تصوير: عبدالواحد الحمداني
اختتم منتخبنا الوطني الأول للهوكي سلسلة مبارياته الودية أمام منتخب باكستان، والتي أقيمت خلال الفترة من 28 يوليو الماضي وحتى 4 أغسطس الجاري على ملعبي هوكي عُمان وأهلي سداب، ضمن البرنامج الإعدادي للمنتخب استعدادًا للمشاركة في منافسات دورة الألعاب الآسيوية 2026، المقررة إقامتها في اليابان خلال شهر سبتمبر المقبل.
وشهدت السلسلة إقامة خمس مباريات اتسمت بالندية والمستوى الفني المرتفع، حيث انتهت المباراة الأولى بفوز المنتخب الباكستاني بنتيجة (4-1)، قبل أن يكرر تفوقه في المواجهة الثانية بنتيجة (3-1)، فيما حسم اللقاء الثالث لصالحه بنتيجة (4-3) بعد مباراة قوية ومتقاربة المستوى، وتمكن منتخبنا الوطني من إنهاء السلسلة بنتيجتين إيجابيتين بعدما فرض التعادل (2-2) في المباراة الرابعة، ثم تعادل (3-3) في المواجهة الخامسة والأخيرة، في مؤشر واضح على تطور الأداء الفني وتصاعد جاهزية اللاعبين مع تقدم المباريات.
وحضر المباراة الختامية سعادة المهندس سامي بن عبدالله الخنجري، القنصل العام لسلطنة عُمان في كراتشي بجمهورية باكستان الإسلامية، حيث تابع جانبًا من اللقاء والتقى بلاعبي المنتخب الوطني، معربًا عن تمنياته للاعبين والجهازين الفني والإداري بالتوفيق في الاستحقاقات المقبلة، ومؤكدًا أهمية مواصلة العمل لتحقيق نتائج إيجابية في المشاركات الخارجية.
وتأتي هذه السلسلة الودية في إطار خطة الإعداد التي وضعها الجهاز الفني لرفع المستوى الفني والبدني للاعبين، وإتاحة الفرصة لتجربة مختلف الخطط التكتيكية، إلى جانب تعزيز الانسجام بين عناصر المنتخب والوقوف على جاهزية اللاعبين قبل خوض المنافسات الرسمية، كما شكلت المباريات فرصة مهمة للاحتكاك بأحد المنتخبات الآسيوية صاحبة الخبرة الكبيرة في رياضة الهوكي، الأمر الذي يسهم في اكتساب اللاعبين المزيد من الخبرات الفنية والتنافسية، ويمنح الجهاز الفني مؤشرات واضحة حول الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل خلال المرحلة المقبلة، قبل الدخول في المعسكرات والاستعدادات النهائية للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية 2026، التي تمثل أحد أبرز الاستحقاقات القارية للمنتخب الوطني.
مكاسب فنية
قال أكرم عاشور، لاعب منتخبنا الوطني الأول للهوكي: إن سلسلة المباريات الودية أمام المنتخب الباكستاني جاءت في توقيت مهم ضمن برنامج إعداد المنتخب للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها دورة الألعاب الآسيوية 2026، مشيرًا إلى أن المعسكر حقق العديد من المكاسب الفنية التي ستنعكس إيجابًا على مستوى الفريق خلال المرحلة المقبلة، وأوضح أن المنتخب خاض فترة إعداد جيدة سبقت هذه المباريات، الأمر الذي ساعد اللاعبين على الدخول في أجواء المنافسات والاستفادة من الاحتكاك المباشر مع منتخب يمتلك تاريخًا وخبرة كبيرة في لعبة الهوكي.
وتابع: مواجهات المنتخب الباكستاني، شكلت اختبارًا قويًا للاعبي المنتخب الوطني، نظرًا لما يتمتع به اللاعبون الباكستانيون من مستوى فني عالٍ وأسلوب لعب سريع ومنظم، وهو ما منح الجهاز الفني فرصة حقيقية لتقييم الأداء والوقوف على جاهزية جميع العناصر.
وأضاف: المنتخب قدم مستوى جيدا خلال المباريات الخمس، واللاعبون بذلوا قصارى جهدهم داخل الملعب وحرصوا على تنفيذ تعليمات الجهاز الفني، مؤكدًا أن الأداء شهد تطورًا ملحوظًا من مباراة إلى أخرى، وهو ما يعكس حجم الاستفادة التي تحققت من هذه السلسلة الودية، وأشار إلى أن المعسكر لم يقتصر على الجوانب الفنية فقط، بل أسهم أيضًا في إعادة الانسجام بين اللاعبين، خاصة أن بعض عناصر المنتخب عادت إلى القائمة بعد فترة من الغياب، الأمر الذي منح الجميع فرصة لاستعادة أجواء المنتخب وتعزيز التفاهم داخل أرضية الملعب قبل الاستحقاقات الرسمية.
وأكد عاشور أن المنتخب سيواصل العمل خلال المرحلة المقبلة من أجل الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية، معربًا عن ثقته في قدرة اللاعبين على تقديم مستويات أفضل في الفترة المقبلة، والاستفادة من جميع مراحل الإعداد بالشكل الذي يسهم في تحقيق ظهور مشرف خلال منافسات دورة الألعاب الآسيوية 2026، مشيرا إلى أن جميع أفراد المنتخب يدركون أهمية المرحلة المقبلة ويواصلون العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق تطلعات الجماهير العمانية.
جاهزية متكاملة
أكد أصيل النعيمي، لاعب منتخبنا الوطني الأول للهوكي، أن التجارب الودية أمام المنتخب الباكستاني جاءت في توقيت مثالي ضمن برنامج إعداد المنتخب للاستحقاقات المقبلة، وأسهمت في رفع جاهزية اللاعبين على المستويات الفنية والبدنية والذهنية، استعدادًا للمشاركة في منافسات دورة الألعاب الآسيوية 2026، وأوضح النعيمي أن المنتخب خاض مباريات قوية تميزت بارتفاع نسق الأداء، وهو ما منح اللاعبين فرصة حقيقية للتأقلم مع ضغط المباريات المتتالية، مشيرًا إلى أن الفريق لعب مواجهات متقاربة دون فترات راحة طويلة، الأمر الذي يحاكي أجواء البطولات الكبرى التي تتطلب المحافظة على التركيز والجاهزية في جميع المباريات.
وأوضح بأن هذه المرحلة الإعدادية كانت ضرورية للمنتخب، خاصة في ظل تطلع اللاعبين إلى الظهور بصورة مشرفة في الاستحقاقات المقبلة، مؤكدًا أن مواجهة منتخب بحجم باكستان، الذي يمتلك تاريخًا عريقًا في لعبة الهوكي، تمثل فرصة مهمة لاكتساب المزيد من الخبرة والاحتكاك، والاستفادة من المستوى الفني العالي الذي قدمته المباريات، وأشار إلى أن النتائج لم تكن المعيار الأساسي خلال هذه السلسلة، موضحًا أن الهدف الرئيس تمثل في تطوير الأداء الجماعي والوقوف على مستوى اللاعبين، إلى جانب معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال المباريات الأولى، وبيّن أن المنتخب تعرض للخسارة في بداية السلسلة، إلا أن اللاعبين تعاملوا مع الأمر بإيجابية، وعملوا مع الجهاز الفني على تصحيح الملاحظات الفنية، وهو ما انعكس على الأداء في المواجهات التالية، التي شهدت تحسنًا واضحًا في المستوى والانسجام داخل أرضية الملعب.
وأكد النعيمي أن الروح القتالية والالتزام بتعليمات الجهاز الفني كانا من أبرز المكاسب التي خرج بها المنتخب من هذه التجربة، إلى جانب اكتساب اللاعبين الثقة والقدرة على مجاراة النسق المرتفع للمباريات، وهو ما سيكون له أثر إيجابي في المنافسات القادمة، واختتم حديثه بالتأكيد على أن المنتخب سيواصل العمل خلال الفترة المقبلة من أجل تعزيز جاهزيته والوصول إلى أفضل مستوى ممكن قبل انطلاق دورة الألعاب الآسيوية 2026، معربًا عن ثقته في قدرة اللاعبين على تقديم مستويات تليق باسم سلطنة عمان وتحقيق نتائج إيجابية في هذا المحفل القاري.
تبادل الخبرات
أعرب محمد عبدالله فاروق، لاعب منتخب باكستان للهوكي، عن رضاه بالمستوى الفني الذي قدمه فريقه خلال سلسلة المباريات التجريبية التي جمعتهما بمنتخب عمان للهوكي، مؤكدًا أن هذه المواجهات شكلت تجربة مهمة للطرفين من الناحيتين الفنية والبدنية، وساهمت في رفع مستوى جاهزية اللاعبين قبل الاستحقاقات المقبلة، وأوضح أن المنتخب الباكستاني حضر إلى سلطنة عُمان لخوض سلسلة من المباريات الاختبارية أمام منتخبنا الوطني، مشيرًا إلى أن المباريات اتسمت بالقوة والندية، وشهدت تطبيق العديد من الجوانب التكتيكية التي ساعدت الجهازين الفنيين على تقييم أداء اللاعبين والوقوف على نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير.
وأضاف أن الاحتكاك مع المنتخب العماني كان مفيدًا للغاية، حيث أتاح للاعبين فرصة خوض مباريات بمستوى تنافسي عالٍ، والعمل على تحسين الانسجام بين الخطوط، واختبار الخطط الهجومية والدفاعية في أجواء مشابهة للمنافسات الرسمية، وأشار لاعب المنتخب الباكستاني إلى أن المنتخب العماني يمتلك عناصر جيدة ويظهر تطورًا واضحًا في المستوى، مؤكدًا أن المباريات بين المنتخبين كانت فرصة لتبادل الخبرات والتعرف على أساليب لعب مختلفة، وهو ما يخدم تطور رياضة الهوكي في البلدين.
وأكد فاروق أن مثل هذه السلاسل من المباريات تعد مهمة للمنتخبات، كونها تمنح اللاعبين فرصة الاحتكاك واكتساب الخبرة، كما تساعد المدربين على معالجة الأخطاء وتحسين الأداء قبل البطولات القادمة، وعن العلاقة بين المنتخبين، أعرب اللاعب عن سعادته بالأجواء التي صاحبت إقامة المعسكر والمباريات في سلطنة عُمان، مشيدًا بحسن الاستضافة والتنظيم، ومتمنيًا استمرار التعاون بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، من خلال إقامة مواجهات جديدة، حيث يتطلع المنتخب الباكستاني إلى دعوة منتخبنا الوطني لخوض مباريات ودية في باكستان، مؤكدًا على أن الرياضة تمثل جسرًا لتعزيز العلاقات بين سلطنة عمان وباكستان، وأن استمرار مثل هذه اللقاءات سيسهم في تطوير مستوى المنتخبين وتعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين.