غزة " وكالات": استشهد ثمانية مواطنين فلسطينيين ، بينهم قيادي من حماس وطفلان وسيدة، وأصيب آخرون، الأحد، في قصف طائرات إسرائيلية مناطق متفرقة في قطاع غزة.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا) عن مصادر طبية قولها إن مواطنين "استشهدا" ، أحدهما طفل، وآخرين أصيبوا إثر قصف صاروخي استهدف شقة سكنية في برج السوسي بمنطقة الميناء غرب مدينة غزة. وأشارت إلى "استشهاد مواطنين أحدهما سيدة، وإصابة عدد آخر، جراء قصف نفذه طيران الاحتلال استهدف شقة سكنية في منطقة المشاعلة جنوب مدينة جنوب دير البلح " ، لافتة "استشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، إثر قصف استهدف شقة سكنية في مواصي بلدة القرارة شمال غرب مدينة خان يونس، جنوب القطاع".
وكانت قناة الأقصى الفلسطينية أفادت بأن القصف الإسرائيلي الذي استهدف شقة سكنية في منطقة المشاعلة أدى إلى "استشهاد القيادي في حركة حماس كمال أبو معيلق (أبو نبهان) وزوجته، إلى جانب إصابة عدد من المواطنين".
من جانبها، حذرت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة الأحد، من وصول أزمة الإيواء إلى "مرحلة كارثية"، في ظل استمرار تدمير المساكن وتشريد السكان ومنع إدخال مستلزمات الإيواء العاجل، مطالبة بتدخل دولي عاجل لتفادي مزيد من التدهور الإنساني.
وقالت الوزارة ، في بيان صحفي، إن نحو 410 آلاف وحدة سكنية دمرت كليا أو أصبحت غير صالحة للسكن منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن أكثر من 350 ألف أسرة باتت بحاجة إلى مأوى مؤقت، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتقلص المساحات المتاحة لإقامة مراكز إيواء.
وأضافت الوزارة أن كميات الركام والأنقاض في القطاع تقدر بنحو 60 مليون طن، وهو ما يعيق إزالة الأنقاض وتجهيز أراض جديدة لإقامة مخيمات مؤقتة للنازحين.
وذكرت الوزارة أن نتائج مسح ميداني أظهرت أن نحو 150 ألف أسرة تقيم في خيام وصفت بأنها متهالكة وتحتاج إلى استبدال فوري، بما يمثل نحو 60% من إجمالي الخيام المستخدمة حاليا، لافتة إلى أن معظم مراكز الإيواء تعاني اكتظاظا شديدا وتفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
واتهمت الوزارة إسرائيل بمواصلة منع إدخال المساكن المؤقتة ومواد البناء والترميم، وقالت إن ذلك يجبر الطواقم الفنية على استخدام الأخشاب والأغطية البلاستيكية في أعمال الترميم الأولية، رغم وجود مئات المباني المصنفة على أنها آيلة للسقوط.
وطالبت الوزارة بالسماح الفوري بإدخال المساكن المؤقتة ومواد البناء وفتح المعابر بشكل كامل لتنفيذ بنود البروتوكول الإنساني، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لإزالة الركام وتوفير مساحات لإقامة تجمعات سكنية مؤقتة.
وحذرت الوزارة ، في ختام بيانها ، من أن استمرار القيود على إدخال مستلزمات الإيواء "سيحول قطاع غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة"، معتبرة أن إنقاذ أوضاع النازحين يتطلب تحركا دوليا عاجلا.
وتسببت الحرب في قطاع غزة في دمار واسع للبنية التحتية والمناطق السكنية، فيما لا تزال مئات الآلاف من الأسر تعيش في مراكز إيواء أو خيام مؤقتة وسط نقص حاد في المساكن والمواد الأساسية، بحسب تقديرات فلسطينية ومنظمات إغاثية.
من جانب اخر، أسفرت ضربات إسرائيلية على مستودعا للأدوية والمستلزمات الطبية تابعا لمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح في وسط قطاع غزة، لسقوط شهداء، كما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة بالمشفى، بحسب وزارة الصحة في غزة.
ودانت وزارة الصحة في بيان ما وصفته بـ"الجريمة النكراء التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي"، مشيرة إلى أن الهجوم أسفر عن "محو مخزنين (للأدوية) من أصل أربعة من المكان المستهدف إلى جانب إلحاق أضرار بالغة وأضرار جسيمة بمخزنين آخرين".
وأضافت أن الغارة ألحقت أضرارا كبيرة في مبنى العيادات الخارجية في مستشفى شهداء الأقصى الملاصق للمخازن.
وأظهرت لقطات صوّرتها وكالة فرانس برس حفرة ضخمة في موقع الانفجار، فيما كان عشرات الفلسطينيين يفتشون بين مستلزمات طبية متناثرة بفعل قوة الانفجار.