تستعد محافظة شمال الشرقية خلال شهر سبتمبر المقبل لتدشين مشروع متكامل للتشجير يُعد الأكبر من نوعه على مستوى المحافظة، ويستهدف توسيع الرقعة الخضراء وتعزيز الغطاء النباتي في مختلف الولايات، بمشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأهلية وأفراد المجتمع.
**media[3474271]**
وقالت شيماء بنت ناصر الراسبي مديرة تطوير الخدمات بمكتب محافظ شمال الشرقية: إن أعمال الإعداد للمشروع دخلت مراحلها النهائية، موضحة أن التدشين الرسمي سيكون بمنطقة القور في ولاية بدية، فيما تبلغ المبادرة ذروتها في 31 أكتوبر المقبل بتنفيذ حملة تشجير موحدة ومتزامنة في جميع ولايات المحافظة.
وأضافت: أن المشروع يأتي ضمن توجه المحافظة نحو تعزيز مفهوم البنية الأساسية الخضراء وتحسين المشهد الحضري وترسيخ ثقافة الاستدامة البيئية، من خلال شراكة مجتمعية واسعة تشمل المؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية.
وأوضحت أن المشروع يتضمن تنفيذ برامج تشجير في الأحياء السكنية والأودية والمدارس والجامعات والكليات والمرافق العامة والمنشآت التجارية، إلى جانب عدد من المبادرات المجتمعية، من بينها "شجّر بيتك" و"غرسة لكل مولود"، ومبادرات تشجع على تخصيص شجرة لكل منزل وطالب، وتحفيز المدارس والفرق الأهلية على المشاركة في التشجير.
وبيّنت أن المشروع يشمل كذلك تخصيص مساحات خضراء مفتوحة في الأحياء السكنية، وإنشاء أحزمة خضراء حول المناطق الصناعية، بما يسهم في تحسين جودة الهواء والحد من الآثار البيئية، مع توفير أنظمة ري حديثة وحلول مستدامة لضمان استمرارية الأشجار والمحافظة عليها.
وأشارت إلى أن المشروع سيعتمد في بعض المواقع على حصاد مياه الأمطار واستخدام أنظمة الري الموفرة للمياه، إلى جانب زراعة الأشجار المحلية المتأقلمة مع البيئة العُمانية، ومنها السدر والسمر والغاف والسلم.
وذكرت أن مرحلة التنفيذ الميداني تبدأ خلال سبتمبر، يعقبها برنامج للمتابعة والصيانة، إلى جانب اختيار سفراء للتشجير في مختلف الولايات لمتابعة المواقع المزروعة لمدة عام كامل والإشراف على أعمال الري والصيانة.
وأكدت الراسبي أن المشروع يعدّ استثمارًا طويل الأمد في البيئة وجودة الحياة، ويعتمد نجاحه على تكامل جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، بما يسهم في استدامة الغطاء النباتي وتعزيز المشهد البيئي في محافظة شمال الشرقية.