قال أعضاء الجمعية العمومية في الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا كلمتهم بعد أن تم رفض مقترح توسيع دائرة بيع بطولات العالم وهو المقترح الذي أثار ضجة عالمية وتكاتفت الاتحادات في أنحاء العالم بين مؤيد ومعارض برغم أن الموضوع كان مقترحا ولم يتم تطبيقه.
ما حدث في الأيام الماضية من ردود فعل غاضبة وبيانات من الاتحادات القارية لرفض هذه المقترح الذي يقوده رئيس الفيفا شخصيا يضعنا أمام حقيقة مهمة جدا وهي ممارسة أعضاء الجمعية العمومية حقوقهم كاملة وهذه الحقوق وضعها المشرع في الأنظمة والقوانين المنظمة للعمل الرياضي لكن بكل أسف لا نعرف كيف نستغلها بالشكل الصحيح لأسباب عديدة ومنها المصالح المشتركة وعدم الاتفاق على رؤية واضحة ومحددة، مما أدى إلى انقسامات وصراعات القت بظلالها على مستوى الأندية الرياضية التي ابتعد عنها الجميع حتى أصبحت بعض الأندية تدار بمجالس إدارات مؤقتة أو عبر الاتحادات الرياضية المنتخبة التي لم تحقق الطموحات.
في الوقت الذي نحن أحوج فيه إلى التوافق لا التصادم وإلى العمل الذي يحتاج لضمير وليس التنظير نجد أندية تجمد أنشطتها وأندية لا تمارس سوى نشاط واحد برغم أن قانون الهيئات الرياضية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 59/2026 حددها بهيئة ذات نفع عام يكون غرضها نشر وممارسة الأنشطة المحددة في نظامها.
كما نجد اتحادات رياضية تُدار بعقلية فرض الأمر الواقع وغياب تام لأعضاء مجالس الإدارة برغم أنهم منتخبون والجمعية العمومية منحتهم الثقة الكاملة لكنهم لا يمارسون حقوقهم وفق النظام الأساسي ولهذا فانهم يلزمون الصمت برغم أن النظام الأساسي للاتحادات الرياضية ينص على تفعيل مبادئ الحوكمة القائمة على الشفافية والنزاهة وقبول مبدأ المساءلة وضمان العدالة بين أعضائه وتجنب تضارب المصالح وغيرها من المبادئ الأخرى وفقا للتوصيات ومدونات السلوك الصادرة عن اللجنة الأولمبية الدولية.
منح المشرع الجمعية العمومية بأن تكون الجهاز التشريعي وهو الجهاز الأعلى في هيكلة الاتحادات الرياضية ولهذا فإن أعضاء الجمعية العمومية لهم كامل الصلاحية في ممارسة حقوقهم كما حدث مع مقترح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، حيث مارست الجمعية العمومية دورها وعليها الاستفادة من الصلاحيات الممنوحة لها وأن لا تكون مكتوفة الأيدي كما هو الوضع حاليا، حيث لا تعرف الأندية ما يدور في الاتحادات إلا عبر ما قدم لها في الجمعية العمومية من تقارير فقط، في الوقت الذي بإمكانها أن تكون شريكة في اتخاذ القرارات المصيرية.