العُمانية: تعوّل الحكومة على قطاع الإنشاءات والهندسة بوصفه أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي، لما له من دور محوري في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية ودعم التنمية العمرانية وتعزيز الاستثمار وتوفير فرص العمل وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.
كما يُعد هذا القطاع ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040" من خلال تطوير البنية الأساسية، وتمكين الصناعات المرتبطة بالإنشاءات، واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وتنويع مصادر الدخل الوطني.
وقامت شركة جلفار للهندسة والمقاولات إحدى الشركات العُمانية في قطاع الإنشاءات والهندسة، على مدى عقود بتنفيذ العديد من المشروعات الاستراتيجية في سلطنة عُمان، ما جعلها شريكًا فاعلًا في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والعمرانية.
وتواصل الشركة تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والطاقة والمياه والطرق والمرافق العامة، بما يعزز جهود الحكومة في تحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040" وتنويع الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة البنية الأساسية وتوفير فرص العمل للمواطنين.
وأوضح الدكتور حمود بن راشد التوبي الرئيس التنفيذي لشركة جلفار للهندسة والمقاولات أن الشركة تواصل ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز شركات الهندسة والإنشاءات في المنطقة من خلال تقديم حلول متكاملة ومستدامة تعتمد على الجودة والابتكار والقيمة المحلية المضافة والكفاءة التنفيذية.
وقال لوكالة الأنباء العُمانية: إن الشركة تركز خلال المرحلة المقبلة على خمسة محاور رئيسة تتمثل في تعزيز التميز في تنفيذ المشروعات، والتقنية والتحول الرقمي، وتنمية الكوادر الوطنية، وتنويع مصادر الإيرادات، والتوسع المدروس داخل سلطنة عُمان وخارجها، مضيفًا أن الشركة تعمل أيضًا على تعزيز حضورها في القطاعات الواعدة مثل البنية الأساسية، والطاقة، والمياه، والصناعة، والسكك الحديدية، وتطوير قدراتها في مجالات الهندسة والتقنيات الحديثة.
وأشار إلى أن شركة جلفار للهندسة والمقاولات تنفذ حاليًّا مجموعة متنوعة من المشروعات الاستراتيجية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، تشمل مشروعات النفط والغاز، والطرق والجسور، وشبكات المياه، والمنشآت الصناعية، إلى جانب مشروعات البنية الأساسية المرتبطة بالتنمية العمرانية والسكك الحديدية التي تتجاوز قيمتها الإجمالية مليار ريال عُماني، موضحًا أنه تم إنجاز ما يقارب 40 بالمائة من هذه المشروعات حتى الآن.
وبيّن أنه مع تقدم تنفيذ هذه المشروعات، تواصل الشركة المشاركة في المنافسة على المشروعات الجديدة في مختلف القطاعات، بما يضمن المحافظة على محفظة مشروعات مستدامة ومتوازنة تدعم استمرارية الأعمال، وتعزز كفاءة استغلال الموارد، وتوفر فرصًا أكبر لتنمية الكفاءات الوطنية والمساهمة في تحقيق مستهدفات التنمية.
وأكد أن مشروع ربط سكك الحديد بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة يمثل أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية في المنطقة، وسيشكّل عند اكتماله نقلة نوعية في منظومة النقل والخدمات اللوجستية، من خلال تعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية ومراكز الإنتاج، وخفض تكاليف النقل، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي ويعزز مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي إقليمي، معربًا عن فخر الشركة بأن تكون جزءًا من تنفيذ هذا المشروع الطموح وكأول شركة عُمانية في هذا المجال والذي يعكس الثقة الكبيرة في قدراتها الهندسية والتنفيذية، ويؤكد جاهزيتها للمشاركة في المشروعات ذات الأهمية الاستراتيجية.
وأشار إلى أن مشروع سكك الحديد يمثل فرصة لنقل المعرفة وتوطين التقنيات الحديثة وتطوير الكفاءات العُمانية في مجال إنشاء البنية الأساسية للسكك الحديدية وفتح آفاق واعدة للأجيال القادمة من المهندسين والفنيين العُمانيين إلى جانب تعزيز المحتوى المحلي من خلال إتاحة فرص واسعة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسلاسل التوريد الوطنية والمقاولين المحليين بما يعظم الأثر الاقتصادي للمشروع داخل سلطنة عُمان ويحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
ولفت إلى الإنجاز الذي حققته الشركة المتمثل في استخدام تقنية الرصف الإسفلتي ذاتي القيادة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي في مشروع ازدواجية طريق السلطان سعيد بن تيمور؛ ما يمثل نقلة نوعية في قطاع الإنشاءات ويؤكد القدرة على تبني أحدث التقنيات العالمية وتوطينها في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية التي من شأنها أن توفر مستويات غير مسبوقة من الدقة والجودة في أعمال الرصف وتسهم في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام المواد وتقليل الهدر واستهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، إضافة إلى تعزيز سلامة العاملين من خلال تقليل التدخل البشري في العمليات ذات المخاطر العالية.
وأكد أن توطين هذه التقنيات سيفتح آفاقًا جديدة أمام الكوادر العُمانية لاكتساب مهارات المستقبل في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحكم الذكي بالمعدات وتحليل البيانات والهندسة الرقمية بما يعزز جاهزية الشباب العُماني لقيادة الجيل القادم من مشروعات البنية الأساسية، ويواكب مستهدفات "رؤية عُمان 2040" في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وأوضح أن مشروع ازدواجية طريق الأنصب - الجفنين الذي تنفذه الشركة لصالح بلدية مسقط، يعد أحد أهم مشروعات البنية الأساسية في ولاية بوشر، لما له من دور في تحسين انسيابية الحركة المرورية وتقليل زمن التنقل ورفع مستويات السلامة المرورية، مؤكدًا أن الشركة حققت تقدمًا كبيرًا في تنفيذ المشروع؛ إذ وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى 90 بالمائة مع اكتمال العمل في معظم الجسور وحاليًّا في طور التشطيبات النهائية.
وفيما يتعلق بمشروع ازدواجية طريق نزوى - إزكي بمحافظة الداخلية، أكد أن المشروع يشهد تقدمًا وفق البرنامج التنفيذي المعتمد؛ حيث تجاوزت نسبة الإنجاز فيه 30 بالمائة ويعد من المشروعات الحيوية التي تنفذها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات والذي سيسهم في تعزيز الربط بين ولايات المحافظة وتحسين السلامة المرورية ودعم الحركة الاقتصادية والسياحية.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة جلفار للهندسة والمقاولات أن الشركة تنفذ برامج متكاملة للتدريب والتأهيل بالتعاون مع الجهات المعنيّة تشمل التدريب المقرون بالتوظيف وبرامج التدريب العملي للطلبة وبرامج تطوير الخريجين والتأهيل الفني والإداري، إضافة إلى برامج إعداد القيادات في مختلف التخصصات الهندسية والإدارية، مؤكدًا أن الشركة توفر فرص عمل مباشرة لما يقارب 5 آلاف من المواطنين، وتواصل الاستثمار في رفع مهاراتهم وتمكينهم من شغل الوظائف التخصصية والقيادية.