نجحت وحدة الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى الرستاق في إجراء عملية متقدمة لإصلاح ثقب الحاجز الأنفي باستخدام تقنية المنظار، في إنجاز طبي جديد يعكس التطور المستمر في الخدمات الصحية التخصصية، وذلك ضمن جهود المستشفى الرامية إلى توطين التقنيات الجراحية الحديثة وتقديم خدمات علاجية متقدمة وفق أعلى معايير الجودة وسلامة المرضى.
ويُعد ثقب الحاجز الأنفي من الحالات التي قد تؤثر بصورة مباشرة في وظائف الأنف وجودة حياة المريض، حيث يسبب مجموعة من الأعراض المزعجة، من أبرزها انسداد الأنف، ونزيف الأنف المتكرر، وتكوّن القشور داخل التجويف الأنفي، وجفاف الأنف، والصفير أثناء التنفس، إضافة إلى الشعور بعدم الارتياح أثناء ممارسة الأنشطة اليومية، الأمر الذي يستدعي تدخلاً جراحياً دقيقاً في الحالات التي لا تستجيب للعلاج التحفظي.
وأوضح الفريق الطبي بوحدة الأنف والأذن والحنجرة أن العملية أُجريت باستخدام تقنية المنظار، التي تتيح رؤية دقيقة لموضع الثقب وإجراء التدخل الجراحي بأقل قدر من التأثير على الأنسجة المحيطة.
وقد تضمنت العملية رفع السدائل المخاطية بعناية فائقة، وإغلاق الثقب دون تعريض الأنسجة للشد، مع استخدام رقعة داعمة لتعزيز نجاح عملية الالتئام، وتثبيت موضع الإصلاح بواسطة دعامات من السيليكون، بما يسهم في الحفاظ على ثبات الإصلاح خلال مرحلة التعافي وتحقيق أفضل النتائج الوظيفية.
وأكد الفريق الطبي أن اعتماد تقنية المنظار في مثل هذه العمليات يوفر العديد من المزايا، من أهمها تجنب إجراء أي شقوق جراحية خارجية، وتقليل الألم والنزيف بعد العملية، وتسريع فترة التعافي، إلى جانب تحسين النتائج الوظيفية والتجميلية، وهو ما ينعكس إيجاباً على راحة المرضى وجودة حياتهم.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرةً للخبرات المتراكمة التي يمتلكها الكادر الطبي والفني بوحدة الأنف والأذن والحنجرة، والدعم المستمر الذي يحظى به المستشفى لتطوير خدماته التخصصية، من خلال توفير التقنيات الحديثة وتأهيل الكفاءات الوطنية بما يواكب أحدث الممارسات الطبية العالمية.
ويواصل مستشفى الرستاق تنفيذ خططه الرامية إلى توسيع نطاق الخدمات التخصصية وإدخال المزيد من التقنيات العلاجية الحديثة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية وتقليل الحاجة إلى تحويل المرضى إلى مؤسسات صحية أخرى، تحقيقًا لمستهدفات وزارة الصحة في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتوفير رعاية متكاملة وآمنة للمستفيدين.