كتب - خليفة الرواحي
يخوض المنتخب الوطني للشباب لكرة السلة، في الساعة الثامنة من مساء غدا الأربعاء، مباراة قوية مع نظيره المنتخب القطري، أحد أبرز المرشحين، إلى جانب المنتخب البحريني، لإحراز لقب البطولة الخليجية المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا للشباب تحت 18 عامًا، حيث يدخل المنتخب وفي رصيده 3 نقاط من فوز وخسارة، فيما يدخل المنتخب القطري برصيد 4 نقاط من فوزين، ويسعى المنتخب الوطني إلى تصحيح مساره بعد الخسارة أمام المنتخب البحريني في الجولة الثانية بنتيجة 49-94، بينما يدخل المنتخب القطري بمعنويات عالية بعد فوزه على الكويت، لذلك تكتسب المباراة أهمية كبيرة في سباق المنافسة على الترتيب العام للبطولة، ويتوقع أن تكون مواجهة قوية ومثيرة، ومن يكون بكامل تركيزه في الملعب سينجح في كسب النقاط، وذلك في اللقاء الذي يجمع المنتخبين على صالة نادي الغرافة بالعاصمة القطرية الدوحة.
ودخل المنتخب الوطني المباراة بطموح تحقيق انتصاره الثاني على التوالي بعد فوزه في الجولة الافتتاحية على المنتخب الكويتي، إلا أن المنتخب البحريني فرض أفضليته منذ الدقائق الأولى، مستفيدًا من سرعة التحول الهجومي ونجاحه في استثمار أخطاء لاعبي المنتخب الذين غاب عنهم كثيرًا التركيز، مما أفقد الفريق فاعليته الهجومية والدفاعية، الأمر الذي استثمره المنتخب البحريني لصالحه. ففي الربع الأول، ونتيجة لفقدان لاعبي المنتخب تركيزهم في إنهاء الهجمات، وكثرة فقدان الكرات، وسوء التمركز الدفاعي، تمكن المنتخب البحريني من فرض إيقاع لعبه الهجومي منذ البداية، وتمكن من التسجيل ومضاعفة النتيجة، ليتأخر المنتخب الوطني في الربع الأول بنتيجة 12-22.
وفي الربع الثاني، حاول المنتخب الوطني العودة إلى أجواء اللقاء، إلا أن التسرع في تمرير الكرات، وكثرة ضياع الفرص السهلة تحت السلة، منحا المنتخب البحريني فرصة توسيع الفارق، لينتهي الربع الثاني بتأخر المنتخب الوطني بنتيجة 10-30، لينتهي الشوط الأول بتأخر المنتخب الوطني لكرة السلة بنتيجة 22-52.
وفي الربع الثالث، لم تتغير ملامح المباراة كثيرًا، إذ واصل المنتخب البحريني فرض سيطرته على مجريات اللعب، فيما افتقد لاعبو المنتخب الوطني للتركيز الذهني في العديد من فترات المباراة، وارتكبوا عددًا من الأخطاء الفردية في التمرير والاستحواذ، مما أتاح للمنتخب البحريني فرصة زيادة غلته من النقاط، عندما انتهى الربع الثالث بتأخر المنتخب الوطني أمام البحرين بنتيجة 9-25.
وفي الربع الرابع، ورغم تحسن أداء المنتخب الوطني، الذي جاء متأخرًا، إلا أن المنتخب البحريني كان ندًا قويًا، فظهر الربع الأخير بأداء متوازن من الفريقين في خطي الهجوم والدفاع، مع تحسن في انتشار لاعبي المنتخب دفاعيًا والوصول إلى السلة، ليتفوق في بعض فترات اللعب ويقلص حجم الأخطاء، إلا أن الفارق الكبير الذي تراكم في الأشواط السابقة حال دون العودة في النتيجة، رغم تقدم المنتخب الوطني في هذا الربع بفارق نقطة، عندما أنهى المنتخب الربع الرابع بنتيجة 18-17، لكن النتيجة العامة للمباراة ذهبت لصالح المنتخب البحريني، عندما خسر المنتخب بنتيجة 49-94.
العويسي: فقدان التركيز سبب الخسارة
وعقب المباراة مع المنتخب البحريني، أرجع محمد العويسي، مدرب المنتخب الوطني للشباب لكرة السلة، الخسارة إلى فقدان التركيز وكثرة الأخطاء، وقال: المنتخب لم يقدم المستوى الذي كنا نطمح إليه أمام المنتخب البحريني، والنتيجة والأداء لا يعكسان الإمكانات الحقيقية للاعبين، لأن اللاعبين لم يكونوا في يومهم، ولم ينجحوا في تطبيق ما عملنا عليه خلال فترة الإعداد، وارتكبنا عددًا كبيرًا من الأخطاء، خاصة في فقدان الكرات والأخطاء الشخصية، وهو ما منح المنتخب البحريني فرصًا متكررة للتسجيل وفرض إيقاعه على المباراة.
وأضاف: افتقد اللاعبون للتركيز في العديد من الفترات المهمة في المباراة، وكان لذلك أثر واضح على الأداء الجماعي، سواء في الجانب الدفاعي أو الهجومي، مؤكدًا أن مثل هذه المباريات تتطلب حضورًا ذهنيًا عاليًا طوال الأربعين دقيقة، لكننا لم نتمكن من المحافظة على هذا التركيز، وهو ما استغله المنافس بصورة جيدة، موضحًا أن المنتخب البحريني يعد من أبرز المنتخبات في المنطقة، وهو منتخب قوي ويحمل لقب بطولة العرب، ويضم مجموعة من اللاعبين المجيدين في مختلف المراكز، ويتمتع بتنظيم فني وانضباط تكتيكي عالٍ.
وحول مباراة المنتخب أمام المنتخب القطري، صاحب الأرض والجمهور، قال: نعي أهمية المباراة المقبلة أمام المنتخب القطري، وسنعمل على طي صفحة مباراة البحرين، وسنركز بشكل كامل على مواجهة المنتخب القطري، التي تمثل تحديًا جديدًا لنا. وعملنا خلال الفترة القصيرة قبل المواجهة على رفع الجاهزية الفنية والذهنية للاعبين، ومعالجة الأخطاء التي ظهرت، وندرك أن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب قوي، مرشح هو الآخر مع البحرين لنيل بطاقة التأهل المباشرة إلى نهائيات آسيا، والذي يلعب على أرضه وبين جماهيره، لكننا سنخوض اللقاء بروح قتالية وإصرار على تقديم صورة مشرفة، وتحقيق نتيجة إيجابية.