يختتم غدًا متحف ظفار بصلالة معرض "إرث عُمان" الفني، الذي نظمه بالتعاون مع فريق ارتقاء الفني، في خطوة تهدف إلى إثراء التجربة الثقافية لزوار المتحف وإبراز العلاقة بين الموروث الحضاري والإبداع التشكيلي، وذلك ضمن الفعاليات المصاحبة لموسم خريف ظفار 2026.


ويقدم المعرض تجربة عرض غير تقليدية، إذ جرى توزيع نحو 20 عملاً فنياً داخل المسار المتحفي بطريقة تدمج كل لوحة مع القسم الذي يتوافق مع موضوعها، بما يتيح للزائر قراءة المقتنيات التاريخية من منظور فني معاصر، ويعزز الارتباط بين التراث العُماني والفنون البصرية.


وأوضح حارث بن محمد عبدالمحسن السيل الغساني، عضو مجلس إدارة متحف ظفار، أن المعرض يأتي في إطار سعي المتحف إلى تنويع برامجه الثقافية واستقطاب مختلف فئات المجتمع والزوار، من خلال مبادرات تجمع بين الحفاظ على الموروث الثقافي ودعم الحركة الفنية في سلطنة عُمان، مبيناً أن الأعمال الفنية توزعت على 14 قسماً داخل المتحف، بما يحقق انسجاماً بين المعروضات الأثرية والإبداعات التشكيلية.


وأضاف أن المعرض يهدف إلى تمكين الفنانين التشكيليين وإتاحة منصة لعرض أعمالهم والتعريف بها، إلى جانب توفير فرصة لاقتناء عدد من اللوحات الفنية، بما يسهم في دعم الإنتاج الفني المحلي وتعزيز حضوره أمام زوار المحافظة خلال موسم الخريف.


وأضاف الغساني أن معرض "إرث عُمان" ينسجم مع الأهداف التي يعمل متحف ظفار على تحقيقها، والمتمثلة في إبراز ملامح الشخصية الظفارية بمختلف بيئاتها، والمحافظة على الهُوية العُمانية، وتسليط الضوء على الحرف اليدوية والفنون التقليدية وغيرها من عناصر الموروث الثقافي، بما يعزز حضورها لدى أفراد المجتمع وزوار المحافظة.


وأشار إلى أن زيارة المعرض تمنح الجمهور تجربة ثقافية متكاملة، إذ يمكنهم التجول بين أروقة المتحف واستكشاف تفاصيل التاريخ العُماني، إلى جانب اقتناء التذكارات التراثية والاستمتاع بالمشروبات والمأكولات العُمانية التي يقدمها المقهى التراثي بالمتحف.