شهدت الحركة التجارية في سوق القوف بصلالة نشاطا ملحوظا مع انطلاق موسم خريف ظفار، ويشهد السوق إقبالا واسعا من الزوار، فهو أحد أهم المواقع والوجهات التسوقية للزوار، مما يستفيد من الزخم السياحي الذي تشهده المحافظة وما يصاحبه من فعاليات ومناشط متنوعة. وأكد أصحاب المحال التجارية في السوق لـ"عُمان" أن الموسم سجل حتى الآن حركة شرائية جيدة، مع تطلع بأن يصل إلى ذروتها خلال الأيام المقبلة، مع زيادة تدفق السياح للمحافظة. أما المستهلكون فيرون ضرورة تطوير المرافق والخدمات، بما يجذب الزوار ويكون أحد المعالم الرئيسية في الولاية، مشيرين إلى أهمية المحافظة على استقرار الأسعار لتعزز الجاذبية والإسهام في تنشيط الحركة التجارية، فإلى الاستطلاع..
أهمية السوق
قال عبدالله بن محمد العميري، المستثمر في سوق "القوف" وصاحب العلامة التجارية «وسم» المتخصصة في بيع العطور والبخور واللبان والمخمريات: إن الحركة السياحية خلال موسم خريف ظفار هذا العام تشهد حراكا جيدا، مشيرا إلى أن معظم المتسوقين من داخل سلطنة عُمان.
مشيرا إلى أن الجهود الترويجية لهذا العام مكثفة إلى جانب التوسع في تنظيم الفعاليات وتوزيعها على مختلف المواقع في محافظة ظفار، ما أسهم في استقطاب أعداد أكبر من الزوار، وأضاف للموسم مزيدا من التنظيم والراحة، الأمر الذي انعكس إيجابا على الحركة التجارية.
وأشار إلى أن القوة الشرائية حتى الآن لا تزال أقل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، معربا عن تفاؤله بتحسنها خلال الأيام المقبلة، لافتا إلى أن الموسم لم يبلغ ذروته بعد، وعند اعتدال الأجواء من المتوقع أن يسهم في ارتفاع أعداد المستهلكين وتنشيط الحركة التجارية.
قائلا العميري: إن أصحاب المشاريع يواصلون نشاطهم ويتعاملون معها باعتبارها جزءا من بيئة العمل دون أن تشكل عائقا أمام استمرارهم.
وفيما يتعلق بخططه المستقبلية، أوضح أنه يتطلع إلى التوسع في نشاطه التجاري، مشيرا إلى أمله في استمرار ازدهار سوق ونمو الحركة التجارية خلال المواسم المقبلة.
حركة شرائية متقلبة
أوضح عبدالله بن سعيد المهري، صاحب مشروع متخصص في بيع اللبان والبخور والعطور والكريمات المصنوعة من اللبان أن الحركة التجارية خلال موسم خريف ظفار متقلبة من المواطنين والمقيمين والزوار الخليجيين على المنتجات.
وفيما يتعلق بالنتائج، أكد أن المشروع يحقق عائدا اقتصاديا جيدا ويسهم في تنشيط الحركة التجارية بالسوق، إلى جانب توفير منتجات محلية تلقى إقبالا من الزوار خلال الموسم.
أما على صعيد التحديات، فأشار إلى أن أبرز ما يواجه أصحاب المحال محدودية مواقف المركبات القريبة من السوق، موضحا أن بعض الزوار يواجهون صعوبة في إيجاد أماكن للوقوف أمام المحلات التجارية وهو ما قد يؤثر على سهولة وصول المتسوقين.
أما هلال السعدي، أحد مرتادي السوق فيرى أن السوق يشهد حركة نشطة مع بداية موسم الخريف، مشيرا إلى أن خلال السنوات الثلاث الماضية، شهدت الفعاليات تطورا ملحوظا على مستوى تنظيم الفعاليات وتوزيعها جغرافيا بعدما كانت تتركز في السابق بمنطقة سهل أتين.
وأوضح أن الفعاليات أصبحت تمتد إلى مواقع متعددة من بينها صلالة الجديدة وسهل أشور ومرباط، الأمر الذي أسهم في توزيع الحركة السياحية على مختلف المواقع ومنح الزوار خيارات أوسع للاستمتاع بالفعاليات والمعالم السياحية.
وأشار إلى أن الحركة التجارية متفاوتة، لأن انتشار الأسواق والمحال التجارية في مواقع متعددة أسهم في توزيع المتسوقين وتخفيف الازدحام ومنح الزوار خيارات أوسع للتسوق. وأشار إلى أن الأسعار ما زالت في مستويات مناسبة ومستقرة ولم تشهد ارتفاعا مبالغا فيها مقارنة بالأعوام الماضية وهو ما يعزز جاذبية الموسم للزوار.
وفيما يتعلق بالمقترحات التطويرية، أكد السعدي أن تطوير سوق "القوف" أمر مهم ليعزز جاذبية السياح إلى السوق، ويكون أحد المعالم الرئيسية في الولاية، منوه بأهمية الاهتمام بالخدمات الضرورية في المواقع العامة.
السوق يشهد إقبالا جيدا
أضاف الوليد بن خالد الجديدي من ولاية بهلا، أن سوق يعد من أبرز الوجهات التي يحرص زوار محافظة ظفار على ارتيادها خلال موسم الخريف، مشيرا إلى أن السوق يشهد إقبالا جيدا ويتميز بتنوع معروضاته وأسعاره المناسبة في العديد من المنتجات وفي مقدمتها اللبان الذي تشتهر به المحافظة.
وأوضح أن كثيرا من الزوار يحرصون على زيارة السوق، لكونه محطة تسوق هامة في ولاية صلالة، فقبل مغادرتهم المحافظة، يبحثون عن المنتجات التي تشتهر بها الولاية كاللبان والعود وغيرها من المنتجات المحلية باعتبارها تمثل هدايا وتذكارات تعكس هُوية ظفار وتراثها.
وأشار إلى أن أسعار اللبان تعد مناسبة إلى حد كبير، فيما تشهد بعض السلع الأخرى ارتفاعا خلال الموسم نتيجة زيادة الطلب عليها، معربا عن أمله في مراعاة استقرار الأسعار بما يحقق التوازن بين مصلحة البائع والمستهلك.
ولفت إلى أهمية الارتقاء بالمظهر العام للسوق، من خلال تطوير المباني والمحلات وإبراز الطابع المعماري الذي يعكس هُوية محافظة ظفار، بما يسهم في تعزيز جاذبية السوق ويمنح الزائر تجربة أكثر تميزا.