جدد أهالي قرى الحيل بولاية الجبل الأخضر مطالبهم برصف الطريق الجبلي المؤدي إلى قراهم، مؤكدين أن الطريق الترابي لا يزال يشكل تحديًا يوميًا للسكان منذ أكثر من ثلاثة عقود، لما يسببه من صعوبات في التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية، خاصة خلال مواسم الأمطار.

وأوضح عدد من الأهالي أن الطريق، الذي يربط قرى الحيل مرورًا بمنطقة الغليل وعقبة البيوت وصفي وصحراء الجرير والساقه والكهوف، وصولًا إلى القرى الواقعة في الجهة الأخرى مثل المعقل ودعن التابعة لولاية الحمراء، يعد المسار الرئيس الذي يعتمد عليه السكان في تنقلاتهم اليومية، إلا أنه لا يزال غير معبد حتى الآن.

وأشاروا إلى أن الطريق الترابي يتسبب في تصاعد الغبار والأتربة بصورة مستمرة، ما يؤثر على البيئة السكنية وجودة الحياة، ويزيد من معاناة الأطفال وكبار السن، فضلاً عن الأضرار التي تلحق بالمنازل والمركبات نتيجة الاستخدام اليومي للطريق.

وأضاف الأهالي أن وعورة الطريق تؤدي إلى ارتفاع تكاليف صيانة المركبات وإطالة زمن الوصول إلى المدارس والمراكز الصحية والجهات الحكومية، الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية على السكان.

وتتفاقم المعاناة خلال موسم الأمطار، إذ تتعرض أجزاء من الطريق للانجراف، ما يؤدي أحيانًا إلى صعوبة العبور أو انقطاعه بشكل مؤقت، وهو ما ينعكس على حركة الأهالي ويؤثر في وصول الحالات الطارئة والخدمات الأساسية، خاصة في القرى الجبلية البعيدة.

ويرى الأهالي أن رصف الطريق لا يمثل مشروعًا خدميًا فحسب، بل يعد مشروعًا تنمويًا يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستقرار السكاني، ودعم الأنشطة الاقتصادية والسياحية التي تتميز بها المنطقة، لما تزخر به من مقومات طبيعية وسياحية.

وأكدوا أن المشروع سبق أن خضع لدراسة ميدانية في وقت سابق، إلا أن إجراءات تنفيذه لم تستكمل، دون معرفة الأسباب، مشيرين إلى استمرار مراجعاتهم للجهات المختصة للمطالبة بإدراج الطريق ضمن أولويات مشاريع البنية الأساسية.

وطالب الأهالي الجهات المعنية بإعادة النظر في المشروع، وتسريع تنفيذ أعمال الرصف، بما يضمن سهولة الحركة، وتعزيز السلامة المرورية، وإنهاء معاناة استمرت لسنوات طويلة، فضلاً عن دعم التنمية في القرى الجبلية وتمكين سكانها من الوصول إلى الخدمات الأساسية بصورة أكثر سهولة.

أكد الرشيد سليمان بن حريب العويمري أن ولاية الجبل الأخضر حظيت منذ بزوغ فجر النهضة المباركة عام 1970 باهتمام كبير من القيادة الحكيمة، حيث شهدت تنفيذ العديد من المشاريع والخدمات الحكومية التي أسهمت في تحسين مستوى المعيشة، وكان من أبرزها ترقية الجبل الأخضر من نيابة تتبع ولاية نزوى إلى ولاية مستقلة، إلى جانب توسع الخدمات الأساسية في مختلف القطاعات.

وأوضح أن بعض القرى لا تزال بحاجة إلى استكمال عدد من المشاريع الحيوية، وفي مقدمتها رصف الطرق الترابية، مشيرًا إلى أن شبكة الطرق المعبدة تمثل شريان الحياة لسكان المناطق الجبلية في ظل الطبيعة التضاريسية الصعبة التي تتميز بها الولاية.

وقال: إن من أهم الطرق التي تنتظر الرصف الطريق الرابط بين مدرسة الغليل وقرى الجرير وصفي وصحراء والكهوف والساقة وشرجة السرب وعقبة البيوت، إضافة إلى الطريق المؤدي إلى قريتي المعقل ودعن التابعة لولاية الحمراء، موضحًا أن طريق الغليل - عقبة البيوت شُق عام 1994، أي قبل أكثر من ثلاثين عامًا، ولا يزال دون رصف حتى اليوم.

وأضاف أن الأهالي استبشروا خيرًا عندما أُعلن عام 2012 عن إدراج الطريق ضمن الطرق التي شملتها الأوامر السامية للمغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه - حيث أُسندت دراسة المشروع إلى أحد المكاتب الاستشارية، ونُفذت زيارات ميدانية لإعداد الخرائط والدراسات الفنية، إلا أن المشروع لم يدخل حيز التنفيذ رغم مرور أكثر من أربعة عشر عامًا على صدور تلك التوجيهات.

وأشار إلى أن مطالبات الأهالي لم تتوقف طوال السنوات الماضية، معربين عن أملهم في أن يحظى المشروع باهتمام الجهات المختصة، وأن يتم الإسراع في رصف هذه الطرق بما يسهم في تحسين جودة الحياة، وتسهيل وصول السكان إلى الخدمات، وتعزيز الاستقرار والتنمية في القرى الجبلية.

واختتم العويمري تصريحه بالتعبير عن رجائه بأن تبادر الجهات المعنية إلى إيجاد حل عاجل لتنفيذ المشروع، بما ينهي معاناة السكان التي امتدت لسنوات طويلة، ويحقق تطلعاتهم في طريق آمن ومعبد يخدم الحاضر والمستقبل.

أكد المواطن علي بن حريب العويمري أن أهالي قرى الجرير، وصفي، وصحراء، والساقة، والكهوف، وعقبة البيوت، والمعقل، ودعن الحمراء، يواجهون صعوبات كبيرة في التنقل عبر الطريق الترابي المؤدي إلى قراهم، مشيرًا إلى أن وعورة الطريق تؤثر بشكل مباشر على تنقل السكان إلى المدارس والمستشفيات ومقار أعمالهم.

وأضاف أن الغبار المتطاير الناتج عن حركة المركبات يشكل أحد أبرز التحديات اليومية، لما يسببه من آثار صحية على السكان، فضلاً عن تأثيره على الغطاء النباتي والبيئة المحيطة، لافتًا إلى أن مطالبات الأهالي برصف الطريق مستمرة منذ أكثر من ثلاثين عامًا دون أن ترى النور.

وقال: إن سكان هذه القرى يتطلعون إلى تنفيذ مشروع رصف الطريق أسوة ببقية قرى ومناطق سلطنة عُمان، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتخفيف معاناة التنقل.

من جانبه، أوضح المواطن عامر بن عبدالله بن سالم الجامودي أن معاناة الأهالي تبدأ مع ساعات الصباح الأولى، حيث يتوجه الطلبة إلى مدارسهم وسط كميات كبيرة من الغبار والأتربة الناتجة عن الطريق غير المعبد، والتي تمتد إلى المنازل وتؤثر على الحياة اليومية للسكان.

وأضاف: إن المشكلة تتفاقم خلال موسم الأمطار، إذ تتوقف الحركة على الطريق في بعض الأحيان نتيجة الانجرافات وصعوبة العبور، الأمر الذي قد يحول دون وصول الحالات الطارئة إلى المستشفيات والمراكز الصحية في الوقت المناسب.

وأشار الجامودي إلى أن أهالي القرى يحدوهم الأمل في أن يحظى مشروع رصف الطريق باهتمام الجهات المختصة، بما يسهم في توفير طريق آمن، وتسهيل الحركة اليومية، وتعزيز جودة الحياة لسكان المنطقة.