة للتدريب، وتطوير مهاراتهم، والاستفادة من خبرات الآخرين في هذا المجال.
مستويات مرتفعة
وفي الجانب الآخر أعرب الرامي علي بن مبارك العمري من دولة الإمارات العربية المتحدة والفائز بالمركز الأول في مسابقة المسدس عيار 9 ملم عن سعادته بالحصول على هذا المركز وقال: البطولة شهدت منافسة قوية ومستويات فنية مرتفعة، في ظل مشاركة رماة متميزين من سلطنة عمان وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما رفع من مستوى التحدي والمنافسة بين المشاركين، مشيدا بحسن التنظيم الذي وصفه بالتنظيم الرائع والسلس في إجراءات التسجيل وحرص القائمين على تطبيق متطلبات الأمن والسلامة والتعامل المنظم مع المشاركين، خصوصا في ظل استخدام الأسلحة النارية خلال المنافسات الذي أسهم بشكل واضح في نجاح البطولة، متطلعًا إلى أن تشهد النسخ المقبلة مزيدا من التطور والنجاح مباركا لنادي عمان للرماية نجاح
البطولة.
تعزيز التنافس
وقال الرامي اليقظان بن علي الجابري المشارك في مسابقة السكتون والحاصل على إحدى مكافآت الجائزة الكبرى: الحمد لله المشاركة في حد ذاتها نجاح حيث حققت المركز الخامس في فئتي، كما نلت جائزة المركز الثاني في قرعة الجوائز بالحصول على جائزة مالية وقدرها 2000 ريال عماني، معربا عن سعادته بالنتيجة التي حققها، مؤكدا أن البطولة شهدت منافسة قوية بين الرماة، إلى جانب المستوى العالي في التنظيم والترتيب، وهو ما أسهم في نجاح المنافسات.
وأكد على أهمية إقامة مثل هذه البطولات في تعزيز منافسات الرماية وقال: البطولة وفرت فرص تنافسية للرماة، كما وفر فرصا للاحتكاك وإظهار القدرات، معربا عن تطلعه إلى تحقيق مراكز متقدمة في المشاركات المقبلة.
ويُعد نادي عُمان للرماية بمركز أكتيف عُمان بالجمعية العمانية للسيارات أول منشأة رياضية متخصصة في الرماية ومفتوحة للعامة في سلطنة عُمان، إذ يضم مجموعة متكاملة من الميادين المجهزة وفق أعلى معايير الأمن والسلامة، ويشرف على تشغيلها مدربون متخصصون يمتلكون خبرات فنية عالية. ويحتوي النادي على ستة ميادين متنوعة تشمل ميدانًا للرماية لمسافة 100 متر، وآخر لمسافة 50 مترًا، وميدانين لمسافة 25 مترًا، إضافة إلى ميدان الشوزن المزود بقاذفات الأطباق الطائرة، وميدان مخصص للبنادق الهوائية، كما يتيح لمرتاديه تجربة استخدام عدد من الأسلحة المرخصة، من بينها مسدسات عيار 9 ملم وبنادق أم 4 وأم 16 ضمن بيئة آمنة ومجهزة بأحدث التقنيات، كما يمثل النادي إضافة نوعية للمشهد الرياضي في سلطنة عُمان؛ إذ يوفر متنفسًا جديدًا لعشاق الرماية والرياضات التخصصية، ويعزز مكانة سلطنة عُمان على خارطة الرياضات النوعية في المنطقة.