"رويترز" ارتفع سعر الذهب اليوم الخميس للجلسة الرابعة على التوالي، ​ولامس أعلى مستوى ​له في سبعة أسابيع، مدعوما بتراجع الدولار في الوقت الذي يقيم فيه المتعاملون احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، زاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمائة إلى 4254.98 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما سجل أعلى مستوى منذ 18 ⁠يونيو في وقت سابق. وفي الجلسة الماضية، سجل الذهب ⁠أكبر مكاسب يومية له منذ فبراير . وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2 بالمائة إلى 4312.80 دولار. وقال توني سيكامور محلل السوق في آي.جي "جاء هذا الارتفاع ‌الحاد على خلفية تزايد التفاؤل بأن انفراجة ​دبلوماسية في الشرق ⁠الأوسط على وشك أن تكتمل. وهذا بدوره سيبقي الضغط ​الذي يؤدي لهبوط أسعار النفط ‌وسيقلل من حاجة البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، مما يوفر دفعة قوية للذهب".
وتراجعت توقعات السوق برفع أسعار الفائدة الأمريكية ​في سبتمبر إلى 55 بالمائة من 67 بالمائة قبل يومين. وتعرض ​مؤشر ‌الدولار ⁠لضغوط. ويؤدي تراجع العملة الأمريكية لجعل السلع الأولية المسعرة بها أرخص بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
ويترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية في ​الولايات المتحدة لشهر يوليو ويصدر اليوم الجمعة. وأظهر ⁠تقرير مؤسسة (إيه.دي.بي) عن ​التوظيف أمس الأربعاء أن نمو الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي تباطأ في يوليو . وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5 بالمائة إلى 61.78 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.8 بالمائة ​إلى 1755.18 دولار بعد أن سجل أعلى مستوى ​منذ يونيو حزيران. وزاد سعر البلاديوم 0.8 بالمائة إلى 1748.08 دولار، مسجلا ارتفاعا للجلسة الثالثة على التوالي.
في المقابل، ظل الدولار قرب أدنى مستوياته في ستة أسابيع، مع ترقب ​المستثمرين لمزيد من التفاصيل حول اتفاق ​مقترح بين واشنطن وطهران وترقبهم لتقرير عن الوظائف الأمريكية من المقرر صدوره اليوم. وانخفض الين قليلا إلى 157.88 ينللدولار بعد تراجعه لجلستين متتاليتين. وبدد الين الآن بعض المكاسب التي حققها بفضل التدخل بعد أن لامس مستوى 155.20 مقابل الدولار يوم الاثنين، لكنه لا يزال بعيدا عن أدنى مستوى منذ عدة عقود والذي سجله الشهر الماضي عند حوالي 164. وقال جوناس جولترمان محلل أسواق المال في كابيتال إيكونوميكس "إن المراكز الممتدة، ومشاركة الولايات ⁠المتحدة (في التدخل)، وحقيقة أن الين مقوم بأقل من قيمته الحقيقية تاريخيا، كلها تشير إلى أن الجولة الحالية من ⁠التدخل لديها فرصة أفضل لدعم الين لفترة أطول من بعض الجولات السابقة". ولم يشهد اليورو تغيرا يذكر مسجلا 1.1544 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني 0.1 بالمائة إلى 1.3454 دولار. وتراجعالدولاران النيوزيلندي والأسترالي 0.2 بالمائة في أحدث التعاملات إلى0.5873 دولار أمريكي و0.7039 دولار أمريكي على الترتيب. أما مؤشر الدولار، ‌الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، فارتفع ​0.1 بالمائة إلى 99.76 نقطة، ⁠مسجلا ارتفاعا طفيفا بعدما سجل أدنى مستوى في ستة أسابيع يوم الاثنين. وظلت الأسواق حذرة مع ​استمرار التوتر في الخليج.
وينتظر المستثمرون أيضا ​تقرير الوظائف ‌الأمريكية ⁠الذي قد يوفر مزيدا من الدلائل حول مسار أسعار الفائدة بعد أن أظهرت البيانات أن قطاع الخدمات في البلاد ظل قويا في يوليو، لكن التوظيف في قطاع الخدمات تباطأ. وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة دون تغيير ​الشهر الماضي، لكن رئيسه كيفن وورش أكد التزامه الراسخ بخفض التضخم، مما يفتح الباب ⁠أمام احتمال رفعها ​في سبتمبر. وأظهر استطلاع أجرته رويترز لآراء اقتصاديين أن تقرير التوظيف الأمريكي لشهر يوليو المقرر صدوره غدا الجمعة من المرجح أن يسجل إضافة 80 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية، بعد زيادة بلغت 57 ألف وظيفة في يونيو. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.2 بالمائة. وقالت ليسا كوك عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي الأربعاء إنها منفتحة ​على فكرة رفع البنك المركزي سعر الفائدة المستهدف قصير الأجل للتعامل مع مستويات التضخم "المرتفعة للغاية" في ​الاقتصاد الأمريكي. وقالت ماري دالي رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو إنها "تؤيد بالكامل" قرار الأسبوع الماضي بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، وأكدت على الحاجة لمزيد من البيانات قبل اجتماع سبتمبر.