العُمانية/ تبدأ وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في 15 أغسطس الجاري تطبيق حظر صيد وحيازة وتداول أسماك الكنعد في جميع سواحل سلطنة عُمان، ويستمر حتى 15 أكتوبر 2026م، في إطار الإجراءات التنظيمية الرامية إلى حماية مخزون الكنعد واستدامة مصايده، وفقًا لأحكام المادة (178) من اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المائية الحية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (70/2026).
ويكتسب القرار أهمية اقتصادية بالنظر إلى المكانة التي يمثلها الكنعد في قطاع الثروة السمكية العُمانية، إذ تشير مؤشرات عام 2025 إلى أن إجمالي إنتاج سلطنة عُمان من أسماك الكنعد بلغ نحو 19,743 طنًّا، بقيمة إجمالية للإنتاج بلغت 44.422 مليون ريال عُماني، وبمتوسط قيمة بلغ 2.25 ريال عُماني للكيلوجرام.
وتتركز نسبة كبيرة من إنتاج الكنعد في محافظتي الوسطى وجنوب الشرقية، اللتين استحوذتا معًا على نحو 83.5 بالمائة من إجمالي الإنتاج خلال عام 2025؛ حيث بلغ إنتاج محافظة الوسطى 8,241 طنًّا بنسبة 41.74 بالمائة، فيما بلغ إنتاج محافظة جنوب الشرقية 8,239 طنًّا بنسبة 41.73 بالمائة، بينما أسهمت بقية المحافظات الساحلية بنحو 3,264 طنًّا، أي ما نسبته 16.53 بالمائة من إجمالي الإنتاج.
ويُعد الكنعد من أهم أنواع الأسماك السطحية الكبيرة في سلطنة عُمان، لما يتمتع به من جودة وإقبال واسع في الأسواق المحلية والإقليمية، الأمر الذي يمنحه أهمية اقتصادية وغذائية تتجاوز قيمته كمنتج من منتجات الصيد، ليشكل موردًا يرتبط بدخل الصيادين وحركة التداول والتجارة في القطاع السمكي.
وتأتي فترة الحظر ضمن حزمة من الإجراءات التي تطبقها الوزارة للمحافظة على استدامة مخزون الكنعد، من بينها تنظيم مواسم الصيد، وحماية المخزون خلال فترات التكاثر بما يعزز قدرته على التجدد الطبيعي، إلى جانب تعزيز الرقابة والامتثال للأنظمة واللوائح المنظمة لممارسة الصيد، ورفع الوعي لدى الصيادين بأهمية المحافظة على هذا المورد.
ويتعين على الصيادين وناقلي الأسماك والشركات والمؤسسات العاملة في صيد ونقل وشراء وبيع وتداول وتصدير أسماك الكنعد الامتناع عن صيد أو حيازة أو نقل أو شراء أو بيع أو تخزين أو تجميد أو تداول أو تصدير الكنعد طوال فترة الحظر. كما ألزمت الوزارة الأفراد والشركات الذين لديهم كميات من أسماك الكنعد بتسجيلها لدى الجهة المختصة وفق الإجراءات والضوابط المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية.
ويعكس تنظيم موسم صيد الكنعد توجهًا نحو إدارة الموارد السمكية وفق أسس الاستدامة، بما يوازن بين النشاط الاقتصادي الحالي والحفاظ على قدرة المخزون السمكي على التجدد، ويعزز استمرارية المورد للأجيال القادمة، خصوصًا في ظل القيمة الإنتاجية التي يمثلها الكنعد ضمن منظومة الاقتصاد السمكي في سلطنة عُمان.
وتؤكد الوزارة أن التزام جميع الأطراف بفترة الحظر يمثل عنصرًا أساسيًّا في حماية المخزون السمكي واستدامة مصايد الكنعد، إلى جانب تجنب الإجراءات القانونية المترتبة على المخالفين.