"رويترز": تراجعت أسعار الذهب اليوم، وتتجه لتحقيق أول مكاسب شهرية في خمسة أشهر، مدعومة بعمليات شراء بأسعار مغرية قرب مستوى 4000 دولار للأوقية (الأونصة)، في وقت يعكف فيه المستثمرون على تقييم التطورات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على مسار أسعار الفائدة. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.7 بالمائة إلى 4075.35 دولار للأوقية، لكنه يتجه لارتفاع أسبوعي بنحو 0.5 بالمائة. وارتفعت الأسعار بنحو 1.7 بالمائة منذ بداية الشهر.
وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.6 بالمائة إلى 4074 دولارا للأوقية. وقال تيم ووترر محلل الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد "يميل الذهب إلى التراجع قليلا اليوم وسط عمليات جني أرباح وارتداد معتدل للدولار، بعد مكاسب المعدن اليوم وتراجع العملة الأمريكية". وارتفع الدولار بنحو 0.3 بالمائة بعدما تراجع 2.4 بالمائة الخميس مسجلا أكبر تراجع يومي منذ يناير 2023. ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة السلع المقومة بالعملة الأمريكية على المشترين الأجانب.
وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه للسياسة النقدية يوم الأربعاء، وقدم رئيسه كيفن وورش إشارات محدودة بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي. ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي فإن الأسواق تتوقع حاليا بنسبة 65 بالمائة رفع الفائدة في سبتمبر أيلول.
ورغم أن الذهب أداة تحوط تقليدية ضد التضخم، فارتفاع أسعار الفائدة يضعف جاذبيته لأنه لا يدر عائدا. وفي الشرق الأوسط، أثار هجوم بطائرة مسيرة أشعل حرائق في سفينتين لنقل الغاز بميناء دمياط المصري على البحر المتوسط مخاوف جديدة بشأن الملاحة عبر قناة السويس، أحد آخر مسارات التصدير الرئيسية المتاحة للنفط السعودي في ظل اتساع نطاق الحرب بين واشنطن وطهران. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.5 بالمائة إلى 58.12 دولار للأوقية. ونزل البلاتين 1.5 بالمائة إلى 1635.10 دولار، وهبط البلاديوم 0.6 بالمائة إلى 1297.13 دولار، لكنهما يتجهان إلى تحقيق مكاسب شهرية.
في حين ارتفع الدولار بنسبة وصلت إلى 0.45 بالمائة إلى 160.175 ين في التعاملات المبكرة، بعد أن انخفض 2.4 بالمائة خلال الجلسة السابقة في أكبر انخفاض يومي له منذ يناير 2023، وتعرض الين الياباني لضغوط مجددا بعد أن ارتفع بشكل حاد في الجلسة السابقة، وذلك في أعقاب تدخل طوكيو في أسواق العملات قبل إعلان قرار بنك اليابان المركزي بشأن السياسة النقدية.
وقال مصدر في السوق لرويترز إن اليابان قامت بالتدخل في السوق خلال جلسة نيويورك الليلة الماضية بشراء الين وبيع الدولار، مما ساعد على انتشال العملة المتداعية من أدنى مستوياتها في أربعة عقود.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة قصيرة الأجل ثابتة عند واحد بالمئة بعد أن رفعها في يونيو حزيران، مع إرسال مؤشرات تميل للتشديد النقدي وسط تزايد ضغوط الأسعار. يأتي ذلك في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما أضر بالدولار وأثار تساؤلات من المتعاملين عما إذا كان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد جادا بشأن احتواء التضخم.
ولم يشهد مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة مقابل ست عملات رئيسية أخرى، تغيرا يذكر عند 100.6 بعد انخفاضه 0.7 بالمائة في الجلسة السابقة. ويتجه المؤشر لانخفاض بنسبة 1.5 بالمائة خلال الأسبوع وخسارة 1.2 بالمائة خلال الشهر.
واستقر اليورو إلى حد ما عند 1.1523 دولار وانخفض 0.04 بالمئاة حتى الآن في آسيا، بعد أن ارتفع إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع في الجلسة السابقة. وتداول الجنيه الإسترليني دون تغيير عند 1.34605 دولار.
وانخفض الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي بنحو 0.1 بالمائة، ليصل سعرهما إلى 0.70245 دولار و0.5875 دولار على التوالي.