نتابع في مواسم السياحة كل عام عديدًا من المتابعين من خارج سلطنة عُمان، والحريصين على المشاركة في هذه المواسم، كخريف ظفار، والذين ينشرون على صفحاتهم ومواقعهم جمالية هذه المواسم وأهميتها، ويحثون الراغبين من الدول العربية وغيرها على توجيه مقاصدهم إليها.
مثل هذه المجموعات من الأشقاء الذين يقومون بمثل هذه الأدوار الرائدة والمؤثرة في الترويج السياحي، ليس فقط عبر موضوعات مكتوبة، بل من خلال فيديوهات حية ومباشرة وصور تنبض بالجمال ورحلات واقعية إلى مختلف الأماكن الجاذبة والمتفردة، تُسهم بشكل فعّال في انتشار المعرفة عنها، كما تشكل خيارات لزائر عُمان بين خريف ظفار، ومهرجان الجبل الأخضر، وغيرها من المهرجانات التي تقام في المحافظات، كشمال الباطنة وجنوبها، ومسندم، والظاهرة، وعبري، وكذا الشرقية، كبدية في رياضة تحدي الرمال للسيارات، ومهرجان البشائر لسباقات الهجن، وغيرها.
هذه الفئة من الأشقاء الذين نراهم سنويًا من خلال جهدهم الشخصي في زيارات لهذه المواقع تحتاج منا إلى لفتة نقدر فيها عناءهم إلى أرض السلطنة، من تقديم حوافز لهم تساعدهم على الاستمرار، كأن نشكل منهم فريقًا يتوسع سنويًا ويكبر مع الأيام، ومع مشاريع التنمية التي تواكب طموحاتنا، فنقلهم لما تتمتع به سلطنة عُمان من تنوع فريد يؤثر بشكل فاعل في المتلقي أينما كان.
ولأن خريف ظفار يعد من أكثر المواسم جاذبية في المنطقة؛ يمكن من خلالهم جعله وجهة أولى لأبناء دول مجلس التعاون، وتعزيزًا لذلك يمكن أن تتاح الفرصة لإقامة فعالية متخصصة تجمع أبناء دول المجلس والعراق واليمن ومؤثريهم، ثم يتوسع بعد ذلك، بهدف تجديد برامج الخريف من خلال مشاركات هذه الدول، لإتاحة الفرصة لتقديم عروض متنوعة، سواء أكانت سياحية أم تجارية أم صناعية، وغيرها مما يبحث عنه السائح الخليجي، أو تجمعًا في الابتكار والمعرفة أو الذكاء الاصطناعي ومستقبله على البشرية، وغيرها من العناوين التي يمكن أن تشكل ركيزة جماعية في كل عام.
مثل هذه الفعاليات ستدفع أعدادًا أكبر لزيارة سلطنة عُمان، وستجد ترويجًا أوسع في المرحلة المقبلة، وتدعم أيضًا تطلعات الشباب الباحثين عن فرص النجاح في المحافظات.
سيكون الدور أكبر لتلك الفئة من المؤثرين في نقل الإمكانيات السياحية والتاريخية والآثار والحركة العمرانية وإنشاء المدن الجديدة وتفاصيل الحياة اليومية التي يعيشها الإنسان العُماني في هذه البيئة الغنية بالتنوع، التي تحتاج إلى المزيد من الاستكشاف، بحيث تضيف الكثير من الخيارات أمام القاصدين إلى بلادنا.
ومع التقدير لدور الآخرين الذين يُدعون سنويًا من خارج السلطنة لحضور هذه المواسم؛ فإن فئة الشباب العرب والمسلمين والأصدقاء من دول العالم تشكل إضافة حقيقية؛ لأن حبهم لعُمان وأصدقائهم في هذا البلد هو دافعهم الأساسي، وهذا ما يجب أن نبقي جذوته مستدامة لا تنطفئ، في زمن التأثير والتواصل السريع.
سالم الجهوري كاتب صحفي عُماني