كتب – عامر بن عبدالله الأنصاري
نظمت وزارة الثقافة والرياضة والشباب عددا من الورش الفنية المسرحية، أولها ورشة الكتابة المسرحية بعنوان "من القصة إلى الخشبة"، قدمها الكاتب المسرحي أسامة زايد الشقصي خلال الفترة من 5 إلى 15 يوليو الجاري، والورشة الثانية حملت عنوان "الميكياج المسرحي والسينمائي"، فيما كانت الورشة الثالثة، والتي اختتمت أمس الخميس، بعنوان "المؤثرات الصوتية" قدمها الفنان خميس السليمي، وقد انطلقت في 19 من يوليو.
وإقيمت الورش الثلاث بإشراف المديرية العامة للفنون ممثلة بدائرة المسرح والسينما، بالتعاون مع الجمعية العمانية للفنون.
وتضمنت الورشة الأولى "من القصة إلى الخشبة"، المخصصة للأطفال، تدريب المشاركين على تحويل الفكرة إلى نص قصصي، ثم إعادة صياغتها في قالب بصري ومسرحي، وصولًا إلى تقديمها على خشبة المسرح، كما ركزت الورشة على تنمية مهارات الكتابة الإبداعية، وبناء الشخصيات، والتعبير بالحركة والصوت، إلى جانب تعزيز الثقة بالنفس والعمل الجماعي، بما يسهم في تنمية الخيال والابتكار وصقل مهارات التواصل والأداء لدى المشاركين في بيئة تعليمية تفاعلية تجمع بين المتعة والتعلّم.
أما ورشة "الميكياج المسرحي" فقد تضمنت التعريف بأسس وتقنيات المكياج المسرحي والسينمائي، ودوره في تجسيد الشخصيات وإبراز أبعادها الدرامية، من خلال الجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي. وتعرّف المشاركون على الأدوات والخامات الأساسية، وأساليب تغيير ملامح الوجه بما يتناسب مع طبيعة الشخصيات، إلى جانب تطبيقات عملية في تنفيذ المؤثرات الخاصة، مثل الجروح والكدمات والندوب، مع توضيح أثر الإضاءة والكاميرا في اختيار الألوان وتقنيات المكياج، بما يسهم في تنمية الحس الفني والإبداعي، وتوظيف المكياج بصورة احترافية تخدم النص والعرض المسرحي أو العمل السينمائي.
وأخيرًا، جاءت ورشة "المؤثرات الصوتية"، التي اختُتمت اليوم الخميس، لتتناول أساسيات تصميم وإنتاج المؤثرات الصوتية، ودورها في إثراء الأعمال المسرحية والسينمائية والإعلامية، حيث تعرّف المشاركون على مبادئ التشغيل المتقدم ومعالجة الصوت، وأنظمة الصوت والصورة، ومكونات النظام الصوتي وآليات تشغيله، إلى جانب تطبيقات عملية هدفت إلى تنمية مهاراتهم في توظيف المؤثرات الصوتية بما يسهم في صناعة تجربة فنية أكثر تأثيرًا واحترافية.

**media[3461535]**


وفي حديث له لـ "عمان" أوضح سعيد شنون رئيس قسم التقنيات الفنية في المديرية العامة للفنون، والمشرف على ورشتي "الميكياج المسرحي والسينمائي" وورشة "المؤثرات الصوتية" أن تلك الورش تأتي انطلاقا من حرص وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلة في دائرة المسرح والسينما على تطوير المهارات الفنية والابداعية للمهتمين، وقد اعلنت الوزارة عن فتح باب التسجيل بشكل عام للمهتمين في كل مجال، مع تحديد الفئة المستهدفة في ورشة "من القصة إلى الخشبة" كونها مخصصة للأطفال، وذلك يسهم في نشر ثقافة الفنون المسرحية وأهم عناصرها التي تساهم في توجيه بوصلة الاهتمام والموهبة إلى المسار الصحيح.
وأضاف سعيد شنون: "شهدت الورش الثلاث إقبالًا من مختلف الفئات المهتمة، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية الفنون المسرحية والسينمائية، والرغبة الجادة في اكتساب المهارات التخصصية المرتبطة بها، وقد لمسنا تفاعلًا لافتًا من المشاركين، سواء في ورشة الكتابة المسرحية المخصصة للأطفال، أو في ورشتي الميكياج المسرحي والسينمائي، والمؤثرات الصوتية، حيث حرص الجميع على الاستفادة من الجانبين النظري والتطبيقي الذي تضمنته البرامج التدريبية".
واخختم حديثه مؤكدًا أن هذه الورش تأتي ضمن سلسلة من البرامج والأنشطة التي تواصل الوزارة تنفيذها خلال فترة الإجازة الصيفية، بهدف استثمار أوقات الشباب والأطفال في برامج نوعية تسهم في تنمية مواهبهم وصقل قدراتهم الفنية، وإتاحة الفرصة لهم للتعرف على مختلف عناصر العمل المسرحي والسينمائي، قائلا: "الكتابة، والميكياج، والمؤثرات الصوتية تمثل ركائز أساسية في صناعة العرض، ومن المهم توفير التدريب المتخصص فيها على أيدي مختصين وأصحاب التجارب الناضجة بالمجال، بما يهيئ جيلاً يمتلك المعرفة والمهارة، ويعزز الحراك الفني في سلطنة عُمان، ويشجع على اكتشاف المواهب الواعدة وتوجيهها نحو مسارات إبداعية صحيحة".